مقالات

*البحرين : الصراع لم يعد خفياً*

المتتبع للمواقف الأخيرة في البحرين يتلمس بعض التحولات والتغيرات التي لا تعكس صراعاً بين حكم ومعارضة بقدر ما تعكس صراعاً خفياً بين تيارين داخل بيت الحكم نفسه.

أبرز هذه التحولات يمكن أن تتلخص في التالي :

١- تخلي بعض المجاميع السنية عن رئيس الوزراء خليفة بن سلمان الذي كان قبل أشهر هو الخط الأحمر وهو تاج الوطن، ولكنهم وبمكالمة هاتفية تحول رئيس الوزراء في نظرهم وبرنامجهم إلى خط أخضر.

٢- على مدى سنوات كان الديوان الملكي يسوق ويروج بأن رئيس الوزراء خليفة بن سلمان هو عقبة الإصلاح والتغيير في البحرين، وعند أول اختبار وبعد لقاء السيد الغريفي والشيخ خليفة بن سلمان تبين أن الديوان الملكي هو العقبة

٣- استخدام الأكاذيب وتشويه السمعة والادعاءات الباطلة واختلاق القصص الوهمية وبيانات التجييش كانت يوماً ما توجه سهامها للشيعة والمعارضة، اليوم البيانات والتجييش ضد خليفة بن سلمان وضد النواب ووو، وبعض البيانات الصادرة لم تتعرض لرئيس الوزراء لكن هي في الحقيقه ضد خليفة بن سلمان ولكن بشكل غير مباشر خصوصاً بيانات الصحفيين وبعض النواب وجمعية الاصالة وجمعية تجمع الوحدة الوطنية وغيرهم

٤- بعد انكشاف حقيقة بيان النواب المفبرك، وتبرأ جميع النواب منه، ما عدا نائب واحد الذي اعلن تبنيه للبيان، صار فاقعاً جداً أن الديوان الملكي هو الذي كتب هذا البيان وعممه باسم النواب، وهذا ابرز مثال على ان بعض الجهات تعتبر البرلمان اضحوكة

٥- بعد هذا الفرز الواضح حدثت صدمة بين اعضاء مجلس النواب، وهمس البعض حولها بصوت منخفض بأن المجلس ما له كلمة وان النواب مجرد أصنام في نظر الديوان، وهي ليست المرة الاولى الذي يصدر الديوان فيها بياناً باسم مجلس النواب.

٦- حديث يدور في اروقة النواب، حول مساعي النواب الى لملمة الاوضاع والتقارب وكسر الحواجز في مقابل اصرار الديوان على تمزيق اي حديث عن التقارب او التفاهم بين النواب ودعوة لاثارة ما يقسم ويشطر ويخلق التباعد حتى بين النواب والايام القادمة ستكشف المزيد من خطط الديوان لذلك.

٧- الديوان استعجل سريعاً في حرق وتدمير مؤسساته وباسرع من البرق، فالحكومة لا تمثل الرأي الرسمي للدولة كما حدث بعد اتصال خليفة/تميم، ولا البرلمان يمثل رأي السلطة التشريعية فالنواب المنتخبين لا يمثلون السلطة التشريعية عندما زارو الغريفي

٨- السلطة الرابعة ( الإعلام والصحافة ) رأس الحربة في الصراع وقد سقط الإعلام سقوطاً مدوياً لا رجعة فيه، فوكالة أنباء البحرين لا تُشترى أخبارها بفلس بعد أن تحولت إلى مدينة كذب وتدليس، بيان باسم وزير شئون مجلس الوزراء محمد المطوع يرفع فيه الغطاء عن رئيسه خليفة بن سلمان رئيس الوزراء ثم ينفي الأخير

٩- وكالة أنباء البحرين تنشر بياناً باسم النواب من دون اسماء ثم تتكشف الامور بعد تبرأ النواب من البيان المنسوب إليهم بمعنى أن طرفاً خارجياً ديوانياً هو من صاغ البيان ونشره دون علم النواب، فما قيمة هذا المجلس وما قيمة هذه الوكالة بعد هذه السقطة.

١٠- من الذي يرفض التقارب ومن الذي يرفض الاصلاحات السياسية ومن الذي يرفض دولة المؤسسات ومن الذي يخالف القانون ومن الذي يغذي الصراعات والانقسامات ومن الذي يمارس الفوضى واللعب بالنار داخل المجتمع وداخل المؤسسات الدستورية، هل الجواب اصبح متاحاً لدى المواطنين ؟

*مواطن صالح*

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق