مقالات

هاني الفردان: هل كانت الانتخابات مصيدة لهم

??? هاني الفردان | هل كانت الانتخابات مصيدة لهم؟!
السبت، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٨

بدا الأمر غير مفهوماً في وهلته الأولى، حيث تزايدت تدريجاً أعداد المرفوض ترشحهم للانتخابات النيابية بالتحديد والبلدية بدرجة أقل.

الأسباب كثيرة، منها أحكام جنائية، تغيير عناوين، أو إنتماء لجمعيات سياسية “منحلة”.

بالتأمل قليلاً تكتشف أن السواد الأعظم من المرفوض ترشحهم متهمون بكونهم أعضاء في جمعيات سياسية “منحلة”، وذلك وفق التعديل الأخير الذي اقترح أسوأ مجلس نيابي مر على تاريخ البحرين ورحبت به الحكومة بشدة وصفقت له بحجة منع وصول “المتطرفين” لمواقع صنع القرار!

قليل من التأمل أيضاً، ستكتشف أن الأمر ليس منحصراً على قيادات تلك الجمعيات، ولا على أعضاء فاعلين، بل كل من له أرتباط من قريب أو بعيد، كل من قيل أنه مقيد في كشوف وزارة العدل بأنه منتمي لتلك الجمعيات، ولا تعلم من قيده، وما هو مقياس ذلك الإنتماء.

طال الرفض، من وصفوا أنفسهم بـ “المعتدلين”، والداعين بقوة للمشاركة، والمنشقين على جمعياتهم المنحلة لقناعتهم بالمشاركة واعتراضهم على المقاطعة، ومع ذلك لم تشفع لهم تلك الخطوات أو القناعات أو الانقسامات، فقد طبعت عليهم الجهات المعنية أنهم “مقاطعة” وإن كان فكرهم “مشاركة”.

النتيجة، والمحصلة مما حدث، والواضح والمؤكد عدم رغبة السلطة في استمالت المقاطعين نحو المشاركة، وعدم نيتها في تشجيعهم على المبادرة، لذلك صنفتهم ضمن “المتطرفين” وإن رفعوا لواء “مشاركين”.

اسماء لو وضعت على مسطرة القياس السياسي، فهم مشاركون يتحينون الفرصة وينتظرونها، بل تقربوا وتقربوا حتى ساح ماء وجههم من التقرب، فلم يشفع لهم ذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر نائب سابق رشح نفسه في 2011 في عز المقاطعة وقوتها وحموتها، مخالفاً بذلك توجهات “الوفاق” والمعارضة وضارباً بها عرض الحائط، ومع ذلك لم تشفع له تلك الخطوة ليسقط اسمه من قوائم المترشحين.

وأسماء كثيرة فصخت ثوب المعارضة والمقاطعة، وارتدت ثوب المشاركة، واصطدمت بقواعدها، أهلها، مناطقها، ومع ذلك رفض ترشحها لتجد نفسها وقعت في المصيدة فخسرت من هنا وهناك، فلم تطل بلح الشام ولا عنب اليمن كما يقال.

والسؤال المنطقي، بعد ما حدث، هل كانت تلك الحركة مصيدة للإيقاع ببعض السياسيين أو الحركيين في هذا المأزق السياسي الذي يصعب الخروج منه، بعد خسارتهم مكانتهم، وعدم نيلهم مبتغاهم؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق