مقالات

فشل وانحطاط وسقوط اخلاقي للسلطة وبرلمان ديكوري هش والشرفاء لن يُنافسوا على مستنقع للقطاء

*الدكتور راشد الراشد*

المشهد السياسي والاجتماعي في البحرين لا يصدق .. لقد أوصل الحكم الفاسد البحرين إلى الحضيض في كل الإتجاهات حتى أن قضايا ما يحدث لا تصدق حتى في كتب الكشاكيل وحكايات كليلة ودمنة وقصص الفانتازيا وأفلام الأساطير ..

فشل وإنحطاط كامل للسلطة في كل الإتجاهات ..

مؤسسة تشريعية كارتونية وديكورية هشة تثير الدهشة والغرابة لساقطين وسفلة جاء بهم النظام لأنه يرى شخصيته فيهم ويريد البعض أن يبني عليها ناطحات من الوهم ويلقى باللائمة على الطراطير التي توصلهم ..
لم يترك الساحة غير المتطفلين عليها، ولم يبك أحد على هذا البرلمان غير أولئك الذين إسترخصوا كرامتهم من النفعيين والوصوليين والمتمصلحين ومن يسعون لمكاسبهم الشخصية الدنيئة..
لم يحدث في التاريخ أن فئات تمثل “الزبالة” وقمة “الإنحطاط” و”الرذيلة” في مجتمعاتها تكون خيار حكم غير عابىء بأي شيء ، مثلهم تماماً في القيمة والمستوى ، ولذلك كانوا هم خياره دون كل البشر. ولم يحدث أن مصر أو لبنان أو العراق أو أي دولة تحترم ذاتها أتت بأوباش ولقطاء من مزابل مجتمعات أخرى ليكونوا وجهاء وأعيان وأعضاء برلمان !! لم يحدث في التاريخ في كل العالم قاطبة..
نظام كشف عن حقارته وخسته ليستجلب من كل فئات البشر متشبهين بالبشر ليقيم منهم وعليهم واجهات نظامه الموغل في الإنحاط والسوء .. أما المتشبهين بالسياسيين والناشطين من المهرولين إلى فتات موائد الحكم وممن لاتعنيهم قيم الكرامة والمرؤة في شيء إصطفوا ليقدموا فروض الطاعة والولاء ليس لرموز الحكم الساقط وإنما للقطائه من نور صحاري الشام وبوادي الأردن.
لا أحد من العقلاء ممن يحترمون أنفسهم يصدق بما يقوم به الحكم في البحرين من قضايا وأمور في غاية الشذوذ والغرابة ، فلا يوجد شيء واحد في ظل الحكم الحالي يتمتع بالرصانة والتوازن..
لم تضرب حتى أقوى وأشهر أنظمة العهر والإستبداد هوية وطن كما ضربتها السلطة المستبدة الحاكمة في البحرين ، الأوباش من مجاهل بعض البلدان كالبلوش والنور والساقطين أخلاقياً وإجتماعياً في بلدانهم الآن تنتشر صورهم كمرشحين لبرلمان الحكم المسخ .. هنود وبنغالية حفاة أصبحوا يرتدون الدشداشة والعقال وصورهم كمرحشين تملأ الشوارع وكأن البلاد في سرك كوميدي كبير .. والفضيحة مرشحات لهذا البرلمان المسخ وهن في بلدانهن راقصات ودمى عهر في الكابريهات والكانتونات الخاصة ببعض تجار الرقيق الأبيض ..
نشعر بالعار بأن هذه ما تفتقت به عبقرية السلطة المستبدة من جعل وطننا يفقد هويته لتكون مؤسساته كبيوت الدعارة وداووين العهر والإبتذال والسقوط الأخلاقي..
هكذا تم تلويث مؤسسات وطن مقدّسة كالبرلمان بالنطيحة والمتردية وبكلما يثير التقزز والغثيان .. ليسقط بذلك قناع ووهم الوطنية الزائف الذي يتشدق به الحكم ليل نهار..
لو كان نظام الحكم المستبد والديكتاتوري محترما لنفسه لما قبل هذه الصورة المكارثية الفاسدة والمخجلة أن تكون هوية المشهد الظاهرة والباطنة ، لكنه نظام فقد الحياء والأخلاق تماما .. ولو كانت المؤسسة التشريعية رصينة بما يكفي وبما يحفظ سيادتها وإستقلاليتها وبما يضمن حصانتها من الاختراق والتحكم بها بالريموت كونترول عن بعد، هل كان بوسع حتى شمشون الجبار من تطويعها وتسييرها لتصدر وتصادق أو تبصم على قرارات مصيرية في دقائق؟!
ليس هناك محترم أو شريف يريد أن ينازل الحكومة أو ينافس الخصوم أو يناطح المتردية والنطيحة في مستنقع تدفع له الحكومه وتحدد قواعد اللعب فيه … كما تصنعه السلطة المستبدة حالياً في وطننا الغالي ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق