بيانات

ملامح هزيمة الطغاة وانتصار المظلومين في اليمن والبحرين تلوح براقة

حان الوقت لتمريغ انوف الطغاة بعد عقود من الاستكبار والاستبداد والظلم. العالم يصرخ بصوت واحد: اوقفوا الحرب على اليمن. النداء موجه للسعوديين والخليفيين والاماراتيين وداعميهم في واشنطن ولندن. أهو حقا صرخة انسانية ام محاولة لانقاذهؤلاء المهزومين من المستنقع الذي تورطوا فيه بسبب غرورهم واجرامهم؟  هل استيقظ ضمير العالم فجأة  ليكتشف ان هؤلاء المجرمين ارتكبوا من الآثام ما يندى له الجبين؟ تقول الاحصاءات الاخيرة وفقا لما اوردته مؤسسة بحثية تابعة لجامعة ساسيكس البريطانية ان عدد الذين قتلوا من اليمنيين بسبب القصف السعودي – الاماراتي حتى الآن يتجاوز 56000 انسان. برغم ذلك فالصمت الغربي يخرس الالسن ويؤدي الى الغثيان. الآن تصاعدت الدعوات المطالبة بوقف تلك الحرب الجائرة التي تشارك فيها امريكا وبريطانيا بجانب المعتدين السعوديين والاماراتيين والخليفيين. وفي الايام الاخيرة دعا وزيرا الخارجية والدفاع الامريكيان لوقف الحرب والجلوس على طاولة المفاوضات. لم تأت تلك الدعوة استجابة لنداءات انسانية او مناشدات من منظمات الاغاثة التي تقول ان اليمن يواجه اكبر كارثة انسانية حدثت في القرن الاخير، بل في إثر قتل الاعلامي جمال خاشقجي. هذه الجريمة، لانها كانت واضحة وفاضحة كشفت الستار عن طبيعة النظام السعودي الدموي، واعادت الى ذاكرة العالم ما يحدث يوميا في اليمن من دمار وقتل بدون حساب. وما اصدق قول الشاعر:

قتل امريء في غابة    جريمة لا تغتفر

وقتل شعب كامل      مسألة فيها نظر

ان القتل الذي تمارسه قوى العدوان على اليمن انما هو شكل واحد من السادية والدموية لدى حكام السعودية والامارات والبحرين. وتبرز البحرين كواحدة من ابشع البلدان التي يمارس حكامها سياسة إبادة جماعية يتم تنفيذها بعيدا عن الاضواء. ويساهم المال النفطي السعودي في التعتيم على الجرائم الخليفية التي لم تتوقف يوما منذ العام 2011. مع ذلك يتمتع الخليفيون بدعم انجلو – امريكي غير مسبوق وغير مسؤول وغير انساني. فالقصص التي ترشح من خلف قضبان السجون تؤكد ان الخليفيين تحولوا الى وحوش كاسرة تفترس البشر وتمزق اجساد الآدميين، كما فعل فريق التصفية السعودي المكون من 15 شخصا نقلتهم ثلاث طائرات قبل شهر كامل الى مطار اسطنبول. هذا الفريق الذي بعثه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مارس بشاعة غير مسبوقة داخل مبنى القنصلية السعودية. وبرغم كشف بعض الحقائق المتعلقة بجريمة القتل، ما يزال السعوديون يرفضون الافصاح عن الحقيقة، ويطرح الاتراك عليهم ثلاثة اسئلة: اين جثة جمال خاشقجي؟ من اصدر الامر بقتله؟ واين هم القتلة، ولماذا لا تسلمون القتلة لكي يحاكموا في البلد الذي ارتكبت فيه الجريمة؟ وبسبب الورطة الكبيرة التي وجد السعوديون انفسهم فيها فقد اصبحوا يتخبطون كل يوم، وجاءت زيارة المدعي العام السعودي لتركيا هذا الاسبوع التزيد الطين بلة ولتضع الملح على الجرح ولتزيد الجريمة تعقيدا بعد ان رفض السعودي الاجابة على تساؤلات نظيره التركي حول الجريمة ومن كان وراءها. وقد شاء الله ان يخزي الطغاة السعوديين في الدنيا قبل الآخرة حتى اصبحوا موضعا للسخرية والتهكم، وارتبطت سفاراتهم (وهي من اهم بواباتهم على العالم) سببا للتقزز بعد ان ارتبطت احداها بجريمة بشعة لم يحدث مثلها من قبل. لقد اصبحت الدولة السعودية مارقة بشكل مرعب برغم الاموال التي ينفقونها بلا حساب اجل ضمان دعم الآخرين لسياساتهم.

 

ماذا بعد جريمة قتل جمال خاشقجي؟ نظرا لايماننا بان الله يمهل ولا يهمل، وانه يستدرج الطغاة ليهدموا بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين، وان الحق لا يضيع، وان الباطل يزهق دائما، و “ان الارض لله يرثها عبادي الصالحون” و \”نريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان منهم ما كانوا يحذرون”, فاننا واثقون ان شعوبنا المظلومة ستنتصر على طغاتها. ونقولها بوضوح ان الخليفيين الذين سجنوا وعذبوا وقتلوا واعدموا واغتصبوا وهدموا المساجد واعتدوا على الشعائر وحاربوا الله ورسوله والمؤمنين، سوف يلقون الجزاء الذي اعده الله للظالمين، وستدور الدوائر عليهم كما انقلبت على من سبقهم من الطغاة. لقد اصبحوا ادوات طيعة لدى محمد بن سلمان ومحمد بن زايد واعتقدوا ان الدعم الانجلو – امريكي سيحمي عرشهم الذي يتآكل بسبب ظلمهم. وهاهي الدنيا قد دارت على محمد بن سلمان بعد ان اهلك الحرث والنسل في اليمن واعدم الشيخ النمر ويهدد باعدام آخرين من بينهم بحرانيان بريئان: جعفر محمد وصادق مجيد. سيسقط محمد بن سلمان ومعه الاذناب الصغيرة مثل البوق الخليفي وطاغيته وعصابتهما المجرمة. هؤلاء المجرمون سلموا سيادة البحرين الى المحتلين السعوديين والاماراتيين واستحلوا دماء السكان الاصليين (شيعة وسنة) وظنوا ان الدنيا ستدوم لهم وان عين الله ستغفل عنهم، ونسوا قول الله سبحانه: “ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون”. ستشهد المنطقة تغييرات كبيرة تبدأ بارغام السعوديين والاماراتيين والخليفيين على الاستسلام للشعب اليمني مرغمين مهزومين بعد ان ارتكبوا ابشع الجرائم بحق الشعب اليمني. والامل ان يواصل الاحرار جهودهم لتشكيل محكمة خاصة بجرائم الحرب التي ارتكبوها في اليمن والبحرين.  وندعو الله ان يوفر الظروف لمشاهدة هؤلاء المجرمين ماثلين امام قضاء عادل لما ارتكبوه من جرائم حرب واخرى ضد الانسانية.

وبانتظار ما يتمخض عن المواقف الدولية المستجدة خصوصا دور الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ازاء العدوان العسكري على الشعب اليمني منذ اكثر من 43 شهرا فقد اصبح صمود شعبينا في اليمن والبحرين عاملا مهما في الصراع مع الباطل الذي تمثله الحكومات الثلاث. ففيما يصر اليمنيون على موقفهم ويرفضون اي عرض سعودي (عن طريق المبعوث الاممي جريفيث) بالتنازل عن مكتسباتهم او التخلي عن التشبث بسيادة بلدهم لصالح السعودية، فان شعبنا البحراني صامد على طريق النضال من اجل تحقيق مطالبه العادلة وفي مقدمتها استرداد السيادة على الوطن من المحتلين السعوديين والخليفيين والاماراتيين، واقامة منظومة سياسية مدعومة بدستور وطني يؤسس لمبدا “لكل مواطن صوت”. هذا الصمود حطم معنويات الطاغية وعصابته ودفعهم لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المواطنين، بالاعتقال والتعذيب والتنكيل والمحاكمات الجائرة واسقاط الجنسية. ولكن اصبح واضحا ان شوكة الخليفيين قد انكسرت بعد اصابة النظام السعودي في مقتل بسبب ما ارتكبه محمد بن سلمان. ان شعبنا سيصبر ويصمد ويرابط بلا كلل او نصب حتى يحقق الله اهدافه ويهزم اعداءه، اعداء الانسانية والاخلاق والقانون.

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد اسرانا يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية

2 نوفمبر 2018

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق