أخبار العالم

بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير بمناسبة يوم 14 أغسطس ذكرى عيد إستقلال البحرين المزعوم عن التاج البريطاني

http://14febrayer.com/arabic/?com=item&id=11555

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) 51 سورة المائدة/صدق الله العلي العظيم.

تمر علينا ذكرى 14 أغسطس يوم عيد الإستقلال المزعوم عن الإستعمار البريطاني العجوز ، والبحرين لا تزال تعيش أبشع أنواع الإستهداف الأمني البوليسي الفاشي ، وأبشع درجات الإستهداف للحرية والكرامة الإنسانية والعدالة المدنية والإجتماعية من قبل كيان الإحتلال الخليفي الغازي والمحتل ، ويأتي هذا الإستهداف من أجل السيطرة المطلقة على الحكم والموارد في البلاد.
ومن هنا فإن حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير وفي ذكرى الإستقلال المزعوم عن بريطانيا ، فإننا نطالب جماهير شعبنا في الإستمرار في المقاومة من أجل السيادة ، وكلنا عزم من أجل إستعادة سيادة البحرين وإقتلاع كافة أشكال الإحتلال البريطاني والإحتلال الخليفي الصهيوأمريكي عبر المقاومة بجميع أشكالها وأنواعها لدحر كل محتل وغاز منعنا منذ أن غزى البحرين عبر قرصنة بحرية من نيل أهم حق لنا وهو سيادة شعبنا على أراضيه وسيادته على قراره السياسي.
وتمر أربعة عقود على ما يدعى بزوال المستعمر البريطاني عن البحرين ظاهرياً ، لكن الأيام والسنين أثبتت أنه لم يترك الإستعمار العجوز شعبنا في حل من أمره ليقرر مصيره السياسي بمحض إرادته ، بل عمق هذا المحتل
جذوره في بلادنا، تارةً بالعمل الاستخباراتي والأمني والقمعي ، وذلك بالتعاون مع الحكام الخليفيين الفاسدين عبر التدريب الاستخباراتي والأمني لعناصر كيانهم، وتارةً بالتغطية السياسية الدولية التي وفرتها كل الحكومات البريطانية المتعاقبة حتى اليوم لحماية هؤلاء الحكام الفاسدين والطغاة الديكتاتوريين من أي محاسبة دولية.
كما أن الإستهداف الأمني والسياسي من قبل المستوطنين الخليفيين قد بلغ أشده وذروته بالإعتقالات الكمية والكيفية التي شملت الآلاف من المواطنين وقتل العشرات منهم خارج القانون إما تحت التعذيب أو أثناء المطاردات والمداهمات للبيوت أو بالإعدام رميا بالرصاص والقيام بمداهمات وإعتقالات واسعة لشباب الثورة الذين خرجوا أخيرا في مختلف مدن وقرى البحرين في مظاهرات إحتجاجية على الجريمة النكراء التي قام بها الكيان الخليفي بإعدام الشبابين الرساليين الشهيد علي العرب والشهيد أحمد الملالي.
بالإضافة إلى أن الكيان الخليفي الغازي والمحتل يسعى ليجعل من البحرين بلداً للمستوطنين الأجانب عبر عمليات ممنهجة تستهدف الهوية وذلك بتغيير التركيبة الديموغرافية للسكان الأصليين ويتهم أبناء الشعب البحارنة الأصليين في وطنيتهم وأصولهم ، ومن جهة أخرى ليحرف بوصلة الثورة وأهدافها عن مسارها الأصلي ، ألا وهو حق تقرير المصير وإسقاط الديكتاتورية الحاكمة وإقامة نظام سياسي تعددي ديمقراطي حر يكون الشعب فيه مصدر السلطات جميعا.
إن جماهير شعبنا على أعلى درجات الوعي السياسي ، ولن تنحرف عن البوصلة وإن شعب البحرين هو شعب البحرين الأصيل وصاحب الهوية ، وإن آل خليفة وأزلامهم ومرتزقتهم هم الغرباء عن البحرين ، وستطالب جماهيرنا الثورية بمطالب ثورة 14 فبراير في التحرر من ربقة الإرهاب والديكتاتورية والإستبداد ، ورحيل آل خليفة عن البحرين ، والتحرر والإستقلال من ربقة الإستعمار البريطاني الذي لا زال مهيمنا على مفاصل الدولة خاصة في المجال الأمني والسياسي.
إن البحرين وفي ذكرى الإستقلال المزعوم
في 14 أغسطس لا زالت محتلة من بريطانيا عبر القاعدة العسكرية وعبر المستشارين الأمنيين والسياسيين والعسكريين المقيمين في البحرين والذين يقدمون خدماتهم وإستشاراتهم الى الكيان الخليفي.
ومع قناعتنا التامة وبما نمتلكه من أدلة ووثائق دامغة ومشاهدات حية على أرض الواقع بأن الإستعمار البريطاني لم يخرج من بلادنا قط ولم يغادرها بمقدار ثانية واحدة ، وهو موجود يدير البلاد من وراء الجدران. ولذلك فنحن واثقون تمام الثقة بأن ما تم الإعلان عنه يوم ١٤ أغسطس من العام ١٩٧١م من خروج المستعمر البريطاني وإستقلال البحرين ما هو إلا مجرد مسرحية فكاهية تم فيها تغيير ملابس الجنود العسكريين من البزات العسكرية إلى المدنية.
إن اليوم الذي سمي بيوم الإستقلال وخروج بريطانيا كدولة مستعمرة لبلادنا حيث أعلنت بريطانيا رسميا وعمدت إلى نشره في وسائل الإعلام وهذا ما سمعه العالم في ذلك الوقت عن خروج البريطانيين من بلادنا حيث جرت الإحتفالات الرسمية للنظام بذلك معلنة بأنه يوم وطني لكن الحقيقة تقول بأنها كانت مجرد مسرحية تم فيها الإنتقال من هيئة الإستعمار بلباسه العسكري الفاضح إلى التحكم في الأمور بالمظهر المدني ومن وراء الجدران والتي تستمر إلى يومنا هذا.
لقد ظلت قيادة جهاز الأمن الوطني تحت إمرة الجنرالات العسكرية والأمنية البريطانية مباشرة دون تغيير يذكر ، وربما جرت بعض التغييرات الشكلية التي لا تتجاوز الديكور والمظهر ولكن يبقى أن الإستعمار البريطاني قائما ومتربعاً على إدارة الحكم في بلادنا .
ومرة أخرى نؤكد ونفند قضية الإستقلال المزعوم بالحقائق التالية :

١- العشرات بل المئات وربما الآلاف ممن تم إعتقالهم منذ ذلك التاريخ أي في ١٤ اغسطس ١٩٧١ وحتى وقت متأخر من تسعينيات القرن المنصرم يؤكدون بأن المشرفين على التحقيقات والإعتقالات السياسية والأمنية كلهم بريطانيون ومعظم جيل الستينيات والسبعينيات يستذكر أسماء ضباط وجنرالات بريطانيون كانوا يديرون دفة الأمور في البلاد كإيان هندرسون وسميث اللذان كانا يمثلان التاج البريطاني في جزيرتنا الدافئة.
٢- اليوم وبشكل فاضح وسافرتم الإعلان عن إنشاء قاعدة عسكرية بريطانية لتؤكد حقيقة الإستقلال المزعوم والحقيقة إننا كشعب لم نذق طعم الحرية والإستقلال منذ أن أحتل البريطانيون بلادنا وزرعوا هذه النظام السياسي الحالي وجعلوا الملك عضوضاً في قبيلة لا تعرف شيئا عن التمدن والحضارة والإنسانية ، بينما حاربوا بكل سطوتهم الأمنية والعسكرية كل محاولات الشعب وحركته نحو الإستقلال وبناء نظام سياسي ديمقراطي على أنقاض مخلفاتهم من النظام الحالي المتسم بالديكتاتورية الشمولية والإستبداد المطلق.
إننا في حركة أنصار شباب ثورة ١٤ فبراير وبمناسبة اليوم الوطني أو ما عرف بيوم الإستقلال المزعوم المزعوم نؤكد على التالي:
أولاً – لا إستقلال والبريطانيون المستعمرون لازالوا متواجدين ويعلنون في كل لحظة بأنهم موجودون لحماية الديكتاتورية والإستبداد الخليفي من التحول إلى الديمقراطية والمشاركة الشعبية.
ثانيا – نحمل البريطانيون كامل المسؤولية عن الخراب الذي حل ببلادنا وعن جميع الدماء التي سفكها نظامهم المزروع ضد أبناء البحرين.
ثالثا – نحمل المجتمع الدولي مسؤولية الصمت والسكوت عن إغتصاب قبيلة آل خليفة الحكم والدولة دون أي شرعية أو مشروعية شعبية. ونطالب هذا المجتمع بالإضطلاع بمسؤولياته لتحقيق نظام سياسي ينبثق من الإرادة الشعبية ولا يفرض عليها بقوى خارجية كالإستعمار البريطاني مدعوماً بموقف الولايات المتحدة الإمريكية.
رابعا – نعلن للعالم كافة بأننا سنواصل رفض التواجد البريطاني في بلدنا ونعتبر وجودهم إحتلالا وإستعماراً يجب مقاومته بكل الوسائل المشروعة.
خامساً – لن يكون هناك إستقلال
حقيقي في بلادنا طالما أن النظام السياسي الحاكم ديكتاتوري شمولي ومستبد ولن يكون إحتفالنا بيوم الإستقلال المزعوم إلا بعد إسقاط الديكتاتورية وقيام نظام شعبي بديل يستمد شرعية ومشروعية وجوده من صناديق الإقتراع وليس من فوهات البنادق وفرض الأمر الواقع بالقوى الإستعمارية والإستكبارية.
سادساً – نوجه خطابنا إلى الشعب البريطاني ليطلع على حقيقة دور نظامهم السياسي في تكريس النظام الديكتاتوري الحاكم في بلادنا ونطالبهم بالإنتصار إلى قيم العدالة والديمقراطية في بلادنا من خلال إنسحاب حقيقي لنظامهم السياسي من البحرين سياسيا وعسكريا وأمنيا.
سابعاً – نرفع مطالبنا المشروعة ببناء نظام ديمقراطي إلى كل الضمائر الحرّة والشريفة في العالم لتتحرك بكل طاقتها من أجل مواجهة الإستعمار بوجهه المدني المخفي وراء الجدران كما هو عندنا في البحرين الذي يقف وراء دعم ومساندة مغتصبي السلطة ومحاربتهم لكل محاولات الشعب لنيل الحرية والإستقلال وممارسة حقهم في تقرير المصير.
ثامنا – نتوجه إلى جميع القوى السياسية في بلادنا وإلى شعبنا العزيز بمواصلة الجهاد والنضال من أجل إسقاط الديكتاتورية الحاكمة وطرد القوات البريطانية المستعمرة من أرضنا الطاهرة وبناء نظام سياسي يستمد شرعيته من صناديق الإقتراع لا فرض الأمر الواقع.
وأخيراً فإننا نؤكد على أن قبيلة آل خليفة الغازية والمحتلة للبحرين ، إنما هم غرباء على وطننا البحرين ، وقد غزوا البحرين بحماية بريطانية ولا زالوا يحكمون البحرين بدعم بريطاني أمريكي ، ونطالب برحيلهم عن البحرين الى الزبارة أو الى نجد ، إذ أن شعب البحرين يرفض شرعيتهم ، وهم وعصاباتهم وجلاوزتهم ومرتزقتهم لا ينتمون الى البحرين لا من بعيد ولا من قريب ، وإننا على ثقة بأن جماهير شعبنا الثورية سوف تجتث جذورهم من على أرض البحرين الطيبة ، ولا خيار لآل خليفة وأعوانهم وأزلامهم المتصهينين إلا الرحيل ، فإن الثورة مستمرة وطوفانها سيجرف الطغيان والفساد والإقطاع والإرهاب والقمع من على أرض البحرين الطاهرة ، وسيقيم شبعنا الحر الأبي النظام السياسي الديمقراطي التعددي بإرادته الثورية.

حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير
المنامة – البحرين المحتلة
14 أغسطس 2019م
http://14febrayer.com/arabic/?com=item&id=11555

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق