بيانات

السعودية تلتهب وقلوب الخليفيين تحترق، والشعب صابر ينتظر النصرالمحتوم

ما كنا نتمنى ان تتعرض الجزيرة العربية للمحنة التي تقاسيها هذه الايام، ولطالما تمنينا ان يعم الامن والخير كافة ارجاء المعمورة خصوصا ارض الحرمين الشريفين، الارض التي ولد فيها رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين، وترعرع فيها الصحابة الكرام، الارض التي حقق المسلمون فيها انتصاراتهم على الجاهلية واهلها. وعندما اشتعلت النيران في المنشآت النفطية بمنطقتي ابقيق وخريص بالمنطقة الشرقية، كان وقع الخبر مؤلما على نفوسنا جميعا. ولكن من يستطيع ان يوقف الارادة الالهية؟ ومن القادر على منع نفاذ السنن الالهية؟ لطالما نبذنا العنف والارهاب واراقة الدماء، لايماننا بان العنف يولد العنف ولا يرحم صغيرا او كبيرا، فهو خراب للديار وخسارة للجميع. ولطالما دعونا لوقف العدوان الذي شنه التحالف الشرير بقيادة السعودية على اليمن، بمشاركة الامارات والعائلة الخليفية الجاثمة على صدور البحرانيين. قلنا منذ اليوم الاول انها حرب ظالمة، ونتائجها وخيمة وان احدا لن ينتصر فيها ولا يمكن حسمها عسكريا. وما اكثر الذين فقدوا حياتهم في هذا العدوان المتواصل منذ اكثر من اربعة اعوام، سواء من اهل اليمن الابرياء ام الجنود الذين ساقهم حكام الدول المشاركة في العدوان الى أتون الحرب الطاحنة. قتل اليمني، كما قتل السعودي والسوداني وسواهم. المشكلة ان سراب الوهم كان مهيمنا على عقول حكام الدول المشاركة في العدوان، معتقدين انهم سينتصرون فيها لان لديهم تفوقا عسكريا عملاقا. ولكن لله في خلقه شؤون، وارادته نافذة وسننه تطال الجميع.

جاء القصف الذي تعرضت له المنشآت العسكرية في المنطقتين المذكورتين ليكون عبرة لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. عشر طائرات مسيّرة أطلقها اليمنيون فاصابت اهدافها بدقة وعطلت المنشآت السعودية التي تديرها شركة ارامكو، فانخفض انتاجها الى النصف. وبرغم اعلان اليمنيين مسؤوليتهم عن تلك العملية العملاقة التي هي الاكبر منذ شن العدوان في 26 مارس 2015، الا ان القوى الشريرة تسعى لتوسيع دائرة الحرب لاضعاف المنطقة وتدمير ما تبقى لديها من امكانات مادية وبشرية. في الاول من سبتمبر تعهد اليمنيون بالانتقام لأكثر من 150 قتيلا لقوا مصرعهم نتيجة العدوان الذي شنه الطيران السعودي والامارتي على سجن بمحافظة دمار. كان ذلك العدوان جريمة حرب واضحة لان السجن ليس هدفا مشروعا للقصف. وما اكثر جرائم الحرب التي ارتكبها التحالف الشرير بقيادة السعودية ومشاركة الخليفيين، ومن بينها قصف المدارس والمستشفيات والاسواق وصالات الزواج. كان الاحرى بالعالم ان يتصدى لتلك الجرائم ويصدر قرارا بوقف العدوان على اليمن بدون قيد او شرط. ولكن تواطأت كافة القوى لتتواصل الحرب، تارة بالمشاركة فيها، واخرى بتزويد السلاح للدول التي شنت العدوان،وثالثة بالصمت على الجرائم، ورابعة بالامتناع عن الدعوة لوقفها. جريمة مشتركة ارتكبتها دول التحالف الشرير ودعمتها الدول التي زودتها بالسلاح ووفرت لها الغطاء السياسي بدون خجل او خوف. فهل هناك صاحب ضمير يستطيع ان يقوم بذلك؟

الارادة الالهية لا يستطيع احد كسرها او الحد منها، بل هي نافذة بدون تردد او تلكؤ: يوم نبطش البطشة الكبرى، انا منتقمون”. ربما كان اليمنيون ضعفاء ماديا ولكن عزائمهم وفرت لهم تفوقا واضحا على المعتدين المدججين بالسلاح والمتوفرين على قدر غير محدود من السلاح والعتاد. لقد تعلم اليمنيون دروسا كثيرة من معاناتهم. عشرات الآلاف من القتلى والجرحى لا يمكن ان تذهب دماؤهم عبثا. هذه الدماء اصبحت تطارد القتلة في كل زاوية وتصرخ طلبا للثأر وترصدا للقتلة والسفاحين. انها دماء بركانية تقتلع الظالمين والمعتدين ومن يقف وراءهم بقسوة متناهية. ويكفي ان يتوفر اليمينون على ايمان راسخ وبصيرة نافذة وصمود لا يتزحزح. وقد كان ذلك كافيا لاستعادة المبادرة ورد الصاع صاعين للمعتدين والمحتلين، الذين بدأوامشوار ظلمهم باجتياح البحرين والمشاركة بكسر ثورتها واستهداف رموزها. ان الله لبالمرصاد لكل متجبر لا يؤمن بيوم الحساب. كان هؤلاء يوهمون انفسهم بالغلبة الدائمة: وظنوا انهم مانعتهم حصونهم، فاتاهم الله منحيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب. هذه بعض سمات الذين تجبروا وتعنتروا  واعجبتهم كثرتهم، وظنوا ان الحرب محسومة لصالحهم. فاذا بهم يواجهون هزيمة منكرة لم يتوقعوها، وسقوطا مدويا في ساحة الحرب لم يخططوا لتبعاته. وهذا هو المصير المحتوم لكل متجبر لا يؤمن بيوم الحساب. المؤمنون بربهم يعتقدون بالقوة الالهية المطلقة وانها لا تتخلى عن المظلومين والمؤمنين، بل تتعقب الطغاة وهم في ذروة قوتهم، فتسقطهم وتلغيهم من التاريخ. ولكن من يمتلك عقلا حصيفا ولبا راجحا ونفسا لوامة؟ من يمتلك بصيرة تفتح له بوابات العلم والايمان والاطلاع على الغيب والاستعلاء على الكفر والطغيان والتجبر.

اليمانيون الذين عرفوا بالحكمة  لم يستعجلوا امرهم عندما تعرضوا للعدوان، ولم يستسلموا، ولم يعتمدوا على احد الا الله، ولم يساوموا على حقهم ومبدئهم، بل دافعوا عن وطنهم وشعبهم وصبروا حتى اليوم. اما المعتدون فكانوا احزابا تحسبهم جميعا وقلوبهم  شتى ذلك بانهم قوم لا يفقهون. تخلوا عن الاخلاق والقيم والانسانية فقتلوا الاطفال والنساء واهلكوا  الحرث والنسل، لما زادهم ذلك الا خسرانا ونكالا. واليوم سدد الله ضربات المظلومين، فاذا بادواتهم البدائية تسحق اعتى الاسلحة. وهكذا ينتقم الله من المعتدين والظالمين. السعوديون تمادوا في غيهم فقتلوا العلماء واعدموا الشباب وسجنوا العلماء والنساء وأهدروا اموال الناس بالباطل معتقدين ان المال بدون الايمان يحقق النصر، ولكن حل عليهم غضب الله وفعلت السنن الالهية فعلها فيهم، فاذا بالرئيس الامريكي الذي انفقوا مئات المليارات لاسترضائه يستخف بهم ويهينهم المرة بعد الاخرى ويتهكم عليهم ويطالبهم علنا بالمزيد من الاموال، ويبدو الواحد منهم امامه قزما صغيرا او شحاذا معدما. ولي العهد الخليفي كان آخر الذين نهبوا اموال الشعب البحراني المظلوم وسعى لاسترضاء دونالد ترامب بها. فماذا كانت النتيجة؟ اهانات متواصلة له ولعصابته طوال اللقاء الذي بقي فيه هذا الطاغية الخليفي صامتا وكانه عبد مستأجر. ادرك البحرانيون مجددا انهم يدفعوا ثمن تلك الاهانات والاستعباد. ينتقم الخليفيون من الشعب كلما تعرضوا للاهانة الاحتقار ممن هو اقوى منهم. وهذا هو شأن الديكتاتور المجرم الذي انسلخ من الانسانية والاخلاق. ولي العهد الخليفي اصيب بالذعر لما حدث في منشآت بقيق وخريص السعوديتين، فهرع لشراء المزيد من ادوات الموت ومنها الباتريوت التي اثبتت التجربة الاخيرة عدم جدواه امام اسلحة اليمنيين المتواضعة. كان بامكان الخليفيين ان لا يكونوا في هذا الموضع من الضعف والحقارة والتفاهة، بان يتفاهموا مع البحرانيين الاصليين (شيعة وسنة) ويسلموهم شؤون الحكم بدلا من هذا الوضع الذي لا يحسدون عليه. مع ذلك يواصلون اجرامهم برفض الافراج عن احرار البلاد كالاستاذ نبيل رجب الذي حطم كبرياءهم وبقية الرموز مثل الاستاذين حسن مشيمع وعبد الوهاب حسين والدكتور السنكيس والشيخ علي سلمان وسواهم. ولكن الله ختم على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم. شعبنا؟ صامد، صابر، ثابت، محتسب، متوكل على الله، ينتظر نفاذ السنن الالهية ليسقط الخليفيون وحكمهم الاجرامي. سيتحقق هذا بوعد الهي، طال الزمن ام قصر، والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

اللهم ارحم شهداءنا الابرار واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد اسرانا يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية

20 سبتمبر 2019

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق