مقالات

‏‎ما بعد الشهداء !؟

هدوء مدوي بعد ضجيج 72 ساعة ، يحلق الذهن ويطيل عمق التفكر بجمالية مكان الشهداء وهو أجر الشهيد نيل درجة الفردوس الأعلى في الجنة.

ماذا تركوا لنا؟
الوصية:
وهي قصاصة علن فيها الشهداء ماهي ارادتهم الأخيرة لآخر رمق كان لهم .

وصية تتخلد في نفس كل فردٍ من شعبنا الأبي المظلوم المضطهد وهي المضي على خط سيد الشهداء ابا عبدالله الحسين (ع) واستمرار المطالبة بالحق المغتصب دون كللٍ ولا ملل، هو ما يستشفي لدماء شهداءنا الأبرار .
‏‎
وصاياهم تتخلد في كل نفس وكل ضمير حي يعشق هؤلاء الشهداء، الذين نالوا ارفع الدرجات التي يمنحها الله الى عباده المخلصين وخصوصاً من يقتدي ويؤمن بأن الله هو العدل السمائي والعادل في الارض وهو الحليم والحكيم وهو السميع والمجيب وهو من يمسح على قلوب الفاقدين و
‏‎هل يوجد ارحم من الله سبحان وتعالى ؟

‏‎فقدناهم بلمحة بصر وكانت حرارة فقدهم فقط لمدة ثلاث ايام ، كلمتهم الاخيرة تركت جمرة في القلوب اثارت الوعيد المنهزم ضد قتلة الشهداء !؟
لماذا منهزم ..لانه ذهبت ادراج الرياح بما لا نعلم.

الصبر الجميل هو الصبر الذي لا يصاحب السخط ولا القلق ولا الشك في صدق الوعد الإلهي .
شعبا يتريث ويصبر لانه يدرك العاقبة ، تشبع من الالم فترفع ورضى فاستعلى عن الشكوى وسلم أمره لله عز وجل.

فالصبر هو من مقامنا ونحن نتريث وننتظر بماذا نستطيع ان نقدم لعوائل الشهداء والشهداء نفسهم ؟
‏‎هل نستطيع تنفيد وصايهم ؟

قدموا النفس لأجل الارض أولا ولأجل كرامتكم ،فماذا عنكم ماذا تستطيعوا ان تقدموا لهم ؟

وصاياهم تحرجنا والتي كان من خلال هذه الوصايا يريدون منا الشهداء تحريك ضمائرنا والمضي على نهجهم والعمل لله والى رسوله حتى ينال الشعب ما كان يتمنى من تحقيق مطالب قامت على دماء الشهداء.

الذين اليوم نحن لا نستطيع ان نتقدم ونسجل في سجلنا بعض وصايا الشهداء الينا ولو بالخروج بمظاهرات ثورية يعج فيها كل من الشعب من اجل مطالب الشهداء اليس لهم حق منا ، ولكن والحقيقة نحن لا نستطيع حتى الخروج من اجل مطالبنا والاسباب واضحه ، اول الأسباب. هو الخوف والجزع المعشعش داخل النفوس والاستسلام والاكتفاء بالعطاء ،ثانيا انتقام نظام ال خليفة من كل شخص يحاول المطالبة بالمطالب المحقه .

وهذا هو هدف ال خليفة ارعابنا وبث الخوف في قلوبنا ،حتى لا نستطيع ان نطالب بمطالبنا خوفاً من الموت الذي سيُلاحقنا من هذا النظام الاجرب والمجرم.
ولكنا اصبحنا نسل سيوفنا فقط على انفسنا ونتراكض عند حدوث اي مشكلة حتى نتصدر الصحف والاحاديث اليوميه التي كل فرد يتناولها ونسينا القضية والشهداء والمعتقلين !!!
‏‎اليوم اسألكم لمذا نحن هكذا هل من مجيب!!!؟
‏‎بقلم : أحمد الخباز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق