مقالات

صحفي وناشط بحريني: شعب البحرين بمختلف مذاهبه يَقبَل بعضه بعضاً

بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، أعادت وكالة أنباء التقريب فتح ملف قمع النظام البحريني لأبناء الشعب ومنعهم من ممارسة الشعائر الدينية.
صحفي وناشط بحريني: شعب البحرين بمختلف مذاهبه يَقبَل بعضه بعضاً
 وفي هذا الصدد قال الصحفي والناشط البحريني، محمد ناس في حوار مع التقريب: البحرين منذ بزوغ فجر الاسلام، عندما أرسل النبي محمد (صلى الله عليه وآله) أبو العلاء الحضرمي إلى البحرين يدعوهم للدين الجديد، دخل أهل البحرين في الاسلام دون حرب أو مواجهة، وتمسكوا بولاية الامام علي (ع) وبعد النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وكذلك كل الولاة الاصليين الذين تولوا حكم البحرين كانوا على ولاية علي (ع) ولهذا نرى إن شعب البحرين يتوجهون بعشرات الاف للزيارة الأربعينية في كل عام.

وتابع:أما بالنسبة للضغوطات التي يتعرضون لها من قبل النظام الحاكم في البحرين فهي ليست وليدة اليوم هي مشكلة قديمة تقوم على اساس الاضطهاد الطائفي. فالزوار البحرينيون يخضعون لبعض الاجراءات التعسفية من عمليات التفتش والاستجواب. ومن هنا يمكن الاشارة الى العقلية الحكومة في البحرين فهي عقلية صحراوية لا تقوم على تقبل الاخر هذا من منطلق السلطة وهنا علينا ان نفرق بين السلطة والشعب باعتبار ان شعب البحرين يقبل بعضه البعض بل هناك من المسلمين السنة (الطائفة الكريمة) منهم من يذهب ويزور الماتم الحسينية ويذهب لزيارة الاربعين.

وقال: أنا اعتقد ان النظام البحريني لم ينجح في الورقة الطائفية لتفريق الشعب لان شعب البحرين بطبيعته شعب ودود ومعروف بين الشعوب الخليجية انه شعب واعي وكريم.

تفاعل البحرين مع زيارة الاربعينية  كان وسط اعجاب وترحيب من جمهورية العراق الشقيقة ومن مختلف الدول العربية والغربية لما يتحلى به البحرانيون من حسن تنظيم واقامة مختلف الفعاليات الدينية والثقافية والتبليغية وعلى سبيل المثال لا حصر فان البحارنة يخرجون بموكب عزاء موحد، ولهم مجالس حسينية و اقامة معرض الشهداء البحرين، الذي ينظمه سنويا شباب ثورة 14 فبراير والذي من خلاله نجح ان يفتح نافذة على العالم بعتبار ان الامام الحسين (ع)  هو للبشرية جمعاء وأن الامام الحسين جسر عابر لختلف الثقافات و الطوائف والملل .

ولكن السؤال الاصح برايي  ماهو موقف النظام البحريني من المسلمين الشيعة – الذين يمثلون السواد الاعظم من شعب البحرين-  وكيف تعاطيهم مع احياء ذكرى أهل البيت عليهم السلام وهنا يمكنني ان اوجز التحليل التالي:

كان موقف الرسمي للنظام البحريني وتعاطيه مع موسم عاشوراء 1441 هـ  وغيرها من المناسبات الدينية؛ تظهر نوع من سياسة التشدد والحرب الناعمة وعلى نحو مكثف في السنوات العشر الاخيرة لتنفيذ استملاك عاشوراء أو مراسم احياء ذكرى اهل البيت (ع)؛  وذلك بقصد إخراج المعارضة وعلماء الدين غير الحكوميين من دائرة التاثير الفاعل في تشكيل وتحرك المراسم الدينية عامة داخل البلاد. وهنا لابد من الاشارة إلى ان هذه السياسة تأتي بأعتبارها جزءا أساسيا من التفكير الإستراتيجي الذي تشتغل عليه السلطات منذ قرابة عقدين على الأقل من أجل فك وتركيب التكوين الهوياتي والديمغرافي لشعب البحرين.

فالنظام يريد عبر مشروعه الطائفي الخطير فرض رؤية محددة عبر خطابات مبرمجة مسبقا للشعائر الدينية. ويعسى النظام الى السيطرة على المؤسسات الرسمية وغيرها. الإدارة هذا التجمع الشعبي المحب لأهل البيت عليهم السلام.

التقريب: لماذا تم اختيار البحرين مرة اخرى لمؤتمر يشارك فيه الكيان الصهيوني  ؟

بداية لا بد من الاشارة الى المبادرة الايرانية في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث مدت طهران مدت يدها الى جيرانها ودعوتهم للسلام وهناك براهين كثيرة ولكن نحن هنا بصدد تشريح الموقف الرسمي للبحرين مقابل الموقف الرسمي للبحرين مقابل الموقف الايراني. الجمهورية الاسلامية تدرك اهمية الأستقرار في الحوض الخليجي. واستشعرت بأهمية انشاء تحالف مع قادة دول المنطقة من اجل ارساء السلام بعد الهجمات الغامضة التي حدثت مؤخرا في المياة الاقليمية ومن اجل ايضا تفويت الفرصة على قطع الطرق الامريكيين وصبيانهم. ومن هذا المنطلق دعت ايران إلى إنشاء “تحالف الأمل” للسلام بين إيران ودول الجوار في الخليج الفارسي لتأمين حرية الملاحة وسلامة إمدادات النفط في الخليج. لكن في المقابل ذهبت البحرين الى الحضن الصهيوني للتامر على جيرانها ولم تضع سياسة حسن الجوار نصب اعينها. التي لطالما نادت بها. ونظمن في ما يسمى بمؤتمر الامن الملاحي. قبالة ايران. انا هنا لا استغرب من اختيار البحرين لتنظيم مؤتمرات فضفاضة  بعناوين وهيه مثل الامن الملاحي والاقتصادي، والمؤتمرات هي بالاساس معدة لمحاصرة ايران والتامرة على القضية الفلسطينية وتصفيتها. بل الغريب في الأمر أن النظام البحريني متناقض للغاية؛ يدعو لحسن الجوار ويتامر على جيرانه. يرفع شعار القدس والفلسطيني براء منه. فاختيار البحرين للصهاينية والعكس مصداق لمثل الطيورعلى اشكالها تقع. واما سبب اختيار البحرين لتنظيم المؤتمر استطيع ان اجيزها بالتالية:
–          النظام البحريني يمثل اليوم رأس حربة للمشروع الامريكي الصهيوني؛ الذي بدأ يأفل ويتلاشى. والسبب الاخر التبعية الكاملة لسياسة قوى الاستكبار العالمي؛ ظنا منه أن التقرب للصهاينة سيحميه من الاستحقاقات الشعبية. وهناك أسباب عديدة ومهمة يمكننا أن نستعرضها في المقابلات القادمة.

–        النظام البحريني  أصبح اليوم خاصرة ضعيفة لدول المنطقة وتحديدا إلى شقيقته الكبرى المملكة العربية السعودية. لانه أصبح في واجهة مرمى التحولات والتسويات السياسية في المنطقة حال حدوثها.

ورأى أن مؤتمراً جانبياً على سواحل جنوب ايران لن يقلق طهران، خصوصا أن تجربة الدفاع المقدس أثبتت ان اعداء طهران لایتجرؤون على الاعتداء. بدليل؛ مضى 31 عاما من عدوان حزب البعث العراقی علی ایران، ولم يستطيعوا ان يحققو شيئاً  تلك الفترة عليهم قراءة احداث السنوات العشر من عمر الثورة. بالاضافة الى أن الشعب الایرانی طوال الأعوام الـ40 الماضیة تحمل ضغوط كثيرة فی شتی المراحل و الفترات جعلت من ايران اليوم قوة اقليمية كبرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق