أخبار العالم

العراق: هجوم شيعي على البحرين عقب إعدامها معارضين

بغداد ـ «القدس العربي»: أثار تنفيذ السلطات البحرينية حكم الإعدام بحق مدنيين اثنين من الطائفة «الشيعية»، على خلفية إدانتهم من قبل النيابة العامة بقضايا وصفتها بأنها متعلقة بـ«الإرهاب»، موجة من «الإدانات» في الأوساط السياسية الشيعية المقرّبة من إيران، وقادة في فصائل «الحشد».
وقالت النيابة العامة في البحرين، أول أمس السبت، في بيان، إن السلطات أعدمت ثلاثة أشخاص أدينوا في قضيتين إحداهما تتعلق بقتل ضابط شرطة، والثانية بقتل إمام مسجد.
وذكرت جماعات حقوقية أن اثنين منهم هما الناشطان الشيعيان علي العرب وأحمد الملالي، اللذان صدر حكم بإعدامهما العام الماضي خلال محاكمة مع 56 شخصاً آخرين أدينوا وصدرت بحقهم أحكام بالسجن في «جرائم إرهابية».
وقضت المحكمة بسجن 19 متهماً مدى الحياة وسجن السبعة والثلاثين الباقين لفترات تصل إلى 15 عاماً بتهمة «الانتماء لخلية إرهابية مدربة على استخدام الأسلحة الثقيلة والمتفجرات».
ولم يذكر بيان النيابة أسماء، لكنه أورد أن اثنين ممن تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم أدينا بجرائم تتضمن استخدام سلاح ناري لقتل ضابط شرطة في عام 2017، في هجمات من تدبير قيادات التنظيم الموجودين في إيران، حسب البيان.
وأدين الرجل الثالث الذي أعدمته السلطات بقتل إمام مسجد في عام 2018.
رئيس تحالف «الفتح»، والأمين العام لمنظمة «بدر»، هادي العامري، أكد، أمس الأحد، أن «نهاية ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، ستكون كنهاية كل الطواغيت أمثال صدام حسين و معمر القذافي».
وقال في بيان: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ استشهاد البطلين العزيزين علي العرب وأحمد الملالي اللذين نفذ فيهما حكم الإعدام على يد النظام الإرهابي المتسلط على رقاب شعبنا العزيز والصابر المحتسب في البحرين»، مبيناً أن «هذه الأساليب الإجرامية بحق شباب البحرين لن تزيدهم إلّا إصراراً وثباتاً على المبادئ والقيم الإسلامية التي تعلموها من مدرسة الحسين عليه السلام».
وأضاف أن «ذلك هو بداية الحياة الأبدية لهذين الشابين العزيزين، والبداية الحتمية لنهاية نظام آل خليفة العملاء المجرمين»، مشيراً إلى أن «نهاية هذا النظام ستكون كنهاية كل الطواغيت أمثال صدام حسين ومعمر القذافي وغيرهم من خونة الأمة وعملاء الأجانب». على حدّ البيان.

أغلبية ساحقة

كذلك، انتقد الأمين العام لحركة «النجباء» أكرم الكعبي، قيام الحكومة البحرينية بإعدام شابين، معتبراً أن النظام في البحرين «سلب» أبسط حقوق وحريات الشعب.
وقال في بيان: «ليس غريباً على دكتاتورٍ ظالمٍ أن يُقدمَ على إعدامِ شابينِ حرينِ شجاعينِ قد اتخذا منهجَ أبي الأحرارِ الإمام الحسين (عليه لسلام) طريقاً وسبيلاً، فقالوا للطاغي: كلا وألف كلا، وهيهات أن نركعَ أو نَخضعَ. هذا النظامُ الفاقدُ للهويةِ البحرينيةِ، والذي صُدِّرَ إلى هذا الشعب الأبي ليسرق حريته ويجثم على صدره ويسلب إرادته، هذا النظام الغاشم أعدم شعباً كاملاً بسلبه أبسط حقوقه وحرياته، أعدم أغلبيةً ساحقةً في البحرين أرادت الحياة والعيش الكريم بعيداً عن الخضوع والتبعية لقوى الاستكبار والاستعمار والصهيونية».

الخزعلي: يوم المظلوم على الظالم أشدّ… والكعبي يعتبر المنظمات الدولية أدوات زائفة في يد قوى الاستكبار

وأضاف: «ما يؤسف أننا بين الحين والآخر نسمع بكوكبةٍ جديدةٍ من المجاهدين تُزهقُ أرواحها الطاهرة على يد هذا النظام القمعيّ وسطَ صمتٍ دوليّ وعالميّ، بل إنّ المنظمات الدولية التي ترفع شعاراتٍ زائفةً لحقوق الإنسان وضمان الحريات ومنع القمع، وكأنّها لم تسمع ب‍البحرين سابقاً أو أنّها غير موجودةٍ على الخارطة، وهذا يؤكد أنّ هذه المنظمات ما هي إلاّ أدواتٌ زائفةٌ كاذبةٌ مخادعةٌ بيد قوى الاستكبار والاستعمار، قوى الإرهاب والظلم العالميّ، فأيّ أممٍ متحدةٍ نعتبرها مستقلةً وهي تعطي حق النقض لقراراتها للدول التي تملك أسلحةً محرمةً ومدمرةً وفاتكةً بالبشريّة وفق مصالحها الاستعمارية بل إنّ من يتحكم فيها هذه القوى الشريرة».
وأيضاً، دعا أمين عام كتائب «سيد الشهداء» (أحد فصائل الحشد) أبو آلاء الولائي، إلى «أخذِ الثأرِ» من ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، على خلفية إعدام شخصين.
وقال في بيان: «نباركُ أولاً للأخوينِ المجاهدينِ عليّ العرب وأحمدَ الملالي نيلَهما الشهادةَ، وقدْ نلتُما أيُّها الحبيبانِ هذا الشرفَ العظيمَ وعلى يدِ عميلِ الأمريكانِ وذنبِ السعوديةِ والإسرائيليينَ الكيانِ الخليفيِّ المجرم، فإنّنا نذكّرُ بمنْ سبقَ هذا الكيانَ إلى هذا العملِ، وكانَ مصيرُهُ مزبلةَ التاريخِ ولعناتِ الأجيال، وقد كانَ أشدَّ منْ آلِ خليفةَ قوةً وفتكاً وثباتاً ورسوخاً، فجاءتْ عليهِ يدِ المجاهدينَ وآفة الدهرِ فكانَ عصفاً مأكولاً».
وأوضح: «إنّنا نعلمُ أنَّ أضعفَ كياناتِ العمالةِ والرضوخِ في العالمِ هو كيانُكَ يا حمد (حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، ملك البحرين)، وإنّنا لا نَدعو لقتالِكِ ولإسقاطكِ وتضافرِ القوى عليك، فمنْ تكونُ أنتَ لنقومَ نحنُ بذلك، إنما نحنُ نعلمُ بالأيدي التي تحركُكَ والخيوطِ التي ترفعُ منْ عجيرةِ صوتِكَ، وهي قوى الاستكبارِ و العجرفةِ، فإننا ندعو المجاهدينَ لأخذِ الثأرِ منكَ ومنهمْ على حدٍّ سواءٍ وقدْ عَلموا همْ قبلَ غيرِهم منْ نكونُ نحن، وأما أنتَ فحسبُك أنْ تسمعَ بنا فترتعدَ خوفاً وهلعاً، العارُ لكَ والخزيُ لداعميكَ وسانديكَ منْ مستكبرينَ وعملاء». وفقاً للبيان.

نهاية محتومة

في الأثناء، اعتبر الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، إعدام الشابين الشيعيين البحرينيين، بأنه «لن يزيد المقاومين إلا صموداً».
وكتب في «تغريدة» على «تويتر» قائلاً: «على النظام الخليفي أن يعلم أن إعدام الشهيدين علي العرب وأحمد الملالي لن يزيد المقاومين إلا صموداً، ولن يعجل إلا بنهايته المحتومة، وإن يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم».
وزاد: «‏تحية إجلال وإكرام إلى شعب البحرين المجاهد، ومواساتنا إلى ذوي الشهيدين بالصبر والسلوان».
ومنذ 2011، شهدت البحرين الواقعة على حدود السعودية وقبالة إيران، اضطرابات نتيجة حركة احتجاجات قادتها الغالبية الشيعية للمطالبة بإصلاحات سياسية في المملكة التي تحكمها سلالة سنية منذ عقود.
والجمعة، دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» سلطات البحرين إلى تعليق تنفيذ العقوبة، قائلة إن التهمة هي أنهما «ارتكبا جرائم ذات صلة بالإرهاب وحكمت عليهما بالإعدام في 31 كانون الثاني/ ديسمبر 2018 في محاكمة شابتها انتهاكات خطيرة للإجراءات القانونية الواجبة».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق