أخبار العالم

نص كلمة تيار الوفاء الاسلامي وحركة حق

العشرات من أهل المنطقة الشرقية ، تحت شعار *”صرخة غضب في وجه الشجرة الخبيثة”*

مركز الإمام الخميني (قد) – قم المقدسة

24 أبريل 2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجين.

نتقدم في تيار الوفاء الإسلامي وحركة الحريات والديمقراطية(حق) بخالص العزاء و المواساة لذوي الشهداء الأبرار في القطيف والأحساء والمدينة المنورة ولعموم أبناء الحجاز المبتلاة بطغاة آل سعود، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل الشهداء عنده ويحشرهم من الأبرار والصديقين وحسن أولئك رفيقاً، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن ينتقم ممن ظلمهم وسفك دمهم ظلماً وبغياً وعدوانا..

تحدثنا الآية الكريمة من سورة القصص:

بسم الله الرحمن الرحيم
*(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) (4)*

تحدثنا هذه الآية عن طاغية متغطرس، وتشرح لنا سلوكه الذاتي وكيف ينظر لنفسه، ثم تحدثنا عن سلوكه وبغيه وجوره وما اقترفه من جرائم.. فرعون علا في الأرض واستكبر وتجبر ثم أخذ يعذب المؤمنين، يستضعفهم ويقتلهم ويستحي نساءهم.. وتختم الأية الشريفة بوصفه وتوصيف عمله فتقول إنه كان من المفسدين..

منذ غابر السنين وهناك طغاة ومتجبرون يُعرفون بسلوكهم غير السوي وغطرستهم وقد تشابهت ممارسات الطغاة على مر العصور، فكان سلوكهم الشائن وفعالهم تُدلّل عليهم وهي الكفيلة بوصمهم بالطغيان والفساد.

ماذا يريد الطغاة عندما يلاحقوا المؤمنين ؟ ولماذا ينكلوا بهم؟ ويرمونهم بالتهم الملفقة والباطلة؟  وينصبوا لهم المقاصل؟ ويلاحقوا أسرهم وأبنائهم؟ فيعذبونهم ويقتلونهم ويمثلوا بهم؟

يريد الطغاة أن يزدادوا علوا، ويريد الطغاة أن يركعوا كل من لا يؤمن بهم، ويخضع لسلطتهم الفاسدة، يريد الطغاة أن يخلد لهم الملك والجاه والسلطة، ليستمروا في استعباد خلق الله، فيسلبوهم حريته وكرامتهم وعزتهم ودينهم وخُلوصهم لله، لا يريد الطغاة أي صوت صادق حر يعكرُ صفوا طغيانهم،وينّغص عليهم نشوة فسادهم وتحكمهم بغير وجه حق في الأمة و الجماهير.. وهذه النظرة والرغبة تتجذر في الطغاة المستكبرين على مر العصور، فتدفعهم للطغيان ومن حيث لا يدرون للزوال.

فرعون الذي حشّد السحرة لهزيمة نبي الله موسى عليه السلام، لم يطق صبراً عندما وقع أولئك السحرة سجداً لله، وتحولوا من خدمة لفرعون يريد منهم منازلة موسى عليه السلام إلى عبدة مخلصين لله مستعدين للموت تقطيعاً على أن يعودوا لكنف فرعون وبغيه، ويهجروا ما رأو من هداية.. ولذا وفور إيمانهم بالله، اتهمهم فرعون بالتآمر مع نبي الله موسى بل اتهمهم بتعلم السحر من موسى، فنكل بهم وقطع ارجلهم وايديهم من خلاف، فواجهوه بالصمود والثبات.

*يريد الطغاة أن:*

-تخضع الجماهير لهم وللطغاة أساليب عدة في إخضاع الجماهير لرغباتهم ولسلطتهم ومن هذه الأساليب:

– الترغيب بالمال والسلطة والجاه ومن يقع في هذا يتلوث فيخسر دينه ودنياه.
– الترهيب عبر الملاحق والسجن والتعذيب أو النفي والقتل.
– زرع الخوف والارجاف لتحصيل السكوت السلبي واستمراء الاستضعاف.

الفئة المؤمنة تدرك بأنها إن خضعت للطغاة ورغباتهم فإنها سوف تجني الخسران المبين وسوف تُفّرط في دينها وتكليفها الذي أقره الله لها وأخبرَ به الأنبياء والصالحين والصديقين.. فأمام المؤمنين الذين يريدون أن يُستخلفول في الأرض خيار واحد لا ثاني له، وهو خيار صعب وشاق ومُكّلف، لكنه يحملُ في طيات عذاباته والمعاناة التي ترافقه لذةٌ وسعادةٌ أبدية.. هذه السعادة تكون بالسير على طريق ذات الشوكة عندما يخلص العبد في حركته وعمله ويكون مدار عمله وحركته رضى الله خالقه سبحانه وتعالى فتكون العذابات والذبح بعين الله وقرباناً للقيم الحقة التي يحددها الدين والفطرة، تتحقق السعادة بالقرب الإلهي.

طغاة آل سعود و نظامهم الدموي كما فرعون يستضعفون طائفة من المؤمنين فيستبيخون دمائهم بظلم وبغي، فهاهم يُعمِلون في أهل الحجاز القتل والتعذيب والتشريد.. يريد آل سعود أن يُخرسوا كل صوتٍ لا يقبلُ بحكمهمُ الفاسد، ولا يخضع لسلطتهم الظالمة.. فكل يومٍ هناك مآسٍ ترتكبها عصبةٌ العدوان السعودية بحق المؤمنين…

إن هذه الدماء الطاهرة المسفوكة اليوم وهذه الجريمة الجماعية بتنفيذ الاعدامات تُظهر للعالم بأسره أي طغاة يحكموا في الحجاز، وأي دولة هي السعودية.. هي دولة فرعونية تتوافر على كل صفات الفرعنة، وتريد للمجتمع إن ينقسم لطوائف تحكم فيه باستضعاف طائفة المؤمنين بينما تشتري ذمم وضمائر أولئك الذين يخضعون لها ويعتاشون على فتات موائدها.

*آل سعود اليوم يقدمرون اليمن البلد العربي الشقيق ويقتلون أطفاله دون رحمة.*

*آل سعود اليوم يحتلون البحرين وتشارك مرتزقتهم في القمع والتعذيب والجرائم.*

*آل سعود اليوم بُؤرة لتفريخ وتمويل وتصدير الإرهاب.*

*آل سعود اليوم بتآمرون على الأمة ويوالون أعدائها.*

من يقف خلف آل سعود ويغذي فرعنتهم وتجبرهم…

الحالة الفرعونية قد تتجلى في حاكم مستبد طاغية، وقد تتمثل في منظومة حاكمة.. اليوم لدينا منظومة فرعونية مكتملة الأركان تتمثل في دولة مستكبرة تشكل أهم مصاديق الفرعونية.. إنها الولايات المتحدة الأمريكية التي تحاول الترويج لنفسها كراعية للحقوق والحريات ومحاربة الإرهاب، لكنها من خلال سلوكها تكشف بأنها ليست إلا منظومة فرعونية ترعى الفراعنة الفرعين، وتستعملهم لقهر الشعوب المستضعفة، وتكريس غطرستها على العالم، وبسط هيمنتها على الشعوب، فهي أبرز أدوات الفساد، وأبرز أدوات القتل والتنكيل ورعاية الارهاب المنظم.. لولا رعاية الولايات المتحدة للأنظمة المستبدة لما تمكن المستبدون من إراقة الدماء المحرمة ولما نشبت الفتن والحروب برعايتها ودعمها.. ولما قتلت الشعوب هنا وهناك.

عبر التاريخ حدثتنا عبر وسير عن طغاة وفراعنة ومستبدون ودول، ومنظومات دكتاتورية، توهموا لبرهة من الزمن بأنهم فوق القانون الإلهي، فطغوا وتجبروا واستعلوا وافسدوا وسفكوا الدم الحرام وقتلوا أبناء  الأممم.. لكنهم في النهاية لم يستطيعوا الفرار من عدل الله وغضبه، الذي قد يظهر على أيدي المؤمنين،فكانت نهايتهم عبرة للأمم..

وحدثنا التاريخ عن المؤمنين الذي صبروا وصابروا وتحملوا العناء والعذاب والتقتيل، تحملوا لا لكي يستضعفوا أنفسهم، ولكن تحملوا العناء كجزء من ضريبة تثبت صدقهم مع الله تحملوا كجزء من عمل وجهاد مضنٍ، يعقبه نصر من الله مبين.. لا تحملَ يأس وقنوط وجزع أو تحمل من لا حيلة له، وإنما تحمل صبرٍ مثابٍ وثبات وتوكل على الله واعداد لمواجهة الطغاة واعوانهم.. لا مساومة ولا استسلام.. ولا خنوع ولا ارجاف..

اللهم ارحم الشهداء الأبرار.. اللهم انصر المؤمنين الثابتين وثبتهم على دينك…

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق