مقالات

وفد ثقافي إسرائيلي يزور البحرين الأحد المقبل

المنامة تعزز علاقاتها بتل أبيب من بوابة اليونسكو
مراقبون: زيارة الوفد الإسرائيلي تمثل تصعيداً للتطبيع
وثائق تكشف تزويد البحرين لإسرائيل بمواد تصنيع الذخائر

تدخل العلاقات البحرينية الاسرائيلية مرحلة جديدة اقرب الى اعلان التحالف السري الذي ظل قائما لسنوات بين المنامة وتل أبيب، حيث كشف مستشار التراث العالمي في هيئة الثقافة والآثار البحرينية منير بوشناقي أن وفداً إسرائيلياً سيشارك في مؤتمر دولي تستضيفه مملكة البحرين، في الفترة بين 24 يونيو و4 يوليو. وقال بوشناقي، في حديث لموقع “أخبارالخليج” الإخباري البحريني: إن هناك وفداً إسرائيلياً سيحضر هذه الاجتماعات لأنها دولية وبرعاية منظّمة اليونسكو، ومملكة البحرين هي مستضيفة الاجتماع فقط.

وأضاف أن أي دولة في الأمم المتحدة لها الحقّ بالمشاركة بهذه الاجتماعات، لافتاً إلى أنه لم يتحدَّد عدد أعضائه حتى الآن، ولكن هناك وفد سيأتي، وبالمقابل هناك وفد فلسطيني سيشارك أيضاً. ويأتي ذلك استمرارا للخطوات التطبيعية المتسارعة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح بوشناقي أن اجتماع لجنة التراث العالمي الذي تستضيفه البحرين يُعتبر الثاني من حيث الأهمية بعد المؤتمر العام للمنظمة الدولية، مؤكّداً أن عدد المشاركين سيتخطّى الـ2000 قادمين من أفريقيا وآسيا والأمريكتين وأوروبا. ولفت إلى أن هذه الوفود سوف تضمّ مسؤولين عن التراث الثقافي والطبيعي رفيعي المستوى، وخبراء عالميين بهذا المجال. ويرى مراقبون ان تلك الزيارة الثقافية الاسرائيلية تمثل اعلانا للزواج السري القائم بين البحرين واسرائيل منذ سنوات. كما تمثل تصعيدا للتطبيع بين المنامة وتل ابيب وخطوة مهمة على طريق التطبيع الكامل.

وتشهد العلاقات بين البحرين وإسرائيل تطوراً وصل إلى حدّ التطبيع في مجالات سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية، منها مشاركة وفد بحريني بسباق “طواف إيطاليا”، الذي يهدف إلى تبييض صورة الاحتلال. كما جمعتهما علاقات سرية على مستوى عالٍ في السنوات الأخيرة، والتقى مسؤولون بحرينيون وإسرائيليون عدة مرات بأوروبا، وعلى هامش الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، وفق ما كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية.

وفي فبراير 2018، قال وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا إنه التقى أميراً بحرينياً يُدعى مبارك آل خليفة، في تل أبيب، وذلك للمرة الأولى وبشكل علنيّ. وفي 27 ديسمبر 2016، صدمت قنوات ومواقع إخبارية إسرائيلية العرب والمسلمين؛ عندما بثّت مقطعاً مصوّراً يَظهر فيه بحرينيون وهم يرقصون إلى جانب حاخامات صهاينة من حركة “أغاد” على إيقاع أغنية تمس عروبة القدس.

وأكد عبد الهادي خلف، الأكاديمي البحريني أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة لوند في السويد، أن التطبيع البحريني مع إسرائيل خرج إلى العلن. وقال خلف في مقالة له مؤخراً إنه بعد إعلان إسرائيل شنّ هجوم بالصواريخ على أهداف في سوريا، سارع وزير خارجية البحرين بإعلان تأييده للهجوم باعتباره حقاً مشروعاً.

وجاء في تغريدة له (طالما ان ايران اخلّت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة ومنها اسرائيل ان تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر. وأشار الأكاديمي البحريني إلى أن الترحيب الإسرائيلي بموقف البحرين الرسمي لم يتأخّر، حيث وصفه وزير الاتصالات الإسرائيلي بأنه “دعم تاريخي يعكس وجود تحالف جديد في الشرق الأوسط”، وأن إسرائيل جزء مهمّ من هذا التحالف بفضل “النشاط المبارك” لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

وسبق لمسؤول بحريني كبير أن شجب مقاطعة الدول العربية لإسرائيل، قائلا لحاخام يهود يدعى أفرهام كوفر في لوس أنجلوس إن مواطني المملكة يمكنهم زيارة إسرائيل. وتشهد العلاقات بين البحرين وإسرائيل تطورا وصل إلى حد التطبيع في مجالات سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية، منها مشاركة وفد بحريني مؤخرا في سباق طواف إيطاليا، الذي يهدف إلى تبييض صورة الاحتلال. كما جمعتهما علاقات سرية على مستوى عالٍ في السنوات الأخيرة، والتقى مسؤولون بحرينيون وإسرائيليون عدة مرات بأوروبا، وعلى هامش الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، وفق ما كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية.

يهود البحرين بوابة التطبيع
ويعتبر مراقبون ان يهود البحرين يشكلون بوابة المنامة الجديدة لتمرير التطبيع منع اسرائيل، حيث فتحت حالة التقارب الملحوظة بين المنامة وتل ابيب الحديث عن الجالية اليهودية الموجودة بالمملكة، والتي تحول الحديث عنها مؤخراً إلى ما يشبه بوابة جديدة تسعى من خلالها المنامة لتمرير التطبيع، الذي يجري العمل من أجل تمريره على قدم وساق.

ويعود الأمر إلى القرن التاسع عشر، عندما استوطنت عائلات تعود أصولها إلى العراق وإيران والهند وبلدان أخرى البحرين التي جاؤوها بحثاً عن فرص أفضل، ومنذ ذلك الوقت يعيش عدد من اليهود في البحرين. ويقول باحثون إن عائلة “خضوري” العراقية الأصل هي أقدم العائلات اليهودية التي استوطنت البحرين. وحالياً تعيش في البحرين سبع عائلات يهودية، لكن بعض العائلات التي هاجرت أبقت على تجارتها قائمة في البلاد، بحسب الكاتب البحريني علاء الجلاوي في كتابه “دراسة لتاريخ اليهود في البحرين”. ويلفت الجلاوي إلى عدم وجود إحصاء رسمي لتعداد الجالية اليهودية، كما لا يقدم أبناء الجالية رقماً محدداً، ويمكن حصر العدد بالعشرات.

وقد بني المعبد اليهودي في ثلاثينيات القرن الماضي، وكانت تقام فيه الشعائر حتى عام 1948 عندما أغلقه يهود البحرين؛ بعد الاعتداء عليه وعلى ممتلكات اليهود من جراء احتلال فلسطين. وقد تم ترميمه خلال السنوات الأخيرة وبدأ في استقبال اليهود من الداخل والخارج، وأصبحت تقام فيه الاحتفالات الخاصة باليهود.
المنامة تزود إسرائيل بمواد تصنيع الذخائر

مع قيام إسرائيل كانت البحرين أحد الخطوط لتزويد إسرائيل بالحديد المستعمل لتصنيع الأسلحة، وذلك عن طريق الطيران (خط كلومبو-بحرين-إسرائيل)، كما تم تسويق البضائع المصنعة في إسرائيل في دول المنطقة عبر البحرين، لدرجة إعلان بعض بنوك في المنطقة منع فتح اعتمادات لتوريد بضائع إسرائيل عن طريق مؤسسات وشركات في البحرين. ويقول الكاتب البحريني إن الجالية اليهودية في البحرين لم تعمل على استغلال علاقاتها بدوائر الحكم لخدمة التطبيع بقدر ما حاولت السلطات ذلك، مستشهداً بمقال لمسؤول بحريني كبير كتبه في صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية 2009، وقال فيه: “نحن العرب لم نفعل ما فيه الكفاية للتواصل مباشرة مع الشعب الإسرائيلي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق