أخبار العالم

*✍️ قراءة في دلالات «خطوة» الإفراج عن الحقوقيّ البارز «نبيل رجب»*

⭕️*البصيرة السياسية*

(الخميس 11 يونيو 2020)
منذ بدء مسلسل الإفراجات عن المعتقلين السياسيّين تحت مظلّة تنفيذ «العقوبات البديلة»، وهو المشروع الاستخباراتي البريطانيّ الهادف إلى إخراج كيان العدو الخليفي من مأزقه السياسيّ وتخبطه الأمنيّ في مواجهة ثورة 14 فبراير وتداعياتها؛ لم يكن مستبعدًا أن يشمل المشروع الإفراج عن بعض الرموز السياسيين والحقوقيين المؤثرين بقوة في تحريك الشارع المعارض.
لكنّ الأمر مرهون بحسابات سياسية دقيقة، وطبق مستلزمات توقيتها الخاص، لتحقيق أهداف محددة بعناية فائقة، وضمن هذا السياق تأتي خطوة الإفراج عن الحقوقي البارز والمناضل الصلب في مهمته الحقوقية وصاحب الشعبية الواسعة الأستاذ «نبيل رجب»، لتلقى الخطوة ترحيبًا من جهات دوليّة كثيرة، أبرزها *الولايات المتحدة الأميركية!*
*🔸ماذا يعني ذلك.. ؟!*
أشرنا فيما سبق، ضمن سلسلة *(تبصرة سياسية)* إلى أن الضغوط المالية الشديدة التي يشهدها اليوم كيان العدو الخليفي، هي غير مسبوقة، ولا سيّما بعد إعلان الراعي السعودي عن اتخاذ إجراءات تقشفية تاريخية، هذا الواقع المالي السوداوي سيدفع بالعدو الخليفي نحو مغازلة المعارضة السياسية، عاجلًا أم آجلًا، وستترجم:
◻️ تارة من خلال إبراز الاهتمام الحكومي التنموي بمعاقل المعارضة (نموذج كرزكان والمعامير أخيرًا)،
◻️وتارة أخرى بالإفراج عن عدد كبير من المعتقلين السياسيين (نموذج الإفراجات الأخيرة وخاصّة: المرضى والصغار والنسوة)،
◻️وتارة ثالثة بالإفراج عن رموز بارزة (نبيل رجب).
📍يتعزّز السلوك السياسيّ للعدو الخليفي بمغازلة المعارضة نتيجة عوامل أخرى أيضًا، منها:
1) محليًّا: ارتفاع خطر تداعيات تفشي كورونا الذي يتطلب تضامنًا مجتمعيًّا لاحتوائه صحيًّا واقتصاديًّا، وهذا يستلزم فتح قنوات اتصال مع المعارضة لأجل التعاون والحد من الخسائر البشرية والاقتصادية.
2) خليجيًّا: تفكّك منظومة قبائل (دول) الخليج، ولا سيما بعد إعلان النعي الإماراتي الأخير في الذكرى السنوية لعزل قطر وحصارها، سيدفع كيان العدو الخليفي للانكفاء الداخلي، وترجمته بتنشيط علاقاته بالمجتمع المحلي وفي طليعتهم المعارضة.
3) إقليميًّا ودوليًّا: اقتراب نهاية الولاية الرئاسية للمعتوه (ترامب)، واحتمالات التجديد له لولاية ثانية باتت ضيقه جدًا، خصوصًا بعد انفجار تناقضات الصراع العنصري في المجتمع الأمريكي، إلى جانب تقلص خيار المواجهة العسكرية مع إيران، والذهاب لخيار تغليظ العقوبات الاقتصادية لتحسين شروط المفاوضات السياسية غير المباشرة، والتي حقق الإيراني من خلالها انتصارات جديدة:
▪️كسر الحصار عن ناقلاته النفطية.
▪️الإفراج عن المعتقلين الإيرانيين في واشنطن.
▪️الدفع بالتفاوض الأمريكي – العراقي لإخراج القوات الأمريكية من العراق، وربما من المنطقة برمتها عندما تقتضي مصلحة ترامب ذلك لأجل «عيون» الفوز بولاية رئاسية ثانية.. ما يعني فتح باب تسويات سياسية كبرى بين الكبار على حساب الصغار أمثال العدو الخليفي، بالتالي لا مفر لإنقاذ وجوده إلا بالعودة إلى أحضان المعارضة وتقديم التنازلات الصعبه لها، ولو تكتيكيًّا حتى تعاد ترتيب أوراقه محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.
💥 نترقب مصداقيّة ما تقدم في الأشهر القليلة المتبقية من ولاية ترامب.. !!
http://nabdapp.com/t/73669334
……………………………..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق