مقالات

☢️تقرير على الجرح *البحرين تستخدم ظروف مواطنيها الإنسانية مع وباء كورونا في تصفية حساباتها السياسية مع خصومها*

بدأت الدول مؤخرا بالتعطف على حال البحرينيين المشردين في مدن ومطارات العالم وحكومتنا لازالت بعد 50 يوما من تفشي الوباء تقدم الوعود وتحسب ان هناك من سيصدقها.

كان الناس يتوقعون تعاملا استثنائياً من الحكومة.. استثنائي يعني أن تعود لرشدها وتتعامل بإنسانية بحتة دون أي شيئ آخر في ظرف كل شئ فيه إنساني.

مجددا لم تخب آمال البحرينيين في أن حكومتهم لا تعي كل هذه المعاني حتى في أشد الظروف انسانية وفي أكثرها شدة وفي ظل حاجة الحكومات والشعوب لتظافر الجهود وتجميد الخلافات من أجل مكافحة وباء عالمي لايميز بين موالٍ أو معارض ولا بين طائفة أو أخرى.

مطالباتهم طوال 50 يوماً لم تلقى الا استهزاء من نواب الحكومة ومجلسها الذي انتخبته، 6 مواطنين ضحايا الإهمال والتعاطي الطائفي، كبار سن ومرضى مشردين من فندق وفي بلد لافيه دواء بسبب الحصار ولا رعاية صحية كافية.

كانوا يتوقعون بسجيتهم ان تكون حكومة البحرين بقدر المسؤلية الإنسانية.

إلى جانب أكثر من 1250 مواطن في إيران، طلبة صغار يدرسون على حسابهم الخاص في الأردن والهند ومصر، نسى أؤلائك الطلبة أن الحكومة التي ينادونها لتعيدهم لوطنهم هي ذات الحكومة التي منعت بعضهم من البعثات لأسباب طائفية.

لكن بالمقابل لم تنسى حكومتنا الرشيدة الموقرة اي من ذلك، وتجاوزت الظرف وبقت تتعاطى بذات النفس الطائفي البغيض الدنيئ، لأن رفض عودة مواطنين عالقين في مطار مسقط أو مطار الدوحة عمل دنئ ولا شيئ غير ذلك.

حين يتصرف جمعة الكعبي سفير البحرين في مسقط بإغلاق هاتفه في وجه العالقين هذه دناءة.. وهي لا تمثله مادام في منصبه لأن بقاءه يعكس رضا الحكومة عنه.

حين ترفض البحرين الإجابة عن استفسارات قطر منذ 3 أيام ان لديها 31 من البحرينيين عالقين فهذه دناءة.. كانت تتوقع الحكومة وتأمل وتتمنى وتفرح لو أن القطريين حاولوا كسب ودها بارجاع البحرينيين لطهران، لكن الدوحة خيبت آمالهم.

بعد أن بقوا في مطار الدوحة منذ الخميس 26 مارس 2020 ولمدة 3 أيام وبينهم مرضى وكبار في السن، صوتهم يصم الاذان وصورهم تفقأ العيون، كل ذلك لم يحرك جفنا لحكومتنا الكريمة، لكن بعد أن قامت قطر باستضافتهم لحين رد المنامة على طلبها بارجاعهم ثارت حميتهم وحلال ساعة واحدة من البيان القطري أعلنوا إرجاعهم وطلبوا من قطر ان لا تتدخل بالشان الداخلي.

الناس تلقت ردة الفعل البحرينية بالضحك والسخرية.. لأنها لا تستحق غير ذلك..

لكن بعد ذلك أن يقوم وزير خارجية سابق ومستشار حاليا ومن العائلة بإعادة تغريد حماقات مضحكة لمرتزق من خارج الخليج يقول فيها ان العالقين في مطار الدوحة تنسيق قطري مع الحرس الثوري لنشر الوباء في البحرين.. هذه قمة السخافة.. كفى

كل عده الازمة ستمر.. والوباء سينحسر بإذن الله.. وستتعافى جميع البلدان.. إلا بلد واحد صغير اسمه البحرين.. سيبقى عليه أن يكافح وباء آخر اسمه “اللا انسانية” والفجور في الخصومة والدناءة في التعاطي والطائفية النتنة.

عالق في مطار البحرين
الأحد 29 مارس 2020

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق