أخبار مختارة

مجلس اللوردات البريطاني يعقد جلسة ساخنة عن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين

البحرين اليوم-لندن

عقد مجلس اللوردات البريطاني يوم أمس (الخميس 15 يوليو) جلسة مسائلة لوزارة الخارجية حول أوضاع حقوق الإنسان في البحرين. وتقدم عدد من الأعضاء بأسئلة عن التمويل السري للبحرين، وموقف الخارجية من قضية اضراب الرمز الوطني الدكتور عبد الجليل السنكيس واستمرار اعتقال الزعيم السياسي الأستاذ حسن مشيمع، كما تناول الأعضاء قضية اعتقال الأطفال وأحكام الإعدام ضد النشطاء السياسيين رغم وجود أدلة تثبت براءتهم وتقارير حقوقية تؤكد تعرضهم للتعذيب.

وبدأ اللورد بول سكريفن بسؤال عن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بوريس جونسون بنظيره سلمان بن حمد الشهر الماضي، وتسائل سكريفن عن سبب عدم التطرق الى مواضيع حقوق الانسان في ذلك اللقاء، معبرا عن خشيته من أن تكون القضايا التجارية التي تسعى المملكة المتحدة لإبرامها مع دول الخليج، سبب في تهميش قضايا حقوق الإنسان.

في رده نيابة عن الحكومة، كشف اللورد باركينسون من حزب المحافظين عن تناول مواضيع “الإصلاحات الاجتماعية والعدالة” في الإجتماع الذي عقد بين ولي عهد البحرين ووزير الخارجية دومينك راب، والذي عُقد فور انتهاء اجتماع جونسون.

وخلال الجلسة وجه اعتراض على امتناع الحكومة البريطانية من المطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين البارزين مثل الدكتور عبد الجليل السنكيس والأستاذ حسن مشيمع البالغ من العمر 73 عامًا، اللذين يقضيان حكما جائرا بالسجن مدى الحياة بسبب أدوارهما القيادية في ثورة البحرين المؤيدة للديمقراطية. كلا الرمزين لهما احتياجات طبية معقدة وقد اشتكيا من الإهمال الطبي المستمر منذ اعتقالهما بحسب تقارير من هيومن رايتس ووتش ، منظمة العفو الدولية ، وتمت الإشارة إلى البرلمان الأوروبي الذيد دعا مؤخرا لإطلاق سراحهما وجميع سجناء الرأي في البحرين.
وتابعت عضو المجلس من حزب الديمقراطيين الأحرار البارونة نورثوفر إلى أن الدكتور السنكيس مضرب عن الطعام حاليًا . موضحة بأن إضرابه عن الطعام كان احتجاجًا على سوء معاملته من قبل سلطات السجن والمطالبة بإعادة كتاب كتبه في السجن إلى أسرته. ودعت نورثوفر الحكومة البريطانية إلى المطالبة بالإفراج عنه “قبل فوات الأوان”.
وأثار أعضاء مجلس اللوردات مخاوفهم بشأن تمويل المملكة المتحدة للبحرين باستخدام صندوقين حكوميين سريين، هما صندوق النشاط المتكامل، صندوق استراتيجية الخليج، وقد كان ذلك موضوع تحقيق حديث أجرته المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب (APPG) حول الديمقراطية والصندوق الأسبوع الماضي.

وتساءلت زعيمة حزب الخضر السابقة البارونة بينيت، وعضوة APPG التي دعمت التحقيق، عن سبب رفض الحكومة أن تكون شفافة بشأن الطريقة التي يتم بها استخدام الأموال العامة في الخليج، وطلبت من الحكومة الرد على التقرير والنظر في توصياته.

وبدوره أكد اللورد باركينسون أن الحكومة “لن تنشر المزيد من المعلومات” عن الأموال بحجة انها “تعيق علاقاتنا مع شركائنا الدوليين وتعيق قدرتنا على التأثير على جهودهم الإصلاحية” ، مؤكداً عزم الحكومة على الحفاظ على سياستها السرية!

البارونة سوغ طلبت من الحكومة التصرف بناءً على التزامها بتقديم احتجاجات بشأن السجينين السياسيين محمد رمضان وحسين موسى، اللذين تم تأييد أحكام الإعدام الصادرة بحقهما قبل عام من هذا الشهر. واتهمت وحدة التحقيقات الخاصة في البحرين، وهي هيئة تحقيق تمولها المملكة المتحدة، بإخفاء أدلة التعذيب ضد الرجلين، مما أدى إلى تأييد أحكام الإعدام الصادرة بحقهما.

وتطرقت جلسة المسائلة إلى قضايا أخرى من بينها التحقيق الذي أجرته مؤخرًا BIRD وهيومن رايتس ووتش عن اعتقال الأطفال وإساءة معاملتهم في البحرين بين فبراير ومارس 2021.

وتعليقا على ما دار من نقاش في جلسة المسائلة قال مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية ( ) سيد أحمد الوداعي ” ان هناك معايير مزدوجة في تعامل الحكومة البريطانية بحقوق الإنسان”، موضحا ” عندما يتعلق الموضوع بالحلفاء الاستراتيجيين تنقلب الصورة ويتم التغطية على الانتهاكات وهذه سياسة مشينة”.

زر الذهاب إلى الأعلى