مقالات

*المعارضة دورها أن تتحدى الطاغوت لتجبره على الخضوع للإرادة الشعبية

وهي لست مسؤولة عن جرائمه وانتهاكاته الحاطة بالكرامة الإنسانية !

هناك من يوحي بأن البعد الإنساني ومعاناة الضحايا والمساجين في الخطاب السياسي هو خيار مقدور عليه عند أطراف المعارضة ولكنها تتعمد إبقاءه دون حل، وهو مالمسناه في بعض الحسابات والمغردين التي تستغل هذا الملف للنيل من أطرافالمعارضة الصامدة في مجابهة الظلم والإستبداد والديكتاتورية .

معروف ان البعد الإنساني بكافة ابعاده هو جانب يركز عليه النظام ويستخدمه مكسر عصى ضد المعارضة والمعتقلين والناشطين انفسهم في الداخل والخارج للضغط عليها لتقديم تنازلات سياسية للنظام على حساب مطالبهم العادلة والمُحقة.

والحقيقة أن من يحتجز المعتقلين ويطارد المواطنين ويهجرهم ويرعبهم بإنتهاك ناموسهم وهتك حرماتهم وأعراضهم ويفصلهم من أعمالهم ليسوا هم أطراف المعارضة الذين يطالبون بالإستحقاقات الوطنية اللازمة والواجبة التنفيذ بل هو النظام الديكتاتوري وهو مسئول عن كل الجرائم والإنتهاكات الجسيمة الحاطة بالكرامة الإنسانية ، ومن يتعامى عن ذلك او يُحمّل المعارضة ذلك فهو اما مشبوه أو صاحب غايات في توجهاته ودعواته او انه قصير نظر في تشخيصه للواقع السياسي فيما يحدث في البلد.

مؤسف ان البعض ممن يريد التقارب مع النظام على حساب الكرامة والإستحقاقات الوطنية التي أفرزتها ثورة ١٤ فبراير العظيمة ، يستغل هذا الملف الانساني للضغط على المعارضة الثابتة على مطالب الشعب العادلة والمشروعة لإبتزازها لتسكت عن ابداء مواقفها والتعليق عما يجري علي الساحة المحلية واعتبار اي تعليق منها لإيضاح موقفها مما يجري بأنه موقف سلبي وضد مصالح المعتقلين وضد الإنسانية المهدورة الكرامة . في خطاب يعفي من المسؤولية من قام بهدر الكرامة وانتهاك الحرمات والزج بالآلاف من المواطنين في غياهب السجون وسحق كرامتهم بالكامل ..

والسؤال : لماذا يعمل البعض على تحميل المعارضة الشريفة والصادقة والمخلصة تبعات تصرفات النظام وجرائمه؟ ولماذا لا تنهض عزائمهم وتعلو اصواتهم الا عند اتهام المعارضة وتوجيه اللوم لها بينما تلوذ بالصمت بإزاء ما يقوم به النظام من جرائم وفضائع يندى لها جبين الإنسانية …؟

أقول رفقاً بِنَا ولتتحول سهامنا جميعا وبما نستطيع نحو الظلم والاضطهاد الواقع علينا .. أو فلندع لا أقل بسلام من يقومون بالمهمة نيابة عنا ..

*راشد الراشد*

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق