بيانات

يوم يعض الظالم على يديه: طعان الرياض والرفاع يعدون أيامهم

يوم يعض الظالم على يديه: طغاة الرياض والرفاع يعدون ايامهم

 

في البداية نعزي شعبنا البحراني البطل برحيل العالم المجاهد الصابر، سماحة الشيخ عبد الحسين الستري، تغمده الله برحمته واسكنه فسيح جناته. طوبى لهذا العملاق الذي ترجل بعد ان وقف مع شعبه وشاطره محنته، وصلى على شهدائه ورفض الانحياز للظالم.

الغرور والاستعلاء والاستكبار من بين  السمات الاساسية للحاكم الديكتاتوري. فهو يعتقد ان ما يملكه من قوة يكفي لدحر من يعارضه، ولذلك فهو يسد سمعه وبصره عن النصح وان كان من المقربين اليه. ويبالغ في الغرور حتى ليشعر ان كل ما لديه انما هو من صنع يده (انما اوتيته على علم عندي). ومن سمات هذا  الطاغية انه لا يعتبر بما يحدث حوله ولا  يتعظ بمشاكل اشباهه التي كثيرا ما تؤدي لسقوطهم. ويتعمق الشعور بالغرور لديه حتى ليظن انه قادر على منح الحياة  وسلبها. ويعطي نفسه حق التوقيع على اعدام معارضيه  وتعذيبهم وتقطيع جثثهم. يصدق ذلك على طغاة الرياض وكذلك طغاة الرفاع. ويشترك هؤلاء جميعا في جهل حقيقة الهية واحدة وهي وجود سنة إلهية بمحق الظالمين وان مصيرهم السقوط “وكذلك أخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة، ان اخذه أليم شديد”. وتؤكد ذلك سورة  التي تقول: ألم تر كيف فعل ربك بعاد…..” حتى تصل الى نتيجة تلك الرؤية “ان ربك لبالمرصاد”. هذا الاله العادل الذي يحفظ السماوات والارض وفق توازن دقيق لا يتجاهل الظالمين ابدا، لان الظلم يلغي التوازن، ولا يزن بالقسطاس المستقيم، ولا يساوي في اعطاء الناس حقوقهم. ولذلك يسود الغنى في جانب ويطغى الفقر في جانب آخر. فلدى كل بلد من الخير ما يكفي لإعاشة اهل بكافة  احتياجاتهم، ولكن غياب التوازن في توزيع الثروة والعطاء يخلق التباين المشين في مستوى الحياة ونمطها.  تلك هي سياسة الطغاة والمستبدين الذين يسعون لشراء ذمم البعض بالاغداق عليهم وحرمان معارضيهم من حقوقهم.

هذا الغرور والاستعلاء هو الذي دفع طغاة الرياض لاقتراف جرائم كثيرة في الاعوام الاخيرة، ولان “العالم الحر” يفتقر هو الآخر للعدل في تقييم الامور واقامة العلاقات فقد تجاهل تلك الجرائم وساهم في تهميش الظاهر منها. فمنذ ان سيطر محمد بن سلمان على الحكم بعد وفاة عمه، عبد الله بن عبد العزيز في 2015، اقترف من الموبقات ما لم يفعله سابقوه. استهل عهده بكبرى جرائمه: شن عدوان مدمر على اليمن وقتل اكثر من 30 الفا من اهلها وتسبب في انتشار الاوبئة والمجاعة بنمط غير مسبوق. وتؤكد الامم المتحدة ان المجاعة  التي تهدد اكثر من 15 مليون يمني هي الاكبر في المائة عام الاخيرة. ثم استهدف المنطقة الشرقية واعدم الشيخ نمر النمر بدم بارد ومعه اربعون شخصا في يوم واحد. وعلى مدى السنوات الاربع الماضية اعدم اكثر من 640 مواطنا، اغلبهم ابرياء. ثم ارتكب جريمة اخرى لم يفعلها احد من قبله. ففي ا لعام الماضي اعتقل رئيس وزراء لبنان، سعد الحريري، امام العالم ومسمعه امام تجاهل “العالم الحر” الذي تعامل معه باعصاب باردة ولم يقم باي اجراء يردعه عن تكرار تلك الجريمة. وبعدها استهدف دولة قطر وقطع العلاقات معها وهدد باجتياحها كما  فعل مع اليمن واسقاط حكومتها. ومنعه “العالم الحر” ليس حبا في حقن الدماء بل للاحتفاظ بالعلاقة مع قطر ومنع سقوط مجلس التعاون الخليجي الذي اريد له ان يكون ذراعا ضاربة ضد من يسعى للتغيير. هذا التغافل الغربي عن تلك الجرائم توازى معه ضرب المعارضة العربية وتعبئة بعضها للمشاركة في حرب طائفية اضعف الجميع ووفرت لطغاة الرياض ما يريدون من اشغال الشعوب عن المشروع التغييري الذي عبرت عن رغبتها فيه من خلال ثوراتها في الربيع العربي قبل قرابة ثمانية اعوام.

في ضوء هذا التدجين لعالم السياسة والاخلاق والقيم والانسانية، اقدم محمد بن سلمان على جريمته الاخيرة ليس باعتقال الاعلامي جمال خاشقجي فحسب بل تقطيع اوصاله داخل قنصليته مستغلا حصانتهاا لدبلوماسية. وليس مستبعدا ان تكون هذه الجريمة القشة التي قصمت ظهر البعير، اذ اثارت الراي العام العالمي بنمط غير مسبوق، فتضاعفت الضغوط على “العالم الحر” لممارسة ضغوط غير مسبوقة على السعودية وبالخصوص على محمد بن سلمان. ان ذلك مصداق لقوله تعالى: انا من المجرمين منتقمون”، وقوله “يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون”. لقد منيت السعودية بضربة الهية نتمنى ان تكون قاصمة. وهناك دعوات دولية واسعة لاحداث تغيير في المنظومة السياسية التي تحكم الجزيرة العربية. ولم يعد امرا مستحيلا حدوث ذلك. وهنا لا بد من التأكيد على موقف الشعب البحراني ومناضليه طوال السنوات السبع الماضية لمواجهة الظلم السعودي باساليبه السلمية المتحضرة. البعض استكثر على البحرانيين ذلك، او استخف باعتصاماتهم الاسبوعية بدون انقطاع امام السفارة السعودية في لندن، او اصداراتهم المنتظمة التي تكشف الجرائم السعودية في اليمن والمنطقة الشرقية والبحرين. وقف شباب اوال ضد الاجتياح الذي قامت به السعودية والامارات للبحرين في مارس 2011، وهو العدوان الذي كان “بروفة” للحرب على اليمن لاحقا. العالم وقف امام داعما لذلك الاجتياح او متجاهلا. بينما أصر البحرانيون على التصدي لذلك العدوان والاحتلال واعلنوا ظلامتهم في كل محفل. تصدوا لرموز العدوان بالاحتجاج السلمي عندما يظهر اي منهم في مؤتمر دولي او صحافي، وتجمعوا امام سفاراتهم في العواصم الغربية، وتحدثوا على شاشات التلفزيون عن الجرائم السعودية في البحرين اولا وفي اليمن بعد شن العدوان عليها.

في كل ما جرى دروس لأي طاغية يمارس سلوكا على النمط السعودي. والطغاة الخليفيون أكثر الناس التصاقا بالمشروع السعودي الاستبدادي والاجرامي والطائفي. ويشعر الطاغية الخليفي انه مدين لحكام السعودية والامارات بالاحتفاظ بكرسي الحكم الذي نهبه من شعب البحرين.

 

الغرور والاستعلاء والاستكبار من بين  السمات الاساسية للحاكم الديكتاتوري. فهو يعتقد ان ما يملكه من قوة يكفي لدحر من يعارضه، ولذلك فهو يسد سمعه وبصره عن النصح وان كان من المقربين اليه. ويبالغ في الغرور حتى ليشعر ان كل ما لديه انما هو من صنع يده (انما اوتيته على علم عندي). ومن سمات هذا  الطاغية انه لا يعتبر بما يحدث حوله ولا  يتعظ بمشاكل اشباهه التي كثيرا ما تؤدي لسقوطهم. ويتعمق الشعور بالغرور لديه حتى ليظن انه قادر على منح الحياة  وسلبها. ويعطي نفسه حق التوقيع على اعدام معارضيه  وتعذيبهم وتقطيع جثثهم. يصدق ذلك على طغاة الرياض وكذلك طغاة الرفاع. ويشترك هؤلاء جميعا في جهل حقيقة الهية واحدة وهي وجود سنة إلهية بمحق الظالمين وان مصيرهم السقوط “وكذلك أخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة، ان اخذه أليم شديد”. وتؤكد ذلك سورة  التي تقول: ألم تر كيف فعل ربك بعاد…..” حتى تصل الى نتيجة تلك الرؤية “ان ربك لبالمرصاد”. هذا الاله العادل الذي يحفظ السماوات والارض وفق توازن دقيق لا يتجاهل الظالمين ابدا، لان الظلم يلغي التوازن، ولا يزن بالقسطاس المستقيم، ولا يساوي في اعطاء الناس حقوقهم. ولذلك يسود الغنى في جانب ويطغى الفقر في جانب آخر. فلدى كل بلد من الخير ما يكفي لإعاشة اهل بكافة  احتياجاتهم، ولكن غياب التوازن في توزيع الثروة والعطاء يخلق التباين المشين في مستوى الحياة ونمطها.  تلك هي سياسة الطغاة والمستبدين الذين يسعون لشراء ذمم البعض بالاغداق عليهم وحرمان معارضيهم من حقوقهم.

هذا الغرور والاستعلاء هو الذي دفع طغاة الرياض لاقتراف جرائم كثيرة في الاعوام الاخيرة، ولان “العالم الحر” يفتقر هو الآخر للعدل في تقييم الامور واقامة العلاقات فقد تجاهل تلك الجرائم وساهم في تهميش الظاهر منها. فمنذ ان سيطر محمد بن سلمان على الحكم بعد وفاة عمه، عبد الله بن عبد العزيز في 2015، اقترف من الموبقات ما لم يفعله سابقوه. استهل عهده بكبرى جرائمه: شن عدوان مدمر على اليمن وقتل اكثر من 30 الفا من اهلها وتسبب في انتشار الاوبئة والمجاعة بنمط غير مسبوق. وتؤكد الامم المتحدة ان المجاعة  التي تهدد اكثر من 15 مليون يمني هي الاكبر في المائة عام الاخيرة. ثم استهدف المنطقة الشرقية واعدم الشيخ نمر النمر بدم بارد ومعه اربعون شخصا في يوم واحد. وعلى مدى السنوات الاربع الماضية اعدم اكثر من 640 مواطنا، اغلبهم ابرياء. ثم ارتكب جريمة اخرى لم يفعلها احد من قبله. ففي ا لعام الماضي اعتقل رئيس وزراء لبنان، سعد الحريري، امام العالم ومسمعه امام تجاهل “العالم الحر” الذي تعامل معه باعصاب باردة ولم يقم باي اجراء يردعه عن تكرار تلك الجريمة. وبعدها استهدف دولة قطر وقطع العلاقات معها وهدد باجتياحها كما  فعل مع اليمن واسقاط حكومتها. ومنعه “العالم الحر” ليس حبا في حقن الدماء بل للاحتفاظ بالعلاقة مع قطر ومنع سقوط مجلس التعاون الخليجي الذي اريد له ان يكون ذراعا ضاربة ضد من يسعى للتغيير. هذا التغافل الغربي عن تلك الجرائم توازى معه ضرب المعارضة العربية وتعبئة بعضها للمشاركة في حرب طائفية اضعف الجميع ووفرت لطغاة الرياض ما يريدون من اشغال الشعوب عن المشروع التغييري الذي عبرت عن رغبتها فيه من خلال ثوراتها في الربيع العربي قبل قرابة ثمانية اعوام.

في ضوء هذا التدجين لعالم السياسة والاخلاق والقيم والانسانية، اقدم محمد بن سلمان على جريمته الاخيرة ليس باعتقال الاعلامي جمال خاشقجي فحسب بل تقطيع اوصاله داخل قنصليته مستغلا حصانتهاا لدبلوماسية. وليس مستبعدا ان تكون هذه الجريمة القشة التي قصمت ظهر البعير، اذ اثارت الراي العام العالمي بنمط غير مسبوق، فتضاعفت الضغوط على “العالم الحر” لممارسة ضغوط غير مسبوقة على السعودية وبالخصوص على محمد بن سلمان. ان ذلك مصداق لقوله تعالى: انا من المجرمين منتقمون”، وقوله “يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون”. لقد منيت السعودية بضربة الهية نتمنى ان تكون قاصمة. وهناك دعوات دولية واسعة لاحداث تغيير في المنظومة السياسية التي تحكم الجزيرة العربية. ولم يعد امرا مستحيلا حدوث ذلك. وهنا لا بد من التأكيد على موقف الشعب البحراني ومناضليه طوال السنوات السبع الماضية لمواجهة الظلم السعودي باساليبه السلمية المتحضرة. البعض استكثر على البحرانيين ذلك، او استخف باعتصاماتهم الاسبوعية بدون انقطاع امام السفارة السعودية في لندن، او اصداراتهم المنتظمة التي تكشف الجرائم السعودية في اليمن والمنطقة الشرقية والبحرين. وقف شباب اوال ضد الاجتياح الذي قامت به السعودية والامارات للبحرين في مارس 2011، وهو العدوان الذي كان “بروفة” للحرب على اليمن لاحقا. العالم وقف امام داعما لذلك الاجتياح او متجاهلا. بينما أصر البحرانيون على التصدي لذلك العدوان والاحتلال واعلنوا ظلامتهم في كل محفل. تصدوا لرموز العدوان بالاحتجاج السلمي عندما يظهر اي منهم في مؤتمر دولي او صحافي، وتجمعوا امام سفاراتهم في العواصم الغربية، وتحدثوا على شاشات التلفزيون عن الجرائم السعودية في البحرين اولا وفي اليمن بعد شن العدوان عليها.

في كل ما جرى دروس لأي طاغية يمارس سلوكا على النمط السعودي. والطغاة الخليفيون أكثر الناس التصاقا بالمشروع السعودي الاستبدادي والاجرامي والطائفي. ويشعر الطاغية الخليفي انه مدين لحكام السعودية والامارات بالاحتفاظ بكرسي الحكم الذي نهبه من شعب البحرين.  ولذلك وجه بوقه الفاشل للافراط في الدفاع عن الجريمة السعودية ومخططيها. هذا الطاغية يعلم ان هذه الجريمة لن تؤسس لسقوط الحكم السعودي فحسب بل ان الخليفيين اكثر عرضة للسقوط لسبب مهم انهم ارتكبوا اضعاف ما ارتكبه السعوديون من الجرائم التي شملت التعذيب والاغتصاب والاعدام وهدم المساجد، بالاضافة لوجود رفض شعبي شامل لحكمهم. فانتفاضات الشعب المتكررة عمقت الشعور بضرورة  التخلص من الغدة السرطانية الخليفية التي لن تسلم البحرين الا بزوالها. ولكن غرور الديكتاتور وصلفه دفعاه لتصعيد القمع لكي يتظاهر بالقوة وعدم الاكتراث بالازمة السعودية. وما شهده هذا الاسبوع من اعتقالات واسعة واعتداءات وحشية  على منازل المواطنين في كرانة والمقشع وجدحفص والدراز يكشف تفاهة الديكتاتور واجرامه وغروره. كما ان اسقاط جنسية ستة مواطنين ظلما يصب في هذا السياق. هذا الطاغية سيجد نفسه قريبا بعون الله مضطرا لاسترضاء البحرانيين، وها هو قد بدأ ذلك بدفع بعض الانتهازيين والمتسلقين للمشاركة في انتخاباته الصورية لمجلسه التافه. هذا الاسترضاء لن يحقق ما يريد بعد ان “سبق السيف العذل” واصبح قرار اسقاط الحكم القبلي الخليفي حاسما. فما ارتكبه تحالف قوى الثورة المضادة ومن ضمنها الخليفيون من جرائم بحق المناضلين في مصر والبحرين والجزيرة العربية، وما دعموه من ارهاب وتطرف وطائفية، كلها جرائم عطلت طاقات الامة ومزقت صفها، ولكنها لم تقتلها. فما تزال هذه الامة قادرة على النهوض لترد الصاع صاعين للقوى الشريرة، ولتشعل وهج ثورات شعبية اقوى من السباق لتطيح بعروش الظالمين. الخليفيون هذه المرة اضعف الحلقات بعد ثمانية اعوام من القمع وارهاب الدولة، ولن ينقذهم من السقوط احد بعد ان أخزى الله حكام الرياض وكشف اجرامهم وسلط الله عليهم حلفاءهم قبل اعدائهم. هذه سنة الله الجارية في الخلق ولن تجد لسنة الله تبديلا. ان صمود شعبنا فاق التصور، وان صبره واستقامته وايمانه، كل ذلك عوامل نصر مؤزر لن يتأخر كثيرا: “ولينصرن الله من ينصره ورسله ان الله لقوي عزيز”.

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية

19 اكتوبر 2018

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق