مقالات

تقهقر القصر..

ثلاثة أسباب!

ثلاثة أسباب قادت الى تراجع القصر البحريني، واتاحته قدرا من المساحة لا بأس بها، للمواطنين الشيعة، لإحياء المراسم العاشورائية، ضمن الضوابط الصحية المتعارف عليها، والتي يطبقونها في البيوت والأسواق واماكن العمل.

السبب الأول: التوحد الشيعي، تقريبا، بما في ذلك الغالبية من الاطراف الشيعية الموالية المحترمة، الرافضة للإجراءات المقيتة التي اتخذتها الحكومة ضد المراسم العاشورائية، والتي شملت الحسينيات التي يشرف عليها جماعات شيعية غير معارضة، تحب الحسين حبا جما، وتتصدق في سبيله بالخير.

كل تلك الجهات لا ترضى بالقهر الحكومي المبالغ فيه ضد ابناء جلدتهم من المواطنين، دونما سبب. ونستثني من ذلك قلة قليلة جدا من الجهات التي تكفر بذاتها وشعبها وقيمها ومعتقدها، ارضاء لسلطة لا يرضيها الا القضاء المبرم على الشعائر..

السبب الثاني: الموقف العاقل والمنطقي والثابت التي اتخذته اغلبية كاسحة من الهيئات والكواكب الحسينية، ومن خلفهم القيادات الدينية البارزة، الرافضة للإجراءات الحكومية التي منعت دون منطق، الحسينيات من القيام بأدوارها المعادة في تنظيم الفعاليات الحسينية.

السبب الثالث: مبادرة قطاع واسع من المواطنين بتنظيم أنفسهم والقيام بالفعاليات، وخلقوا بذلك واقعا ايجابيا ملتزما بالضوابط المتعارف عليها في هكذا احياءات، عادة ما تنأى بنفسها عن الصدام بالحكم، وتركز على الاحياء المليءبالروحانية والجمال والجلال والحزن والثقافة والعطاء غير المحدود.

لكن الحكومة لن تتوقف حتى تجهز على الفعاليات.. ولذلك وقفة أخرى.

عباس بوصفوان

الثامن من محرم الحرام ١٤٤٢ هجرية

٢٨اغسطس ٢٠٢٠

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق