مقالات

جثامين الشهداء..

⚫ **
أربع رصاصات
وفق ما ورد من عائلة المنفذ فيه حكم الأعدام أحمد الملالي ، أُنزلت جثة الملالي من السيارة الخاصة بنقل الجثامين بمساعدة المغسل، و عامل باكستاني، وخواله الإثنين مع وجود تصوير من منتسبي وزارة الداخلية. تم إدخال جثته الى المغتسل، و طلب الخوال من والده البقاء خارجاً حتى لا ينصدم و يتعرض لنكسة صحية تهدد حياته.
كشف عن وجهه الذي رسم عليه ابتسامة ملحوظة اعتقد خاله أن أحمد نائم وسرعان ما لاحظ غزارة النزيف تعكس الحقيقة المؤلمة
و تمت مباشرة عملية غسل الجثمان ، في أثناء ذلك لاحظ المتواجدين وجود أثر أربع رصاصات في منطقة الصدر من جانب القلب مع أختراقها للجسم و خروجها من الظهر ووجود جرح عميق و كبير تم خياطته بشكل سريع في محاولة لإيقاف النزيف ، ولكن لم يوقف جريان الدم. مما تطلب جهداً لإيقافه و قال احد الحاضرين من عائلة أحمد الملالي أن هذا الامر شاهدوه في 15/1/2017 عندما تم إعدام ثلاث مواطنين ( عباس السميع و سامي مشيمع و علي السنكيس) من خلال ما انتشر من فيديوهات و مقاطع و صور لجثامينهم فهو مشابه لحال جثمان احمد تم إدخال الاب بعد ان تم تجهيز جثة أبنه و إيقاف نزيف الدم ، دخل الأب و هو يتذكر وصايا ابنه بعدم الجزع و الحزن فودعه و قبله و قال ( ولدي أنا أعرف أنك بريئ و إن شاء الله تكون في مكان أفضل من الذي عشته في سنواتك الاخيرة تحيطك عدالة السماء ) تم إنهاء كل المراسيم و دفن في قبر كان محفور مسبقاً. ولم يسمح لعائلة #علي_العرب الخروج من السيارة للمشاركة في التشيع.
في هذه الاثناء كانت أم أحمد الملالي و باقي عائلتها يقاسون صراع اخر؛ وسط تشديد امني وانتشار واسع للمركبات الأمنية و المليشيات الأمنية . طالبت بتمكينها من جثمان ابنها، والسماح لعائلته بتشيعه، أرادت الأم إلقاء النظرة الأخيرة و توديعه. فتم منعهم مراراً و تكراراً حتى عادوا الى المنزل.
بعد انتهاء الدفان مركبة الأمن اعادت الأب و الخالين إلى مركز الشرطة وابقتهم إلى الساعة الواحدة بعد الظهر و من ثم سمحو لهم بالعودة للبيت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق