مقالات

ال خليفة والصهاينة تاريخ من الاحتلال والاستغلال

وفشل في التعايش مع الناس

مجلة العصر: الشأن البحريني
*آل خليفة والصهاينة تاريخ من الاحتلال والاستغلال وفشل في التعايش مع الناس*
الدكتور راشد الراشد

اعتمد نظام آل خليفة في البحرين في كل المراحل اعتمادا كليا على الخارج وعلى العنصر الاجنبي ، فهو يتكىء في وجوده على الدعم السياسي الخارجي وعلى التجنيس السياسي لمأجورين ومرتزقة من الخارج، ويعتمد بصورة مستمرة لحماية وجوده على جيوش خارجية وأجنبية وقواعد اجنبية ، كما ان جميع قواته الأمنية وعناصر إستخباراته وغالبية جيشه وحرسه الوطني هم مرتزقة ومأجورين من الخارج .. ولَم يفكروا البتة في إقامة دولة المواطنة ولَم يفلحوا في ذلك .

كل هذا الإرتباط بالخارج يقابله فشل تاريخي في المواطنة والتعايش مع السكان الاصليين و انفصال وغربة نفسية وثقافية واجتماعية عن الداخل .

ان ذلك ناتج عن طبيعة نشوء نظام وحكم آل خليفة خارج سياق النسيج الاجتماعي السائد وقدومهم من خارج أسوار وحدود وطن إسمه البحرين ..

فقد استولوا على الحكم والسلطة من خلال عملية عدوان بشعة ومتوحشة على السكان الذين تم استهدافهم وتحول فيها السكان منذ اللحظات الأولى للغزو إلى هاجس ومصدر قلق دائم ومتواصل للغزاة ومغتصبي السلطة والشرعية حتى يومنا هذا …

وهذا ما يفسر ايضا لجوء نظام آل خليفة لاحقا لمؤامرة بحجم مؤامرة تقرير البندر ، وهو ما يفسر ايضا العقيدة السياسية والأمنية المعادية للسكان التي تاسس عليها النظام وقامت عليها كل استراتيجيات بقائه واليات عمله واهدافه ، حيث حول فيها النظام صراعه مع السكان الى صراع وجود وصراع بقاء وهذا ما تثبته الوقائع ..

فتاريخ نظام آل خليفة ليس مجرد فشل تاريخي في التعايش مع الناس وانما فشل مركب يكون فيه هذا الفشل جزء من مسلسل إخفاقات متواصل في كل اتجاه يبدأ بالفشل في العلاقة مع السكان مرورا برهن الجزيرة للقوى الدولية والانظمة الأجنبية ولا ينتهي بالفشل السياسي والإداري والاقتصادي والأمني .

فعندما يعتقد آل خليفة بعد فشلهم في التعايش مع الناس وفِي ادارة شعب لا يتجاوز تعداد سكانه المليون نسمة بأن الإعتماد على الخارج والمرتزقة الأجانب هو طوق النجاة الوحيد من السقوط والانهيار فإنهم مخطئون خطئا فادحا سيؤدي حتما لسقوطهم وانهيار نظامهم الفاشل حتما .

لقد حول ال خليفة فشلهم إلى صراع وجود وصراع بقاء بسبب عدم اهليتهم كعصابة استولت على الحكم بالقوة وفرض الامر الواقع في قبال شعب وأمة تمتد حضارتها وأرثها التاريخي لأربعة آلاف عام توجتها بالانتماء للإسلام .

لذا اختار آل خليفة الاعتماد في بقائهم على كل ماهو خارجي وعلى العنصر الاجنبي تماما لان البديل في نظرهم هو الاعتراف بالسكان الأصليين وبالتالي الاعتراف بحقهم في تقرير مصيرهم واختيار هم للنظام السياسي الذي يرونه مناسبا . تماما كما هي خشية الصهاينة من الاعتراف بالوجود الفلسطيني ثم بالحق الفلسطيني في أرضه وبلده .

وهذا هو التاريخ المشترك بين آل خليفة والصهاينة تاريخ من الاحتلال والاستغلال وفشل في التعايش مع الناس ..! لذا ليس مثيرا للاستغراب ولا الدهشة ما نشاهده من هرولة آل خليفة للتطبيع مع الكيان الصهيوني !

________________________________________
*(مجلة العصر في السياسة الدولية):*
* أول مجلة افتراضية سياسية على الويتساب،
* تصدر من مركز العصر للدراسات الاستراتيجية،
* بادارة استاذ العلاقات الدولية د. محمد الغريفي،
* كتابها جمع كبير من المفكرين والمحللين العرب،
* تستقبل المقالات والتحليلات السياسية المستقلة،
* الآراء المطروحة لا تمثل رأي المجلة بالضرورة،
* للاشتراك اضغط على أحد الروابط التالية 👇:

٣٦- https://chat.whatsapp.com/Jc7xPcj9e1R8SmYWyPkPto

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق