بيانات حركة أحرار البحرين

الصوت الحسيني الهادر زلزل عرش اليزيديين، ففقدوا صوابهم

السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين وعلى أنصار الحسين
السلام على كل من احتذى بالحسين ورفع صوته ضد الظلم والاستبداد والحكم التوارثي البغيض
السلام على من تفوه بكلمة الحق أمام السلطان الجائر
السلام على من لحق بالركب الحسيني، برغم قلة عدده وعدته، وأعلن ثورته ضد الحكم اليزيدي الباغي، ولم يخش بطش القتلة الأمويين وأحفادهم.

السلام على الصامدين في غزة المحتلة بوجه الاجرام الصهيوني والاحتلال الغاشم، وتواطؤ الانظمة العربية مع الاحتلال والعدوان، وندعو الله لهم بالنصر والغلبة، مؤمنين بان العاقبة للمتقين، وان الله مع الصابرين المحتسبين الذين لا يساومون على المباديء ولا يستسلمون للارهاب و الطغيان والاحتلال والاستيطان.
لقد جلجل صوت الحسين عاليا في سماء البلاد على مدى عشرة ايام متواصلة، وسوف يظل كذلك، بعون الله، ليس خلال أيام التعزية فحسب، بل على مدى أيام السنة، بدون انقطاع او تلكؤ او تراجع. فالصرخة التي انطلقت من كربلاء (هيهات منا الذلة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله) أصبحت شعارا للمظلومين، خصوصا اذا تعرضوا للبطش على ايدي نظام اجرامي يحذو رموزه حذو يزيد في حقدهم ضد الأحرار والثوار وعباد الله الاتقياء.
وما الصرخة التي انطلقت ليلة العاشر من المحرم على لسان الاخ عبد الهادي الخواجة الا تعبير عما يختلج في نفوس أبناء اوال، سنيهم وشيعيهم. انها صرخة تمتد بجذورها الى عقود مضت، جاءت على لسان رموز الاصلاح الوطني، كعبد الرحمن الباكر وابراهيم موسى وابراهيم فخرو وعبد علي العليوات والسيد علي السيد ابراهيم وعبد الله ابوديب، في الخمسينات، وتواصلت خلال انتفاضة 65 واستمرت تنطلق بدون توقف على السنة الشرفاء حتى اليوم. لقد اصبحت المطالبة باسقاط العصابة المتحكمة في البلاد مطلبا وطنيا، خصوصا بعد ان اثبتت، للمرة الألف، انها لا تحترم الوعود والمواثيق، ولا تعترف بوجود شعب شريك في النظام السياسي (ونعني به الدستور الذي تحكم البلاد وفق بنوده). فمنذ ان قرر الشيخ حمد إلغاء اهل البحرين (شيعة وسنة) من المشاركة في كتابة دستور دائم للبلاد، اتضح ان الشعب كله سوف يبقى مستعبدا لهذه الطغمة، وان الأحرار لن يقروا هذا الاستبداد. ولقد اثبتت ردود الفعل التي انطلقت على تصريحات الاستاذ الخواجة، ان هناك عبيدا مأجورين لدى هذه الطغمة الفاسدة، لا يستطيعون العيش في اجواء الحرية، بل يستمرئون الاستعباد ومسح احذية رموز البيت الخليفي الفاسد، ولحص قصاعهم. واستعملت بعض هذه الابواق الفاظا ساقطة لوصف الخواجة، تؤكد ان كاتبيها ليسوا سواء “ابناء شوارع”. هؤلاءالاعلاميون” اصبحوا يلتمسون من الطغاة الخليفيين المزيد من تكميم الافواه، وتكبيل الايدي، واعتقال من يعبر عن رأيه، الأمر الذي يؤكد ان العبيد لا يستطيعون ان يعيشوا احرارا.
وثمة بعد آخر للأزمة السياسية التي تزداد استفحالا في ارض اوال، يتمثل بإصرار الحاكم وطغمته على الاستمرار في تمزيق الشعب والوطن، وفق خطوط مذهبية مقيتة. فبعد ان صدرت الاوامر بالاعتداء على مسجد الصادق بمنطقة القفول، وارهاب المصلين، ومنع الاستاذ المجاهد حسين مشيمع من دخوله وإمامة المصلين، تواصلت الاعتداءات المخططة في قصر الصافرية المشؤوم، على المآتم والمساجد الأخرى. وما الحريق الذي أشعل في مأتم مدينة حمد ومسجدها الا بعض مصاديق الخطة الخليفية الاجرامية بحق أهل البحرين. وقد بدأ المواطنون يشعرون بواقعية أكبر خطر السياسات الخليفية، فوقفوا بقوة مع الاستاذ حسن مشيمع، واجتمع ثلة من الرموز السياسية والدينية للتعاطي مع جريمة الاعتداء على الحريات الدينية، خصوصا بعد ان دخل الشيخ حمد شخصيا في الحرب ضد غالبية الشعب، مستعملا عقيرة الدفاع عن اليهود، بمنحهم الجنسية البحرانية بدعوى انهم مواطنون طردهم المواطنون بعد احتلال فلسطين في 1948. وتواصل استهداف المسلمين الشيعة في الاعلام الخليفي الى مستوى لم يوجد له مثيل من قبل. ففي ليلة التاسع من المحرم، بث التلفزيون الخليفي تصريحات لبعض رموز الطائفية تهاجم عقيدة غالبية المواطنين، في محاولة واضحة للتأجيج ضد الوحدة الوطنية. ولوحظ ان الخليفيين فشلوا في تمزيق اللحمة الوطنية بين اهل البحرين الاصليين (شيعة وسنة)، واستقدموا الاجانب للقيام بهذا الدور التدميري، بعد ان لم يستجب لهم من اهل البحرين سوى عدد محدود جدا. وقد اقرت العائلة الخليفية الاعتداءات ضد غالبية البحرانيين ومنها وصفهم بالخنازير والقردة واليهود. ورب ضارة نافعة، كما يقال، ومن المؤكد ان هذه الاوضاع سوف تدفع الشرفاء من ابناء البحرين للمزيد من التلاحم والتعاضد ضد النظام القهري الاستبدادي، لان كيد الظالمين مرتد الى نحورهم بعون الله.
لقد أصبح قصر الصافرية الذي يديره العقل المدبر للفتنة الطائفية، وزير ديوان الشيخ حمد، خالد بن أحمد، مصدرا لشرور البلاد وفساد الامور وبث ا لفتنة والفرقة، بالاضافة الى ادارته فرق الموت التي اغتالت العديد من المواطنين. ومن مظاهر فساد هذا “الوزير” احتلاله ارضا تبلغ مساحتها خمسة ملايين متر مربع، حسب ما قالته الناشطة النسائية، غادة جمشير، في مقال منع مؤخرا من النشر في وسائل الاعلام المحلية. انها حلقة في سلسلة من النهب والسلب والاحتلال والاستيطان، بدأها الشيخ حمد وعصابته حتى لم تبق من اراضي اوال البرية والبحرية ما يكفي لسد النقص في إسكان المواطنين. جريمة اخرى تضاف الى السجل الخليفي الاسود، وغصة اخرى بتجرعها المواطنون الذين يفتقدون ابسط مقومات العيش الهاديء ولا يجدون مجالا لبناء منزل او الحصوص على قطعة ارض تصلح لذلك. ان فشل الحكم الخليفي الذي سبق دول الخليجي الاخرى للتطبيع مع رموز الاحتلال الصهيوني، واحد من مظاهر ضعف الامة الناجم عن فساد حكوماتها وعمالة انظمة حكمها، وتخليهم عن قيم الاسلام العادلة وما هو مقبول من اعراف دولية بين سكان العالم. وهكذا يدخل شعبنا البحراني عامين جديدين (ميلاديا وهجريا) وجراحه تنزف بالدماء، وشبابه يرزح وراء القضبان، يعاني من التعذيب والتنكيل، واهله يعيشون حقبة سوداء لم تشهد البلاد مثلها من قبل، بعد ان قرر الحاكم وزمرته استبدال شعب البحرين بأجانب جاء بهم من اصقاع الارض النائية. امام هذه الحقائق، اصبح مطلوبا ارتفاع الصيحات الحسينية بدون توقف او خشية، لكسر شوكة الظلم اليزيدي والفساد الاموي، لكي لا تستمر حالة الضعف في اوساط الامة. فطوبى للصامدين والمجاهدين والقابعين في أقبية السجون، وطوبى للمهاجرين الذين يرفعون ظلامة شعبهم الى العالم، ومرحى للأحرار الذين كسروا قيود الارتهان الخليفية، فلا يطمعون الا لما عند الله، فالله غالب على امره، ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين
حركة احرار البحرين الاسلامية
9
يناير 2009

زر الذهاب إلى الأعلى