بيانات

على طريق الشهداء: الشعب يهتف ضد الخليفيين وداعميهم

منذ ان استولى سلمان بن حمد الخليفة على رئاسة الوزراء، بدأت آلته الدعائية في العمل من وراء الستار، وانضم اليها عدد من الانتهازيين والوصوليين والمتملقين. وهذا ليس جديدا فالطغاة يستطيعون دائما توظيف ذوي الاطماع الشخصية والذين تخلوا عن القيم الرفيعة كعشق الحرية والكرامة والإباء والشموخ. ولا يكاد يخلو زمان او مكان من الزواحف والزعانف والطحالب، وهؤلاء هم اعوان الظلمة الذين يتحدث القرآن الكريم عنهم:  ولاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾. وهؤلاء لهم مصير معروف في الآخرة، كما جاء في الحديث عن الامام الصادق عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة، وأعوان الظلمة، وأشباه الظلمة، حتى من برى لهم قلما، ولاق لهم دواة.

قال: فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم.” اما المؤمن الحرب فيتعهد امام الله بان لا يكون من اعوانهم، كما جاء في الآية الكريمة على لسان النبي موسى  عليه السلام: قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ ﴾. وبعد عقود من معاناة البحرانيين في ظل الطغيان الخليفي اصبح ثمة اجماع على ان ان الحكام الخليفيين يمثلون أعلى درجات الظلم. فقد هدموا المساجد واغلقوا المؤسسات الاسلامية (جمعية التوعية الاسلامية وجمعية الرسالة) وأصدروا قرارا بحل المجلس العلمائي واعتقلوا علماء الدين ونكلوا بهم، وحاصروا منزل سماحة الشيخ عيسى قام عامين ثم اعتدوا على المنزل وقتلوا خمسة من الشباب بدم بارد. وانقضوا على  الشباب والنساء والاطفال و الشيوخ واعتقلوا الآلاف منهم ومزقوا اجساد بعضهم كما فعلوا مع الشهداء كريم فخراوي وعلي صقر وزكريا العشيري وعبد الرسول الحجيري، وكما فعلوا سابقا مع الشهداء جميل العلي ومحمد حسن مدن وسعيد الاسكافي وعلي أمين محمد. وما يزال التعذيب يمارس على نطاق واسع، وقد أكدت لجنة بسيوني ان ممارسته “ممنهجة”

بعد هذا هل يشك احد في ان الحاكم الخليفي ظالم؟ وماذا عن ابنه الذي عينه رئيسا للوزراء. أهو عادل ام ظالم؟ لقد مضى على وصوله الحكم بضعة اسابيع ولم يطلق سجينا واحدا، بل اعتقل العديد من المواطنين في هذه الفترة ونهبت اموالهم في مقابل الافراج عنهم. وما هؤلاء الطفل يوسف زاير علي وحور العجمي وموسى سعيد. هذا الاخير لم يرتكب جرما سوى انه كتب في حسابه: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. اعتقل ونكل به خمسة ايام ولم يفرج عنه الا بعد ان أجبر اهله على دفع 500 دينار. هذا في عهد الطاغية الحالي سلمان بن حمد. أهذا عدل ام ظلم؟ سلمان بن حمد أثنى على الجلادين والمعذبين، والتقى بهم مرارا وقلد بعضهم اوسمة مع علمه ان دماء شباب البحرين نزفت في الزنزانات على ايدي هؤلاء. يعرف رئيس الوزراء الخليفي الجيد حق المعرفة ان وجوده في منصبه انما هو غصب وغلبة واجبار. فلم ينتخبه احد من المواطنين، بل عينه والده في اطار توارث الحكم على النمط الاموي. وفي الوقت الذي يمارس فيه هذا الطاغية سلطته يعني معتقلو الشعب الأمرين في غياهب السجون. وبالاضافة لحرمانهم من الرعاية الصحية والزيارات العائلية المنتظمة، فان وجودهم في السجن جريمة من الاساس. فلا يحق للخليفيين اعتقال عشرات الآلاف من البشر لمجرد تعبيرهم السلمي عن الرأي. هل يعلم الذين يوقعون الرسائل الداعة للطاغية الخليفي انهم يقدمون له شهادة سلوك لتؤهل حكومته من الوصول الى رئاسة مجلس حقوق الانسان؟ هل يحترم الخليفيون حقوق الانسان حقا؟ من قتل الشهداء المذكورين؟ من سجن الاستاذين عبد الوهاب حسين وحسن مشيمع والشيخ علي سلمان؟ من الذي يصر على ابقاء الدكتور عبد الجليل السنكيس وعبد الهادي الخواجة والشيخ عبد الهادي المخوضر والشيخ سعيد النوري والشيخ عبد الجليل المقداد والشيخ محمد حبيب المقداد والشيخ ميرزا المحروس؟ عشرة اعوام كاملة قضاها هؤلاء الابطال وراء القضبان بامر من الطغاة الخليفيين ومن بينهم سلمان بن حمد الذي يسعى البعض للوقوف معه برغم الحقائق المذكورة. من كان لديه ذرة من ا لانسانية فليتق الله في الشهداء وضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والاعتداء على حرمات النساء اللاتي ادلين بافادات يندى لها الجبين.

اما الموبقة الاخرى فجريمة التطبيع مع العدو، ويعتبر سلمان بن حمد احد اركانه. حتى انه بعث وزير خارجيته للكيان الاسرائيلي ووقع معه اتفاقات مهينة، وفتح الاجواء لطيرانه. واستقبل رموز ا لاحتلال وعددا من المستوطنين. وفهل يجوز هذا التطبيع؟ لقد أجمع علماء المسلمين من غير السائرين في ركاب طغاة السعودية والامارات والبحرين، على تحريم التطبيع.

وعليه فمن يرتبط بحكومة سلمان بن حمد يصبح شريكا في جرائمها. ولا يمكن تبرئة من يصبح وزيرا بهذه الحكومة من هاتين الجريمتين: ظلم البحرانيين الواسع النطاق والتطبيع مع اعداء الامة. كما ان من يتحدى الشعب الذي خرج شبابه محتجين ضد التطبيع وافتى علماؤه بحرمته وفي مقدمتهم سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم، ويوقع العرائض داعما سلمان بن حمد بعد ان ثبت انه حاكم ظالم وانه مطبّع مع العدو، فهو شريك في هاتين الجريمتين. أليس هذا منطقيا؟ هل هناك إكراه على الارتباط بالنظام الخليفي الجائر؟ هل ان حياة الاشخاص مهددة بالخطر اذا لم يسايروا الخليفيين في خيانتهم الامة وفلسطين؟ نعرف ان الاسود مأسورون لدى الخليفيين او مبعدون عن وطنهم، ومعروف ايضا ان سيف الدولة مسلط على من يقول كلمة، وان سيادة البلاد منتهكة منذ ان سلمها الخليفيون للسعوديين والاماراتيين. نعلم ايضا ان الطاغية الخليفي استدعاء الاستعمار وبنى له قواعد من اموال الشعب المنهوبة. وسلمان بن حمد عنصر فاعل في كل ذلك. أبعد هذا هل يعتقد احد بامكان التحاور مع ا لقتلة والجلادين والمعذبين والمتصهينين؟

شبابنا رزقه الله مناعة ضد الفساد والميوعة والانبطاح ومسايرة الطغاة. شبابنا الذي صقلته سنوات السجن والتعذيب وهبه الله بصيرة نافذة يفتقدها ذوو القلوب الصماء المغلقة والنفوس المهترئة الذين لا يشعرون بالانتماء للثورة وايديولوجيتها وقيم الحرية وعمق الايمان الذي ينزه صاحبه عن الركوع سوى لله المقتدر الجبار. هذا الشعب سيظهر عمق ايمانه بربه وانسانيته وحريته وووطنه عندما يهتف ضد الطغيان الخليفي في عيد الشهداء في السابع عشر من هذا الشهر. الاوفياء لا ينسون من قدم أغلى ما يملك على طريق مقارعة الطغاة، مهتديا بقول رسول الله (ص): سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله”. لذلك سيقومون بإحياء عيد الشهداء بالاساليب التي تليق بمقام اولئك الخالدين الذين امتلكوا نفوسا كبيرة وبصائر نافذة وايمانا راسخا وثقة بحتمية انتصار الدم على السيف. سيرتفع  صوت الشعب ضد الظالمين والمتصهينين، وسيصك صوته الهادر مسامع العالم ويفشل الخطة الخليفية المنافقة التي تهدف للوصول الى رئاسة مجلس حقوق الانسان. لقد عاهد شبابنا الابطال ربهم على إكمال المسيرة حتى يتحقق للبحرين استقلالها الحقيقي وتقتلع التاريخ الاسود الذي لوثه الخليفيون بظلمهم عقودا وكللوه بخيانة الله ورسوله والامة وفلسطين وشعبها والبحرانيين. سيهتف الاحرار مجددا في عيد الشهداء: هيهات منا الذلة، الشعب يريد اسقاط النظام. وستصل هتافاتهم ودعواتهم الى عنان السماء وسيكون النصر الالهي حليفهم بعونه وقدرته.

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية

4 ديسمبر 2020

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق