مقالات

في البحرين دم “شهيد” سينتصر على السيف

مجلة العصر:
**
أحمد عبد السادة

كل حاكم يبقى حاكماً من الممكن التفاوض والتفاهم والتحاور معه إذا لم تتلطـــخ يداه بدمـــاء شعبه، أما إذا تلطخــت يداه بدمـــاء الأبرياء من شعبه فإن سبل التحاور والتفاهم مع هذا الحاكم ستنعدم لتحل محلها سبل المواجهة والثأر لضحاياه، وذلك لأن هذا الحاكم لن يعود حاكماً بعد سفكـــه للدمـــاء البريئة، وإنما سيتحول إلى مجـــرم وقاتــــل يرتدي ثياب الحاكم.

هذا الأمر ينطبق على حاكم البحرين القاتـــل حمد بن عيسى آل خليفة الذي تمادى كثيراً بقمــــع غالبية شعبه وسفـــك دمائهــا، وخاصةً بعد قيامه بإعـــدام المواطنين البحرينيين “الشيعيين” علي العرب وأحمد الملالي لا لشيء سوى لأنهما احتجا سلمياً ضد غطرستـــه واستبداده وطالبا بحقوقهما وحقوق مكونهما.

من الواضح جداً أن حمد بن عيسى آل خليفة يتبع النهج الطائفي الإجــــرامي والإرهــــابي لولي العهد السعودي السفــــاح محمد بن سلمان ويستنسخ تجربته في قتــــل معارضيه السلميين وخاصةً “الشيعة”، بل أنه يستقوي به لقمــــع وقتـــل شعبه.

إن حاكم البحرين بسبب استقوائه بالسعودية وضع نفسه بمواجهة الغالبية الشيعية من شعبه بشكل لا رجعة فيه، إذ لم يكتف بقمــــع التظاهرات السلمية لهذه الغالبية وسجـــن قادتها وناشطيها السياسيين كالشيخ علي سلمان، ولم يكتف بإسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم (الرمز الديني للشيعة البحرينيين) وتسفيره قسراً، ولم يكتف كذلك بإسقاط الجنسية عن العديد من المواطنين البحرينيين “الشيعة” المعارضين والمنتقدين له ومنحها لمسلمين “سنة” عرب وأجانب بهدف تقليل نسبة سكان الغالبية الشيعية في البحرين، بل قام كذلك بقتـــل بعض معارضيه السلميين كالشهيدين علي العرب وأحمد الملالي.

إن حاكم البحرين القاتــــل يتوقع متوهماً بأن محمد بن سلمان سينفعه حين تحين لحظة محاسبته من قبل شعبه وحين يقرر أولياء الـــدم البحريني الشهيد أن يثأروا لشهدائهم منه عاجلاً أم آجلاً.
________________________________________
*(مجلة العصر في السياسة الدولية):*
* أول مجلة افتراضية سياسية على الويتساب،
* كتابها جمع كبير من المفكرين والمحللين العرب،
* تستقبل المقالات والتحليلات السياسية المستقلة،
* الآراء المطروحة لا تمثل رأي المجلة بالضرورة،
* للاشتراك اضغط على أحد الروابط التالية 👇:

١٩- https://chat.whatsapp.com/AWbvq3e07Fe9tocoPDLMUC

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق