مقالات

في ذكرى الإستقلال المزعوم

*الإستقلال أكذوبة ولَم يصوت أحد على أن يباع الوطن للإستبداد*

*نعتقد ان الأهم فيما يسمى ب “التصويت على عروبة البحرين”، هو ان لا يتم توظيفه للتدليس والتضليل عبر الإستخدام المبطن بمعاني الولاء للقبيلة الحاكمة او للإيحاء بأن التوصيت جاء انحيازا لهذه القبيلة ولطريقتها ونهجها القبلي في الحكم من قِبَل بعض نُخبنا ومثقفينا*.

نقول ذلك لأننا ألِفنا وضعا سقيما، انه كل ما قام احد بالتشكيك في وطنيتنا او اتهامنا بالخيانة او اتهامنا بالانتماء الى ايران او بأننا اتباع الولي الفقيه، قامت هذه النخب والمثقفين بتذكيرهم بتصويتنا و تصويت آباءنا على عروبة البحرين في ١٩٧١ وكأننا نثّبت التهمة على أنفسنا وعلى البحرين قبل ذلك التصويت بأنها كانت غير عربية او انها تختمر نَفَسا غير عروبيا، او انها لا ترتضي حكما آخر غير النظام القبلي، في حين ان من يشكك في انتماءنا لهذه الجزيرة هم أشخاص قد قذفتهم الامواج على سواحلها ولم تستملحهم ارضها او انهم ممن تقيأتهم مجتمعات بلدانهم وقبلنا عيشهم معنا كرما منا وتمننا.

ما ينبغي ان يواجه به هؤلاء المشككين في عروبتنا وفِي أصالة انتماءنا لهذه الارض هو بأن يتم تذكيرهم بجهلهم بتاريخ هذه الارض وبتاريخ شعبها، وبأن كثير منهم لا يتقنون لغة هذه الجزيرة ولهجاتها، او ربما بحقيقة ان احد أبويهم لم يولد على هذه الجزيرة، او انه حتى لحظة تشكيكهم في انتماءنا انك لا تجد لأحد أبويهم قبرا في مقابر البحرين لحداثة عهدهم بهذه الارض.

نحن عرب وبحرانيون وننتمي لهذه الأرض بالأصالة وليس بالتجنس و أن ذلك التصويت لا ينبغي ان يكون هو الدليل الذي نلجأ اليه لإثبات وطنيتنا وعروبتنا كل ما رفع احد من طبالة وجلاوزة هذا النظام عقيرته بالتشكيك في انتماءنا وكأن عروبتنا ووطنيتنا لا تكتمل الا بتذكير العالم بذلك التصويت فنحن وآباؤنا وأجدادنا موجودون على هذه الجزيرة قبل التصويت وقبل مجيء آل خليفة كغزاة محميين من قبل البريطانيين.

إننا لسنا بحاجة للتذكير بذلك التصويت لإثبات انتماءنا ووطنيتنا وبحرانيتنا الأصيلة، بل على الآخرون ان يثبتوا حقيقة انتماءهم لهذه الارض او يثبتوا بأن حصولهم على شرف الانتماء لها جاء بأحدى الطرق المشروعة وبرضا وموافقة من هذا الشعب وليس بأوراق ثبوتبية تصدرها لهم العصابة التي استحكمت على هذه الجزيرة وإستجلبتهم كمرتزقة للإستقواء بهم على شعبها المغلوب على أمره.

الدكتور عادل البحراني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق