بيانات حركة أحرار البحرين

لامناص لشعب البحرين من رص الصفوف ومقاومة مشاريع التفتيت والتشطير الخليفية

برغم محاولات التعمية والتضليل، لم تستطع العائلة الخليفية إخفاء أمر مرض الشيخ حمد المفاجئ وإقامته غير الإعتيادية في العاصمة البريطانية لأكثر من شهر. هكذا تتعامل هذه العائلة المتغطرسة مع الشعب، تغييب وعدم اكتراث وتجهيل بالواقع، ومحاولة تضليل بحقيقة الأمور، فلا حق لأحد أن يسأل العائلة ورموزها عن واقعهم المالي وممتلكاتهم وسلطاتهم غير المحدودة.

 منذ غزوها البحرين في العام 1783م، وطوال التاريخ القديم والحديث، انتهجت هذه العائلة المستكبرة مسلكية الفصل والتمييز بينها وبين أفراد الشعب البحريني. فلا يتزاوجوا أو يتخالطوا معهم، لهم محاكمهم الخاصة، ومجلسهم الخاص بشئونهم يحمي ويحرص على ممتلكاتهم، يدير اختلافاتهم ويفصل فيها، بعيداً عن القضاء البحريني الذي يفصل بين أفراد الشعب العادييين. يتم التعامل معهم على أنهم أصحاب “دماء زرقاء”، فلكل مولود مهم، راتب الأبدي الذي يدخل في حسابه يوم تبصر عيناه الدنيا، وتتم خدمته منذ ذلك اليوم، في المدرسة والشارع والوزارة. لكل فرد منهم قسمة كقطعهة الكعكة من أرض البحرين، كانت سابقاً في الأرض، وبعد أن تم الإستحواذ على أغلب الأراضي من الكبار منهم، استهدفوا الأراضي البحرية، يردموا منها ما يشاؤون من ميزانية الدولة. لا يهمهم البيئة البحرية، ولا مصائد الأسماك الغنية أو حضائن الروبيان التي يعتاش عليها البحرينيون طوال حياتهم. إنهم يتعاملون مع ثروات البلاد تعامل غنائم الحرب والغزو، فلكل فرد منهم حسب نفوذه وقوته وطاقته، يستولي على ما يستطيع. ولهذا لم يبق من أراضي البحرين الأصلية أي شيء، ولهذا تصدر التصريحات الرسمية بعدم وجود أراضي يمكن تسخيرها لبناء مساكن للمواطنين الذين تتجاوز طلباتهم لدى وزارة الإسكان 45 ألف طلب تعود للعام 1992م.   ولا يزال الردم البحري مستمراً، حتى كتابة هذه السطور، تسهيلاً لسرقة الأراضي البحرية بعد نفاذ المساحات البرية. وفي مقدمة المنتفعين من هذا الردم البحري هو الحاكم، الشيخ حمد بن سلمان وأبناءه الذين أسسوا شركات استثمارية عابرة القارات من ريع المساحات البحرية الشاسعة التي استولوا عليها بقيادة وعلاقات ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد، والمعروف محلياً باسم شيخ بحر بسبب الإستثمارات الشخصية الكبرى في البحر التي قاد تنفيذها بدءاً بما أطلق عليه المدينة الشمالية. أما رئيس الوزراء -الشيخ خليفة بن سلمانفلم يكتف بسرقة الأراضي في العمق البري- في جزيرة البحرين، واستيلاءه على جزيرةجدة”بعد أن استيلاء ابن أخيه الحاكم – الشيخ حمد- على جزيرة أم النعسان، فقد استحوذ على معظم المساحاة البحرية شمال المنامة. فقد بدأت مغامرات الشيخ خليفة بالإستيلاء على المرفأ البحري الأول في البحرين- المعروف بالفرضة- وهو ملك عام وتحويل ملكية الاراضي التابعة له الى مرفأ مالي- ملك خاص لرئيس الوزراء–  مسخراً بذلك كل التسهيلات الرسمية لهولم يكتف بذلك، فقد استولى على الأراضي البحرية والبحرية المجاورة للفرضة، وهي مساحة كبيرة تتجاوز  قيمتها 1200 مليون دينار بحريني وتكفي لبناء أكثر من 6500منزل للمواطنين. أما عن جزيرة المحرق، فقد استولى رئيس الوزراء على أكثر مساحاتها البرية برغم من المطالبات من سكانها بتوفير مشاريع اسكانية للمواطنين فيها دون استجابة، ولهذا كثر تردده على الجزيرة المنهوبة بشكل ملفت للإنتباه، محاولاً ارضاء واسترضاء أهلها بصورة أو أخرى.ولم تكن سرقة الأراضي البرية والبحرية وحرمان المواطنين من حق السكن الملائم، هي القضية الوحيدة محل ابتلاء وحنق المواطنين. فالوضع الإقتصادي، وغلاء الأسعار، خصوصاً المواد الإستهلاكية الرئيسية، وفتح المجال لمتنفذين للتلاعب بالأسعار وتكوين الثروات من جيب المواطن. فهذه أبواب المدارس تفتح وأسعار المواد القرطاسية في ازدياد، وهناك شحة ملفتة في توفير اللحوم وغلاء غير طبيعي في أسعار الخضروات مما ينذر بتذمر متزايد وشهر رمضان المبارك على الأبواب. ويزيد من الوضع تأزماً استمرار انقطاع الكهرباء الذي يطال القرى والمناطق الفقيرة، دون سكن الوزراء والعائلة الخليفية، ليعرب عن حالة تمييز وتمايز واضح من النظام الخليفي. تأتي هذه الإنقطاعات بسبب الفساد المستشري في الحكومة الخليفية وخصخصة قطاع الكهرباء، دون رقابة حقيقية وتمكين من القدرة الشعبية لحماية حقوق المواطنين بشكل خاص والمستهلك بشكل عام. المعروف بأن ولي العهد- الشيخ سلمان- هو من قاد مشاريع الخصخصة في هذا القطاع الحيوي، دون رعاية لمستوى وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. تتحدث المصادر عن سرقات كبيرة في المشتريات الخاصة بمواد محطات توليد الكهرباء وشبكات التوزيع، مما انعكس سلباً على قدرة هذه المحطات شبكات التوزيع على توفير طلبات الطاقة الكهربائية المتزايدة. تأتي هذه السرقات المضافة على سرقات المال العام المتمثل في موارد البحرين الأساسية، كالنفط والغاز، دون أن تشارك العائلة الغازية بنزر من ذلك مع أفراد الشعب الذي يعيش ضنك العيش والحصار الإقتصادي.ومما يزيد من وضع المواطنين سوءاً أن تتواصل مشاريع الإستيطان وجلب العمالة غير البحرينية وتوطينها على حساب المواطنين الذي ملوا من طرق الأبواب للحصول على وظيفة أو تحسن في رواتبهم. وما قامت به وزارة التربية والتعليم من استيراد المئات من مواطني بعض الدول العربية ومنحهم الوظائف التي يمكن أن يحتلها أبناء البحرين هو مثال صارخ على سياسة تجويع وتفقير المواطنين. فقطاع التعليم من القطاعات الذي يعاني من بطالة ناتجة من سياسات التمييز الطائفي الموجه من قبل الديوان الخليفي المسئول عن تكوين ودعم الخلايا البندرية الهادفة لخلخلة التركيبة السكانية وتضييع الهوية البحرينية الأصيلة واستيراد البحرينيين الجدد ضمانا للولاء للعائلة الخليفية الغازية. فهناك المئات من خريجي التربية في التخصصات المختلفة الذين بامكانهم ان يغطوا احتياجات التعليم الناتجة من الإزدياد السكاني غير الطبيعي بسبب برامج التوطين والإستيطان المبنية على جلب عشرات الالآف من المرتزقة من سوريا والأردن واليمن والباكستان وغيرها من دول العالم بغرض خلخلة التركيبة واضعاف التماسك الشعبي وترابطه وتفكيك البنية الاجتماعية.ولهذا، ومن اجل أن يحافظ شعب البحرين على هويته، ويسترد بعض ما سلب من ثروات هذه الأرض، ويضمن مستقبلاً زاهرأ لأبناها، فإنه لا مناص من مواجهة هذه البرامج الإستهدافية للعائلة الغازية التي لم تعبر يوماً عن ارتباطها أو حرصها على هوية شعب البحرين. لايمكن إيقاف برامج الإستئصال والإبادة التي يقودها الشيخ حمد وعائلته ضد شعب البحرين إلا ببرامج مقاومة مضادة تبدأ بعدم الإستسلام الى الأمر الواقع، وعدم التطبيع مع من تم توطينهم في هذا البلد ومن تم زرعهم في هذه الأرض بقصد قتلها وبوارها. لابد من رص الصف الوطني وعدم الإنشغال بالقضايا التفتيتي التي تقودها الخلايا البندرية المدعومة من صحف الصافرية الصفراء. إن شعب البحرين معرض في أكثر من وقت مضى، لمشاريع استئصال في وجوده وكيانه، واستهداف لشبابه ونسائه وتاريخه، فلا للتسامح مع دعوات التشطير والإضعاف ودعماً لأصوات رص الصفوف ومواجهة الغازي حتى يرعوي ويعود الحق الى أهله.اللهم ارحم شهدائنا الأبرار واجعل لهم قدم صدق عندك يارب العالمين.

 

زر الذهاب إلى الأعلى