بيانات

تهديد من مجلس الطاغية: سنقطع رقاب المعارضين

في هذه الظروف الصعبة نتوقف عند محطات ثلاث:

الاولى: برغم تفاقم انتشار وباء فيروس كورونا في العالم، تصر العصابة الخليفية على تعريض البحرانيين العالقين في الخارج للخطر الذي أدى لموت بعضهم في سبع حالات على الاقل. وقد جاءت الوفاة الفجيعة للحاج عبد النبي عبد الله (من منطقة المصلى) يوم الاربعاء الماضي لتكون وثيقة تدين هذه العصابة التي تستبد بالحكم وترفض محاكاة الدول الاخرى في معاملة المواطنين. ففي الوقت الذي اعلنت فيه الكويت خطتها لإعادة مواطنيها من الخارج في خمسة ايام، يرفض طاغية البحرين معاملة البحرانيين بالمثل. الكويت قامتبتشغيل 15 رحلة جوية لعودة الكويتيين الموجودين خارج دولة الكويت خلال الفترة بين 25 و29 مارس الماضي، وتم نقل 2713 راكبا على مدى خمسة أيام. وانتهت العملية باعادة المواطنين الكويتيين من دول بينها أمريكا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وإيران وعدد من البلدان العربية.وعندما سعت سلطنة عمان ودولة قطر لمساعدة البحرانيين، أصر الخليفيون على مواصلة جريمتهم النكراء. فبعد ان بعثت طيران الخليج احدى طائراتها الى مطار مسقط لنقل البحرانيين الذين وصلوا مطار مسقط عن طريق الطيران العماني، اصدر ديوان الطاغية قرارا بمنعها من نقل اي منهم وعادت فارغة. ما هذا الجرم؟ ما هذا السقوط الانساني والاخلاقي؟ وعندما نقلت دولة قطر 31 بحرانيا من مشهد الى الدوحة، غضب الخليفيون وحركوا ذبابهم الالكتروني وابواقهم الاعلامية لشن حملة عليها، واعتبر البوق الخليفي ذلك العمل الانساني “استفزازا”. وكانت المعارضة البحرانية قد المحت لتشجيع الاصدقاء في الخليج على المساعدة لاعادة اكثر من 2000 بحراني عالق في ايران. وجاءت الخطوة القطرية صفعة مؤلمة للطغمة الخليفية، فلجأت الى البوق الذي تم إسكاته منذ شهرين لإعلان استسلام الخليفيين امام هذه الخطوات، معلنا ان لدى عصابته خطة لاعادة البحرانيين خلال شهرين. ولكنها سرعان ما تراجعت عنها عمليا. آخر الضحايا، الحاج عبد النبي عبد الله، لفظ انفاسه الاخيرة بعد ان الغى الخليفيون رحلة لنقل بعض العالقين (وكان من ضمنهم) من مشهد ثلاث مرات. المعارضة بدأت تحركا للمساعدة على ارجاع المواطنين، بعد ان اثبت الخليفيون فشلا وحقدا وخسة ليس لها مثيل في العالم.

الثانية: في هذه الاوضاع التي تزداد تأزما، ضاعف الخليفيون جهودهم لمواجهة النقمة العميقة لدى المواطنين ضدهم، بتحريك كافة اجهزتهم وابواقهم لاعلان الولاء والشكر لأعداء الانسانية. فتصاعدت الدعوات لكيل المديح للديكتاتور وعصابته على “نجاح” جهودهم لمواجهة وباء كورونا. هذا في الوقت الذي اعلن النشطاء قرارهم مقاطعة طيران الخليج بعد رفضها نقل العالقين من مطار مسقط الى البحرين. وهو قرار يعكس وعيا وشجاعة ووطنية لدى هؤلاء. فما قيمة اية مؤسسة لا تخدم المواطنين وقت الحاجة؟ طيران الخليج ليست شركة مستقلة بل هي احدى أدوات العصابة الحاكمة، تستخدمها اداة اخرى لبسط نفوذها. ولولا اداء البحرانيين الاصليين (شيعة وسنة) في قيادة طائراتها وصيانتها لهبط مستوى ادائها اكثر. هذه الشركة لم تؤد دورها خلال هذه الازمة، فلم تقم ببادرة لاعادة البحرانيين العالقين في الخارج الا بامر الخليفيين.

ان الشعب الذي لا يعترف بالحكم الخليفي ويسعى لتغييره ويضحي شبابه بارواحهم من اجل ذلك، لا يمكن ان يُستغفل لتقديم الشكر لمن لا يستحقه. البحرانيون الذين يخدمون في هذه الشركة وغيرها يستحقون الشكر والتقدير والاحترام، اما الخليفيون الذين يستغلون الشركة لتحقيق مصالحهم ولا يدفعون اجور السفر او النقل حين يستخدمونها يستحقون المقاضاة القانونية. وكذلك الامر في ما يتعلق بالتصدي لوياء كورونا. الذباب الالكتروني الذي تديره الاستخبارات الخليفية والديوان الملكي الذي يديره الخوالد الحاقدون على البحرانيين الاصليين (شيعة وسنة)، يسعون لاعادة تسويق رموز الحكم خصوصا الديكتاتور وولي عهده وبقية ابنائه، وذلك جزء من خطة لابقاء الخليفيين حكاما. تسعى هذه الاجهزة لحث المواطنين على توجيه الشكر لهؤلاء الرموز الذين يعيشون في بروجهم العاجية، معزولين عن المعاناة، ومنهمكين في ركوب الخيل وسباق السيارت في ثلث اراض البحرين الجنوبية التي يحتلونها بالقوة. اما الشعب فله موقف آخر، فهو يقف اجلالا وتقديرا للاطباء البحرانيين الذين يقفون على الخطوط الامامية، يدعو الله لهم بالسلامة والصحة، ويشكرهم على تضحياتهم على الخطوط الامامية في مواجهة الوباء. هؤلاء الاطباء دفعوا ثمن اصرارهم على اتقان اداء الواجب، وخاطروا بانفسهم عندما هرعوا للوقوف مع الشعب محتجين ضد الاستبداد الخليفي تارة، ومضمدين جراح ضحايا فرق الموت الخليفية تارة اخرى. تعرض الاطباء والممرضون للسجن والاضطهاد والتعذيب، وفصلوا عن وظائفهم عندما حول الخليفيون المستشفيات والمراكز الطبية الى ثكنات عسكرية يديرها بلطجيتهم. هل يستحق هؤلاء الطغاة الشكر؟ ان الشعب ليرفض الانبطاحيين والمهرولين والمرجفين الذين يسوّقون لبقاء الحكم الخليفي ليواصل السجن والتعذيب والاعتقال. فقبل يومين فقط وفي خضم هذه الكارثة الصحية، اصدر الخليفيون حكما بسجن ثلاثة شباب بحرانيين خمسة عشر عاما مع غرامة 200 الف دينار تذهب لجيوب الخليفيين. امهات هؤلاء ستقضي وقتها في الحجر الصحي وقلوبها تدعو الله ان يمحق الطغاة الخليفيين ومن يروج لهم. هؤلاء الشباب اصبحوا معرضين لخطر الوباء في طوامير التعذيب القذرة والموبوءة.

الثالثة: تواجه البحرين خطر هيمنة العقلية الداعشية على مؤسساتها. ومن هذه المؤسسات مجلس الطاغية (الشورى). فبعد تصويت اعضائه ضد اعادة البحرانيين العالقين، وهي جريمة سجلتها ذاكرة الوطن بتفصيلاتها كنقطة سوداء في التاريخ الخليفي، طرح احد اعضاء هذا المجلس الساقط مشروعا خطيرا يقضي بقطع رقاب معارضي العصابة الخليفية. حمد الكوهجي قالها بصراحة: ان من يعارض النظام سنقطع رأسه. هذا الاعلان الخطير من داخل ما يفترض انه “المؤسسة التشريعية” ادخل الرعب في نفوس غالبية الشعب التي تعارض الحكم التوارثي الاستبدادي وتسعى لاقامة دولة حديثة محكومة بنظام سياسي يروج قيم العدل والشورى الحقيقية والمواطنة المتساوية والحب والتسامح والتعايش السلمي بين مكونات هذا الوطن (بشيعته وسنتة وإسلامييه وليبرالييه).

المواطن الصالح في نظر اعضاء مجلس الطاغية (الشورى) هو الذي يصفق ليلا ونهارا للديكتاتور وعصابته وينزع عقاله للتعبير عن ذلك الاحترام ويرفع صوته بالتبجيل ويدعم كلام الطاغية “انا احيي واميت”، ويردد البيت التالي كل يوم وليلة:

ما شئت لا ما شاءت الاقدار      فاحكم فانت الواحد القهار

المواطن الصالح ليس ذلك الذي يتمثل بالقول المنسوب للخليفة أبي بكر:  فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني. في نظر اعضاء الفلتة التاريخية فان آل خليفة اصبحوا “قدرا أزليا” للبحرين، وكان القانون الالهي الذي يمحق الظلم والظالمين قد توقف. وبصمت هؤلاء عن ردع الظالم عن ظلمه، وانتقاد سياساته التي ادت لموت البحرانيين بالتعذيب والرصاص الحي والاعدام، والصمت على ابقاء اكثر من 4000 سجين سياسي في طوامير التعذيب الموبوءة، اصبحوا اعوانا للظلمة. وقد جاء في الحديث: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة، وأعوان الظلمة، وأشباه الظلمة، حتى من برى لهم قلما، ولاق لهم دواة.قال: فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم.

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية

3 ابريل 2020

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق