أخبار العالم

عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة يصدر بياناً من السجن بشأن قانون “العقوبات البديلة” البحريني

31.07.20

تم مؤخراً إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين في البحرين بموجب قانون العقوبات البديلة، بمن فيهم أحد المديرين المؤسسين لمركز الخليج لحقوق الإنسان، المدافع البارز عن حقوق الإنسان، نبيل رجبرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بإطلاق سراحه، والذي جلب ردود فعل إيجابية من منظمات حقوق الإنسان الدولية والعديد من المهنئين الذين يؤيدون إطلاق سراح السجناء السياسيين. ومع ذلك، فإن شروط ومستلزمات الإفراج عن هؤلاء السجناء السياسيين غير مقبولة بموجب أي معيار لحقوق الإنسان. في بيانٍ أصدره من داخل السجن المدير المؤسس الآخر لمركز الخليج لحقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة، الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة، أعلن رأيه في هذا القانون الجديد في 7 نقاط قصيرة:

أولاً: لو كانت هناك حركة عدالة وإنصاف لكان النقاش يدور حول جبر الضرر الذي لحق بالمعتقلين السياسيين، وضمان حصولهم على تعويضات ومحاسبة من تعرض لهم بالإساءة. فسجنهم بالأساس باطل، وحقهم في الحرية ثابت وأصيل.

ثانياً: “العقوبات البديلة” هي استمرار للعقوبات الظالمة في الأساس بحق السجناء السياسيين الذين تم اعتقالهم بغير وجه حق.

ثالثاً: من جملة الأهداف التي دفعت السلطة لتفعيل “العقوبات البديلة” كما يبدو هو للتخفيف من الأعباء المادية والضغوط الدولية.

رابعاً: إطلاق سراح  أي سجين سياسي ضمن “العقوبات البديلة” ليس فيه تفضل أو منة، لأن اعتقالهم في الأساس باطل كما ذكرنا.

خامساً: لا تبدو “العقوبات البديلة” بأنها مؤشر لتحسين الأوضاع، لأن فيها تثبيت لإدانة أصحاب الرأي، وإصرار على تجريمهم.

سادساً: الحرية المشروطة مقابل الصمت مرفوضة، ولايصح أن تكون عملية مبادلة بمعنى أن يتم الإفراج عن السجين مقابل إجباره على الصمت ومنعه من إبداء الرأي. هذه عملية تبادل مرفوضة.

سابعاً: كرامة أي إنسان ليست محلاً للمساومة، وليس مقبولاً أن تعرض السطات المفرج عنه للضغط أو الابتزاز.

علق خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، قائلاً:

“منذ سجنهم، دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان والعديد من منظمات حقوق الإنسان الأخرى باستمرار وبشكل مستمر إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن نبيل رجب وعبد الهادي الخواجة وجميع سجناء الرأي في البحرين. يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بالإفراج عن مئات من سجناء الرأي بموجب هذا القانون الجديد، لكنه يرى أيضاً أن بعض شروط هذا الإفراج غير مقبولة. ولا يزال يُنظر إلى الذين أُفرج عنهم عن المفرج كمجرمين، ليحكم عليهم بعقوبة تأخذ شكلاً آخر، ولا يتلقون تعويضات أو جبراً للضرر الذي لحق بهم. ولإضافة الأذى بالجرح، فإن أولئك الذين ارتكبوا جرائم التعذيب والإساءة والمضايقة ضد السجناء السياسيين أحرار مع الإفلات التام من العقاب.”

تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان تقارير تفيد بأن العديد من السجناء السياسيين المفرج عنهم يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة ويواجهون صعوبة في الاندماج مرة أخرى في المجتمع. يجب أن يكون هناك تغيير إيجابي حقيقي في البلد، حتى تكون هناك عمليات الحقيقة والمصالحة، والتي تشمل آليات المساءلة.

بناءً على ما سبق، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والسجناء السياسيين في البحرين. كما ندعو إلى رفع جميع الشروط والقيود المفروضة على أولئك الذين تم الإفراج عنهم بالفعل بموجب قانون “العقوبات البديلة” الجديد، وضمان الحقوق والحريات وحمايتها. أن هذا يشمل قدرتهم على الوصول إلى أبسط حقوقهم، بما في ذلك حقهم في حرية التعبير والتنقل والتجمع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق