أخبار العالم

بلومبرج: اقتصاد البحرين المتدهور ينتظر دعم الخليج

قالت وكالة “بلومبرج” الأمريكية إن البحرين التي تعهدت بتنفيذ خطوات لإصلاح أوضاعها الاقتصادية المتدهورة في حاجة ماسة لتلقي دعما من حلفائها الخليجيين.

جاء هذا في تقرير نشرته الوكالة على موقعها الإلكتروني بعنوان:” البحرين تتعهد بإصلاح اقتصادها، بينما تنتظر مساعدة الخليج”.

وذكرت وكالة أنباء البحرين الخميس أن رئيس الوزراء خليفة بن سلمان شكل لجنة لوضع خطط لتحقيق التوازن في الميزانية.

ومن المقرر أن تقدم المجموعة التي تضم وزير المالية ورئيس البنك المركزي خططها لرئيس الوزراء الذي سيتخذ القرار في أقرب وقت ممكن.

جاء الإعلان بعد أن قالت السعودية والإمارات والكويت أنهم كانوا يعملون مع البحرين على برنامج لتحقيق الاستقرار لاقتصادها بعد أن تراجعت سندات المملكة وارتفعت مخاطر الائتمان لمستوى عالي. ولم تُعلن تفاصيل بشأن طبيعة المناقشات بين البحرين وحلفائها.

ويخشى المستثمرون أن يجبر عدم مساعدة دول الجوار للبحرين على التخلي عن ربط عملتها بالدولار، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرة باقي دول الخليج على الحفاظ على سياستها الخاصة بالعملة.

 

وفي مذكرة لها، قالت خدمة المستثمرين في مؤسسة “موديز” المالية إن:” التأخير ونقص الوضوح في شكل وطريقة الدعم المالي من مجلس التعاون الخليجي سوف يضع ضغوطا سلبية على الجدارة الائتمانية للمملكة”.

وبعد إعلان الثلاثاء عن مساعدة خليجية محتملة انتعشت سندات البحرين وتراجعت المراهنة على ضعف عملتها.

وتعاني المملكة الحليف الرئيس للسعودية وموطن الأسطول الخامس للولايات المتحدة من عجز مزدوج خلال السنوات الثلاث الأخيرة وبلغت الديون الحكومية نحو 90% من الناتج الاقتصادي.

وانخفض احتياطي البنك المركزي إلى 2.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي وهو ما يعادل واردات شهر، مقارنة بـ 5.8 مليار دولار في نهاية 2014.

وشارفت السعودية والإمارات والكويت على الانتهاء من تنفيذ برنامج لإقامة مشروعات تنموية في مملكة البحرين، تم إطلاقها عام 2011، بأجل 10 سنوات، وبقيمة 7.5 مليار دولار بالتساوي بين الدول الثلاث، وفقا لبيانات وزارة المالية البحرينية التي تصدر بشكل دوري.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية على لسان أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية، قوله: إن “مملكة البحرين، مع الأشقاء في السعودية والإمارات والكويت، ستعلن عن برنامج لتعزيز استقرار الأوضاع المالية بالمملكة.”

تأتي هذه الخطوة من جانب الدول الخليجية لإقالة مملكة البحرين من عثرتها، إذ تعاني من تراجع ثقة المستثمرين، الذي أظهره ارتفاع العائد على السندات التقليدية في البحرينوالمستحقّة عام 2022 إلى مستوى قياسي بلغ 8.65 في المائة بزيادة 150 نقطة عن العائد على الصكوك المستحقة على المملكة في فبراير 2024 والبالغ 7.13 في المائة، وفقا لأرقام البنك المركزي البحريني.

واضطر المركزي البحريني لإصدار بيان، الثلاثاء، أكد فيه الحفاظ على قيمة الدينار، مشدداً على أنه سيواصل الحفاظ على السياسة النقدية الحالية والتي ترتكز على ربط الدينار بالدولار الأمريكي، واعتبر أن هذه السياسة ساهمت في استقرار المعاملات المالية وبالتالي الانعكاس الإيجابي على الأوضاع الاقتصادية وحركة الاستثمار.

وتعد البحرين الأقل إنتاجا للنفط بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويبلغ إنتاجها اليومي نحو 200 ألف برميل، وفقا الهيئة الوطنية للنفط والغاز البحرينية، ويعتمد اقتصادها على السياحة، خاصة الخليجية، وعدد من الصناعات في مقدمتها الألمونيوم، فضلاً عن كونها مركزاً مالياً.

وتعاني البحرين من تفاقم عجز الموازنة، حيث توقعت وزارة المالية جمع 6.09 مليار دولار كإيرادات خلال العام الحالي 2018، منها 4.77 مليارات دولار من النفط، ونحو 1.48 مليار دولار إيرادات غير نفطية، على أن تصل المصروفات العامة إلى 9.27 مليارات دولار، لتسجل الموازنة 3.1 مليار دولار عجزاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق