بيانات

أخر الجرائم الخليفية التي تمارس علنا مع سبق الاصرار والترصد  الاعتداء على اموال المتقاعدين

 في هذا اليوم المبارك، عيد الاضحى الاغر، نتقدم للامة الاسلامية وشعبنا البحراني بشكل خاص، بالتهنئة والتبريكات، داعين الله سبحانه وتعالى ان يمتعهم بالعيش الكريم في ظل الايمان والعدل والأمن، وان يرفع هذا الوباء عن الانسانية. كما ندعوه ان يكون العيد المقبل في أجواء مختلفة وان يكون بيت الله الحرام مكتظا بالحجاج في أمن من فيروس كورونا وجرثومة الظلم والاستبداد، انه سميع مجيب الدعوات. نسألك اللهم بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمد (ص) ذخرا وشرفا وكرامة ومزيدا، ان تصلي على محمد وآل محمد وان تدخلنا في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد، وان تخرجنا من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد. 

لقد استقبل شعبنا البحراني المظلوم عيد الاضحى وهو صابر محتسب، ثابت على مواقفه، مؤمن بربه، مرتبط بعقيدته، ملتزم باهداف ثورته، مصمم على اقتلاع الظلم والظالمين من ارضه. هذا برغم ما يعانيه من قمع وإرهاب خليفي يهدد أمن البلد واهلها، وسلب لحريته ونهب لأمواله. استحضر في هذه المناسبة المشروع الابراهيمي الهادف لتثبيت عقيدة التوحيد وتحرير الانسان من هيمنة الشياطين والطواغيت، والتصدي للظلم وإقامة للعدل وأحلال للأمن. “وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير”. لقد رزق الله أهل هذه المنطقة من الخير الشيء الكثير، ولكن حكامه طغوا وبغوا ونصبوا انفسهم اربابا من دون الله، وساموا المؤمنين سوء العذاب، فانطلق اخيارهم بوجه ذلك، فاكتظت السجون بهم ماضيا وحاضرا، وقطعت رقابهم وهتكت اعراضهم، وانتهكت حرماتهم، فانا لله وانا اليه راجعون.  

في الاسابيع الاخيرة  أقدمت العصابة الخليفية على خطوات جائرة اضافية تمس المواطنين بشكل مباشر خصوصا في مصالحهم المعيشية. بدأت هذه الخطوات بفرض الطاغية ما سمي “المرسوم 21” الذي أمر بأن: يُدمج كلٌ من صندوق تقاعد موظفي الحكومة المنشأ بموجب القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، وصندوق التأمينات الاجتماعية المنشأ بموجب قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976، في صندوق واحد يُنشأ لهذا الغرض يسمى “صندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية”، وتتولى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي إدارة هذا الصندوق. وكانت ردة الفعل الشعبية غاضبة من هذا المرسوم لاسباب عديدة.  

اولها انه يؤكد السلطة المطلقة للديكتاتور الذي يتظاهر امام العالم بوجود “ديمقراطية” و “انتخابات” و “برلمان” ولكنه لا يعترف بهم، بل يفرض ما يشاء من قرارات يسميها في البداية “مراسيم” ثم يضفي عليها صفة القانون بعد ان ينفذ عبيده بمجلسيه ما يريد ويبصمون على قراراته، فتصدر وكأنها “تعبير عن إرادة الشعب”. هذا المرسوم كان يفترض ان يقره “البرلمان” المزعوم. فان كان البرلمان معطلا، يتم استدعاؤه بشكل مستعجل لمناقشة وضع الصناديق التقاعدية. وجاء المرسوم الخليفي ليؤكد، للمرة الألف، ان الديكتاتور يتحكم بكافة السلطات ولا يعتبر الآخرين الا عبيدا تنحصر مهمتهم بإزالة قاذوراته. 

ثانيا: ان القضية لم تحدث فجأة، بل تطورت عبر السنوات، ويفترض ان تكون لاداراتها التي يفترض ان تتمتع باستقلال حقيقي، صلاحية اتخاذ الاجراءات في حال حدوث تطورات مفاجئة كانتشار الوباء الحالي. اما تدخل الطاغية فيؤكد سعيه للتعتيم على النهب المنظم لتلك الصناديق من قبل المافيا الخليفية. وجاء التدخل المذكور في وقت تتصاعد فيه حدة الأزمات التي تواجهها صناديق التقاعد البحرانية، خاصة في ظل الظروف التي فرضتها جائحة كورونا على اقتصاد البلاد المتضرر بالأساس منذ سنوات نتيجة فشل سياسات الخليفيين. 

ثالثا: اصبح القلق يتعمق بشكل مرعب لدى من لديه معرفة حقيقية بما يحدث لاموال التقاعد. ويزيد من هذا الخطر وجود مؤشرات حقيقية انها تستنزف بمعدلات مروعة وانها ستعجز عن دفع استحقاقاتها في غضون اربع سنوات من الآن، حسب ما يراه الخبراء خصوصا الاكتواريين. هذا يعني ان مستحقي رواتب التقاعد لن يحصلوا عليها في حال استمرار الازمة. هذا الامر سيضاعف ازمات المواطنين خصوصا المتقاعدين الذين اعتدى الخليفيون على مدخراتهم وصناديق تقاعدهم، حتى اصبح مستوى المواطن البحراني من أدنى مستويات دول مجلس التعاون الخليجي. 

رابعها: ان صدور القرار الخليفي محاولة للتعتيم على الكارثة المالية  التي تعرضت لها اموال التقاعد نتيجة فشل السياسات الخليفية. فقد استثمر بعضها في مشاريع اقتصادية فاشلة، فاصبح الخبراء الاقتصاديون خصوصا الاكتواريين قلقلين جدا من مصير هذه الصناديق التي يفترض ان تكون ملكا للشعب ولا تخضع لسلطة العصابة الخليفية. وحتى الآن لم يحاسب اي خليفي تورط في هذه الكارثة التي ما تزال خاضعة للتعتيم ولا يسمح للمواطنين بالحديث انها ان التغريد بشأنها. وقد أحجم الكثيرون عن التغريد خشية الاعتقال والتنكيل.  

خامسها: هذا الاسبوع أما الخليفيون اللثام عن جريمة جديدة يخططون لها بسبق وإصرار. فقد أقر مجلس الوزراء الخليفي قرارا من الديوان الملكي باقتطاع مبلغ 450 مليون دولار من حساب احتياطي الأجيال القادمة؛ وأقرّ إصدار مرسوم بقانون بشأن التصرف في جزء من أموال حساب احتياطي الأجيال القادمة. ما الهدف من ذلك. ادعى المجلس الخليفي ان ذلك الاقتطاع “لدعم ميزانية الدولة في ظل أزمة فيروس كورونا”. جاء ذلك بعد ان ا ستنفذ الخليفيون طرق الاقتراض التي قفزت بديون البلاد الى اكثر من 40 مليار دولار. وتأسس صندوق احتياطي الأجيال القادمة في البحرين بهدف “الادخار للأجيال القادمة، عن طريق استثمار جزء من عائدات النفط خارج البلاد”. فأين مردودات ذلك الادخار؟ وزاد من الجريمة الخليفية قرار مجلس الوزراء الخليفي ما اسماه “وقف تحويل إيرادات النفط المرصودة لصالح هذا الحساب، بصفة مؤقتة حتى نهاية السنة المالية 2020.” 

سادسها: يضاف لما سبق قرار خليفي بوقف زيادة معاشات المتقاعدين التي كانت محددة بـ 3%. هذا يعني انه في الوقت الذي تتصاعد فيه نفقات المعيشة وتشهد البلاد فيه زيادة غير مسبوقة للاسعار، تتقلص رواتب البحرانيين المتقاعدين الذين قضوا اعمارهم في خدمة البلاد. 

سابعها: انه في هذه الاوضاع، لم يصدر الطاغية اي مرسوم لوقف هدر اموال البلاد على ايدي اولاده الذين يعيثون في المال العام نهبا لتلبية طموحاتهم الشخصية. آخر هذه السرقات ما دفع لنادي باريس 2 في مقابل شراء 20 بالمائة من اسهمه بعد لقاء بين رئيس النادي وناصر بن حمد في شهر مارس الماضي. وقبلها تم شراء نادي قرطبة الاسباني (الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة). كما اشترى ناصر بن حمد فريق الدراجات “ماكلارين”.  

هذا جزء من الحقائق التي اصبحت تمارس علنا، وتغلف بغلاف القانون والبرلمان والمرسوم، تحديا للانسانية والدين والعدالة والوطن والاخلاق والذوق. اذا لم تكن هذه الجرائم خيانة ونهبا واعتداء على المال العام وغسيلا للاموال فما الجرائم التي تعتبر كذلك؟ ايها الشعب انك مسروق، منهوب، مظلوم، مقهور، مضلل، مستضعف، فالى متى ستلوذ بالصمت؟ 

 

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين 

حركة احرار البحرين الاسلامية 

31 يوليو 2020 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق