أخبار العالم

اليوم العالمي لحرية الصحافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: بين أحكام الإعدام والموت

https://www.gc4hr.org/news/view/2376

 

03-مايو/ايار-2020

 

بينما يمر علينا يوم عالمي آخر لحرية الصحافة في 03 مايو 2020 ، يعمل مركز الخليج لحقوق الإنسان على قضايا تمثل النقص الشديد في حرية التعبير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تتضافر الجماعات الحقوقية في محاولة لإنقاذ حياة أربعة صحفيين يمنيين حُكم عليهم بالإعدام بالإضافة إلى مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين ونشطاء محتجزين في ظروف غير صحية في جميع أنحاء المنطقة من مصر إلى البحرين. في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لا يزال الصحفيون والناشطون عبر الإنترنت يواجهون السجن والمعاملة السيئة والأحكام التي تهدف إلى خنق أي أصوات ناقدة.

 

في هذه الايام تطلق بعض البلدان في أنحاء العالم السجناء لحمايتهم من فيروس كوفيد-19، لأن السجناء معرضون لهذا المرض بشكل خطير جدا. ومع ذلك، فقد حرم معظم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المسجونين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حقهم في حرية التعبير. على سبيل المثا ، أفرجت البحرين عن أكثر من 1500 سجين، بما في ذلك بعض السجناء السياسيين، ولكن لا يوجد صحفيون أو نشطاء بارزون ومدافعون عن حقوق الإنسان، مثل المديريْن المؤسسين لمركز الخليج لحقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة ونبيل رجب، الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة ويحتجزون في الزنازين المزدحمة. وفي نداء مشترك، دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان و 20 منظمة غير حكومية إلى إطلاق سراحهم الفوري خلال أزمة كوفيد-19.

 

بالإضافة إلى ذلك، تم نقل الصحفي محمود الجزيري إلى الحبس الانفرادي بعد تقريره عن ظروف غير صحية داخل السجون البحرينية. لقد تم سجن الجزيري منذ ديسمبر/كانون الأول 2015 وهو يقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 سنة. قام بتسجيل مقطع صوتي تم نشره على موقع يوتيوب في 07 أبريل/نيسان يتناقض مع تصريحات السلطات البحرينية التي زعمت أنها اتخذت تدابير لحماية السجناء من انتشار كوفيد-19.

 

في اليمن، حُكم على أربعة صحفيين، هم عبد الخالق أحمد عمران، أكرم صالح الوليدي، الحارث صالح حميد، وتوفيق محمد المنصوري، بالإعدام في 11 أبريل/ نيسان 2020، بتهمة “التجسس” و “نشر أنباء كاذبة”. وقد وقعت أكثر من مائة منظمة على  تحركٍ مشترك ينشر هذا الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن “الصحافة ، وخاصة الصحافة المستقلة والنقدية، أمر يهدف لتعزيز الشفافية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.”

 

في غضون ذلك، توفي المخرج السينمائي شادي حبش البالغ من العمر 24 عامًا في مصرفي 02 مايو/أيار 2020 في سجن طره بعد أن أمضى عامين في انتظار الحكم بتهمة إخراج أغنية ساخرة بعنوان “بلحة” عن الرئيس عبد الفتاح السيسي. بعض التهم العديدة التي وُجهت إلى حبش وزميله مصطفى جمال، الذي اعتقل معه، كانت “إهانة الجيش” و “إساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.” في أغنية بلحة، سجين الرأي السابق رامي عصام، صوت الثورة المصرية في عام 2011، يغني “لقد عشت في الحدائق وعشنا في السجون” وانتهتيت من فترة أربع سنوات في “عار.” لا يزال من غير الواضح كيف مات حبش، حيث من الممكن أن يكون من خلال الإهمال الطبي أو الانتحار. لقد كان مريضاً وأرسل نداءات للمساعدة، بما في ذلك في أكتوبر/تشرين الأول الماضي 2019 عندما كتب أنه في السجن “يمكنك ببساطة أن تصاب بالجنون أو تموت ببطء.”

 

وفي الأسبوع الماضي ، انضم مركز الخليج لحقوق الإنسان أيضاً إلى تحرك بدأته منظمة أكسيس ناو مع 50 مؤيدًا لحث السلطات المصرية على الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط الحقوقي والمدون علاء عبد الفتاح. ان عبد الفتاح هو مضرب عن الطعام منذ ثلاثة أسابيع، حيث بدأ في 12 أبريل/نيسان، للاحتجاج على الظروف اللاإنسانية في سجن طره، إلى جانب استمرار احتجازه غير القانوني منذ اعتقاله في 27 سبتمبر/أيلول 2019، والقيود المفروضة على الاتصالات مع عائلته. يرتبط اعتقاله أيضًا بانتقاد الرئيس المصري بعد احتجاجات في 20 سبتمبر/ايلول 2019 أدت إلى اعتقال أكثر من 4000 من النشطاء البارزين والصحفيين وأساتذة الجامعات والمحامين بين المتظاهرين. كما اتُهم عبد الفتاح “بنشر أخبار كاذبة” ، وهي تهمة شاملة وغامضة وعريضة تستخدمها السلطات المصرية لتقييد حرية التعبير للنشطاء والصحفيين والمتظاهرين.

 

قال المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان خالد إبراهيم: “هذه مجرد حالات قليلة تمثل آلاف الأشخاص الآخرين في المنطقة الذين سجنوا وقتلوا العام الماضي لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير.”

 

تقول زينب الخواجة، منسقة حماية الصحفيين في مركز الخليج لحقوق الإنسان: “لقد رأينا من خلال عملنا إلى أي مدى تبدو حرية التعبير في هذه المنطقة متشابكة مع السجن والمعاناة والموت.” وأضافت: “نشهد اليوم وفاة شاب بسبب جريمة السخرية السياسية، ونأمل في مستقبل يتم فيه الاحتفال بالصحفيين والأشخاص الذين يعبرون عن ارائهم على الإنترنت وفي وسائل الإعلام في بلادنا ولا يعاقبون.”

 

في 04 مايو/أيار 2020، يضيف منتدى الحرية قصص 11 رجلاً وامرأة إلى نصب الصحفيين التذكاري من أجل تمثيل جميع الصحفيين الذين لقوا حتفهم أو قتلوا أثناء نشر الأخبار في عام 2019. ومن بين الأسماء سعد أحمد ومحمد حسين راشو، وهما صحفيان كرديان قتلو بتفجيرٍ في سوريا، والصحفي العراقي هشام فارس الأعظمي، الذي قُتل في بغداد برصاصة قناص في 04 أكتوبر/تشرين الأول 2019. وكان من أوائل الصحفيين الذين لقوا حتفهم خلال الاحتجاجات الشعبية التي انتشرت في أنحاء العراق العام الماضي. دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان هذا الأسبوع إلى تقديم المسؤولين عن وفاتهم إلى العدالة.

 

واليوم، ينضم مركز الخليج لحقوق الإنسان أيضًا إلى أعضاء آخرين في المنتدى العالمي لتطوير وسائل الإعلام لإصدار نداء عاجل “لتكريم أولئك الذين يعملون بلا كلل للمساعدة في إبقاء الجمهور على اطلاع والدعوة إلى دعم قوي للصحافة المستقلة.”

 

يقول النداء: “يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن صحافة موثوقة وقائمة على الحقائق ومراعية للاعتبارات الجنسانية يمكن أن تساعدهم على تجاوز أكبر تحدٍ مشترك في حياتنا. لم تكن الحاجة إلى معلومات جديرة بالثقة أكبر وأكثر إلحاحًا من أي وقت مضى خلال هذا الوباء. الوصول إلى معلومات عالية الجودة في الوقت المناسب أمر حتمي خلال أزمة صحية عالمية؛ إنه أحد الركائز الأساسية المطلوبة لإبطاء انتشار هذا الفيروس، وتخفيف آثاره، ودعم الاستجابات المجتمعية الجماعية. أن الصحافة هي أيضا أفضل ترياق لمحاربة المعلومات الخاطئة التي تغذي الوباء.”

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق