بيانات حركة أحرار البحرين

إن لم يكن لكم دين، فكونوا أحرارا

بعد ان فشل الحكم الخليفي الجائر في محاصرة أبطال البحرين، لجأ لأساليب التعبئة الشاملة ضد كل مناضل شريف يتحدى مشروعه التدميري، وبدلا من ان ينفق أموال الشعب النفطية الهائلة في مشاريع تنموية ورعوية اجتماعية مفيدة، راح يسخرها لشراء المواقف والذمم.

فاذا بطوابير العملاء والأبواق تتسابق للنهب والسلب والاثراء من اموال الفقراء والمحرومين. ولم يعد متعسرا التعرف على هؤلاء الذين نصبتهم العائلة الخليفية امام مرماها ليواجهوا ابناء البحرين المظلومين، ويدافعوا عن الظلم والاستبداد. لقد شمر لاحسو قصاع الطغاة وماسحو أحذية المتجبرين ومنظفو قاذروات الديكتاتوريين عن أذرعتهم لاثبات الولاء والطاعة، بالتصدي للأحرار والمجاهدين المدافعين عن الوطن والذائدين عن حقوق الشعب، ولكنهم باؤوا بالفشل، وتوسعت دائرة عمل هؤلاء الأبطال، واصبحوا يدقون ابواب العواصم الدولية لايصال صوت اهل البحرين لذوي الشعور الانساني النبيل، غير عابئين بأولئك الساقطين الذين باعوا ضمائرهم في مقابل مال يفني ووجاهة موهومة. يستقبل هؤلاء الطغاة رموز الصهاينة، ويطبعون معهم، ويطرحون مشروعا هو الأخطر في تاريخ المنطقة لتحويل التطبيع من فكرة الى واقع، فلا ينطق أحد من العبيد كلمة ضد هؤلاء المتصهينين، فأين كرامتكم وأين انسانيتكم، واين عروبتكم، وأين إسلامكم؟ وأين بحرانيتكم ان كنتم بحرانيين حقا؟

يصارع النظام وزمرته الفاسدة موجة التغيير القادمة الى البحرين بعون الله وعزم الأحرار والمجاهدين، متوهمين ان بامكانهم التأثير على السنن الالهية التي تقضي بانتهاء حكم الجبابرة والطغاة الذين يعتقدون ان الحكم محصور بسلالاتهم، يتوارثونه أبا عن جد. فيسعون للتشويش والتزوير، ويبالغون في القمع والارهاب والظلم، ويوظفون بعض البشر الذين يمتلكون القابلية للاستعباد والاستحمار، للدفاع عن ظلمه ونهبهم ووحشيتهم، ولكن هيهات ان يعود المارد الى قمقمه، بعد ان من الله عليه بالصحوة واليقظة والبصيرة، ووظف حياته لعبادة الله وحده دون سواه، فأدرك معنى الحرية الحقيقية وتمرد على الحكام المتفرعنين الذين يشرعون بانفسهم ويستعبدون العباد وينشرون الفساد في الارض. أهل البحرين اليوم نفضوا عن انفسهم غبار السنين، وتتعمق في نفوسهم بشكل متصاعد الرفض المطلق للنظام الخليفي العفن، ويستعدون للمنازلات المستقبلية مع فلول النظام وعبيده. انهم لا يخشون قوانينه وانظمته القمعية الجائرة كقانون الجمعيات الذي يسعى لتأميم كافة فعاليات المجتمع المدني، ولا لقانون الارهاب الذي يجرَم من يملك منشورا ضد الحكم الخليفي التوارثي، ولا لقانون المولوتوف الذي فرض على البلاد بهدف كسر روح المقاومة في نفوس الشباب. لقد أعجبنا بما نشر في “ملتقى البحرين” هذا الاسبوع من محاولة لاقتراح عناوين لصور تعبر عن روح المقاومة في نفوس شباب البلاد الحر الذي قرر ان يقاوم الحكم الخليفي الجائر بما لديه من وسائل، والحجارة أوفرها. وتسابق الاخوة في عرض ما لديهم من صور ترفع رؤوس الأحرار وتشد سواعدهم   وتؤكد حالة الصمود لدى ابناء البحرين في مواجهة الحرب الخليفية ضدهم وجودا وارضا وثروة وحقوقا وثقافة وهوية. انها صور ليس لها مثيل الا في فلسطين التي يمارس اهلها حق المقاومة ضد الغزاة المحتلين، ويواجهون المستوطنين بما لديهم من وسائل.

النظام وعملاؤه يسعون لقتل روح المقاومة في نفوس المظلومين، فيشرعون القوانين الجائرة لكبح جماح الاحرار، وكسر شوكتهم وعزيمتهم، وتكريس ثقافة الاستسلام والخنوع في النفوس. فالمسيرة “غير المرخصة” ممنوعة، ورفع شعار سقوط النظام مخالفة يستحق من يرفعها السجن، والدفاع عن النفس والارض والحق باستعمال الوسائل البدائية كالمولوتوف جريمة يعاقب من يمارسها بالسجن وربما الاعدام. والعمل ضمن مجموعة بدون ترخيص من اجهزة التعذيب مخالفة قانونية، والحديث عن وجود تمييز منهجي تتم مواجهته باستنطاق شهداء الزور الذين يقسمون بالله بعدم وجود تمييز ضد الغالبية من ابناء البحرين. لقد أمعن النظام وعملاؤه في استضعاف اهل البحرين الى الحد الذي أصبح كبار رموزهم مستهدفا بكل وقاحة من كلاب آل خليفة ووحوشهم. ويمكن القول ان ما تعرض له الشيخ عيسى أحمد قاسم من اساءات في عهد “المشروع الاصلاحي” لا يوازيه شيء حدث في الحقبة السوداء على الاطلاق. فبعد اقتياد المرحوم الشيخ عبد الامير الجمري أسيرا في مجلس الطاغية في 1999، جاء دور التعدي على بقية العلماء وفي مقدمتهم الشيخ عيسى حفظه الله. فتم التعرض له بالاعتداء في مسيرة شهر مايو 2005 التي خرجت للمطالبة بحماية المقدسات الاسلامية في العراق، وأطلق الرصاص المطاطي باتجاه العلماء حتى سقط بعضهم على الارض، ثم وجهت له الاهانات المتواصلة  في أجهزة التضليل والشتم الخليفية، وعلى ألسنة عملاء العائلة الخليفية ومن بينهم اعضاء بمجالس الشيخ حمد، مستعملين لغة ساقطة ضد هذا العالم الجليل. واستهدافه ليس لشخصه فحسب، بل لما يمثله من امتداد شعبي متصل بتاريخ البلاد وتراثها وثقافتها. انها جريمة ليس فوقها جريمة، ومع ذلك قلما ترتفع الاصوات الفاعلة ضد هذه السياسة الاجرامية التي تستضعف غالبية السكان. بل ما زال هناك من يتحدث عن “المشروع الاصلاحي”، وتخرج الاقلام المحسوبة على الغالبية المستضعفة، لتبالغ في اطراء المشروع التخريبي بدلا من المطالبة ليس برفضه فحسب بل باسقاطه كذلك. لقد اصبح استمرار هذا المشروع يعني المزيد من الخلفنة المقيتة التي أدت الى هيمنة افراد العائلة الخليفية على اكثر من نصف المناصب الوزارية، ويعني زيادة تهميش الغالبية الكبرى من المواطنين، وتقليص وجودهم في السلم السياسي والوظيفي بشكل علني واضح. ويكفي التعديل الوزاري الاخير للتدليل، للمرة الألف، على توجه “المشروع الاصلاحي” الذي ما فتيء البعض يتحدث عنه باحترام وتقدير وتمجيد. فلم الصمت؟ ولم السكوت؟ ولم مجاملة الطغاة؟ ولم الانخراط في مشاريعهم التي تهدف لتثبيت حكمهم على جثث اهل البحرين الاصليين (شيعة وسنة)؟ فماذا بقي من مقدسات الشعب لكي نخشى على زواله؟ لقد بلغ السيل الزبى، وسحق الناس بلا هوادة، وشجعت عناصر ساقطة في الاعلام وعلى المنابر ومجالس الشيخ حمد الصورية للنيل من هذا الشعب وعلمائه وقياداته. فهل هذا يرضي الله او يرضيكم أيها السادة  الصامتون؟

اللهم ارحم شهداءنا الأبرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية

24 اكتوبر 2008

 

زر الذهاب إلى الأعلى