مقالات

*المنهزمون ووهم الاصلاح * *توقفوا ولا تبيعو الناس الوهم*

معظم اليائسين والمنهزمين لازالوا يبحثون عن سراب ووهم الاصلاح السياسي فهؤلاء من يسمون أنفسهم بالسياسيين نسوا وتناسوا دماء الشهداء وعوائل الشهداء وهتك الأعراض والمحرمات والحرمات والمقدسات وكأنهم قيمي على ثورة الشعب الذي هم منها براء حيث لم يصبهم شيء حتى شضية شوزن..

هؤلاء السياسيين هواة المنصب والكرسي والمال يفعلون كل شيء من أجل رضى الطاغوت حتى يقبل بهم من جديد لكي يرجعوا إلى مناصبهم في مجلس النواب او المجالس البلدية لكي يتمتعوا بالامتيازات على حساب الضحايا والثوار والقادة الزعماء الثوريين الذين لم يقبلوا بالاغراءات والحوار الخوار داخل السجن لان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
هؤلاء السياسيين المتطفلين على الثورة والذين يريدون سرقة الإستحقاقات التي من اجلها خرج الشعب والثوار المطالبين بحق تقرير المصير وخروج قوات الاحتلال السعودي والإماراتي وستة جيوش اخرى محتلة.
على هؤلاء السياسيين الذين بعد موت الطاغية خليفة بن سلمان قاموا بمغازلة ولي العهر سلمان بحر وطاغية وفرعون العصر حمد بن عيسى آل خليفة من أجل حفنة من الدنانير و امتيازات دنيوية على حساب القيم الدينية و الإلهية والثورية أن يدركوا بان الطاغية الارعن الفاسق و الفاجر وقاتل النفس المحترمة وولي عهده وشريكه في جرائم الحرب وجرائم الابادة الجماعية لن يعطوهم حتى الفتات بل سيهينونهم أكثر وأكثر وهذا منطق الطغاة والمغتصبين للسلطة في كل زمان ومكان وفي البحرين أكثر من قرنين ونصف لم يحصل شعب البحرين على ذرة من حقوقه وهو صاحب الأرض وآل خليفة هم الغرباء والمحتلين.
على هؤلاء السياسيين أن يستحوا من انفسهم اولا ويخجلوا من أمهات واباء الشهداء والمعتقلين ويخجلوا من قادة المعارضة المغيبين داخل السجون والمعتقلات.
والمثل يقول ان لم تستحي فافعل ما شئت.. فبينما الثوار يواصلون تحديهم للطاغية وجرائمه ويخرجون في القرى والبلدات ينددون بالتطبيع ومطالبين برحيل المحتلين الخليفيين من حيث جاؤا ومطالبين بخروج قوات درع الجزيرة وتفكيك القواعد العسكرية البريطانية والأمريكية وخروج مستشاريهم السياسيين والأمنيين والعسكريين من البحرين.
لقد تعب هؤلاء السياسيين من العيش في المنفى لسنوات وتعب من معهم في الداخل من العيش في الفراغ وعدم الحصول على امتيازات داخل البرلمان ومجالس البلدية.. بحيث اصبحوا عرضة للتفكك والانشقاقات.. فجاء هلاك قارون البحرين والمجرم الأول بحق الشعب ليبحثوا عن بصيص امل بمغازلة الديكتاتور الأكبر وولي عهده الديكتاتور الأصغر سلمان بحر علهم يقوموا بمبادرة سياسية ترجعهم إلى كراسيهم ومناصبهم التي خسروها في ٢٠١١م.
لكن على هؤلاء السياسيين ان يعرفوا بان ال خليفة ومن ورائهم السعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا لن يتراجعوا ذرة واحدة إلى الخلف وستبقى الملكية الشمولية المطلقة وسيبقى ولي العهد هو رئيس مجلس الوزراء وان ال خليفة الذين شاهدوا الشعب باكمله كان يهتف برحيلهم وإسقاطهم ومحاكمتهم لن يتنازلوا قيد أنملة للمعارضة والجمعيات السياسية.. وسيبقى الوضع كما هو حتى مع مجي جو بايدن والديمقراطيين.
فتحالف ال خليفة مع اسرائيل سيبقى في ظل قوة محور المقاومة الذي اصبح يهدد عروشهم.. والذين يدعون بأنهم مع هذا المحور ومع حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية ومع ايران الثورة من جهة ومع ال خليفة من جهة اخرى فسيصبحوا في آخر المطاف منبوذين من شعب البحرين ومن محور المقاومة.. وسيجدون انفسهم مجبورين للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
نتمنى ممن يسبحوا عكس التيار ويحلمون باحلام وردية ويطرحون مشاريع ورؤى لمستقبل البحرين بان يدركوا بأنها مجرد احلام وسرب بقيعة يحسبه الضمان ماء.
إن شعب البحرين ماضى في ثورته واستحقاقاته السياسية التي قدم من اجلها فلذة اكباده وخيرة أبنائه شهداء من أجل الحرية والكرامة ورحيل هذه القبيلة الغازية والمحتلة..
ولن يهتم شعب البحرين بالاطروحات العقيمة التي يطرحها بعض السياسيين و الإعلاميين الذين يحلمون بان تكون التجربة الكويتية محل قبول الحكم الخليفي او سائر الحكومات في الأردن والمغرب.
عند ال خليفة وال سعود والإماراتيين قد انتهت هذه السيناريوهات وان خيارهم الوحيد هو الحكم الشمولي المطلق مهما كلف الثمن.. وسيسفكون من اجلها دماء الابرياء من أجل هذا الملك العقيم..
فلا يتعب السياسيين و الإعلاميين انفسهم بهذا الصخب الاعلامي فالاستبداد باق باق باق..

*حسنين بو تيلة*

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق