مقالات

الراشد لتسنيم: هناك أخطار تهدد الأمن والسلم الاجتماعي في البحرين

على ما يبدو أن المشهد البحريني بقي على حاله إلا أنه يضفي نوعاً من التغيير الممنهج عبر وسائل عدة منها تجنيس الأجانب فضلاً عن التميز الذي أصبح عقيدة رسمية يتبعها النظام الحاكم.

  • 2018/06/02 – 23:11

وفي لقاء خاص لوكالة تسنيم الدولية للأنباء مع القياديّ في “تيار العمل الإسلامي”، “راشد الراشد” حول منح النظام البحريني تأشيرات لمستثمرين أجانب لمدة 10 أعوام قال:”إن منح الاقامات لعشر سنوات أيضاً تحت هذا العنوان هو صورة شاذة للنظام في كل العالم عبر منحه هذه اقامات دون تقديم معايير تتعلق بها وبنوعية الأشخاص الذين يمكن أن يتم منحهم هذه الإقامة لمد 10 سنوات”.

وأشار “الراشد” إلى أن “هناك بعض الدول تضع معايير اجتماعية وشروطاً لبعض الاستثمارات كي تعطي مثل هذه اقامات، ولكن في البحرين يتم هذا على غرار التجنيس السياسي وهناك قلق كبير على الأخطار التي تهدد الأمن والسلم الاجتماعي خاصة لغموض المعايير التي سيتم منح هذه الاقامات عل ضوئها، مضيفاً أن الأمر المريب في هذا الموضوع أن مثل هذه القرارات يجب أن تصدر من مؤسسة تشريعية ولكنها تصدر بمراسيم ملكية منفردة لا تراعي الإرادة الشعبية، فيما لم يستشير النظام مجالس معينة بمثل هذه القوانين ما يدل على أن هذه الإجراءات تستهدف ما هو أكبر من التنمية الاقتصادية في البحرين” .

وفي معرض جوابه عن سؤال يتعلق باستضافة البحرين أول قاعد عسكرية بريطانية على مستوى الشرق الأوسط اعتبر “الراشد” أن “البريطانيين استعمروا كل العالم وكل المنطقة قائلاً: “لكن قد تكون هذه القاعدة الاستعمارية الأولى من بعد خروج الاستعمار البريطاني الصوري الشكلي من الخليج الفارسي، وعودة البريطانيين هذه من خلال قاعدة عسكرية من قلب المنطقة هي رسالة واضحة على أن الغرب لن يفرط في هذه المنطقة ولن يسمح بالتحول الديمقراطي طالما أن هنالك مصالح حيوية وإستراتيجية تخص الغرب بقيادة أميركا وبريطانيا”.

كما وصف القيادي إنشاء هذه القاعدة العسكرية هو وصمة عار على الغرب اللذين ينادوا بحماية الديمقراطية والعمل على إرساء وتعزيز القيم وحقوق الإنسان، والتعايش والسلام في العالم وإذا بهم يزحفون على هذه المنطقة ليدعموا نظام دكتاتوري استبدادي مرفوض ومنبوذ من قبل شعبه ضمن ثورة شعبية تطالب بالإطاحة به.

وعن تصريحات السفير البريطاني السابق لدى النظام البحريني “بيتر فورد” بأن البحرين ستكون أكثر منطقة معرضة للخطر في حال حدوث حرب بين إسرائيل وإيران وسوريا قال “الراشد”: نسجل تحفظاتنا الشديدة على أي تصريح لمسؤول بريطاني ترك موقع السلطة، لأننا لا نصدق أكاذيبهم وهذا التصريح يأتي في سياق إراحة الضمير من حجم الجرائم التي ارتكبها البريطانيون وعلى يده أيضاً عندما كان مسؤولاً في البحرين، معتبراً أن تصريحات مثل هكذا مسؤول تعتبر تبريراً عندما يغادر منصبه لجرائمه أمام الآخرين وأن كل ما حدث أعاد النظر فيه وهو بريء من كل الجرائم التي ارتكبتها بريطانيا في معاونة النظام بأجهزة وأدوات التعذيب وتقنيات القمع فضلاً عن مساعدتها في احتكار السلطة ومنع أي محاولة حتى ولو قام بها الشعب بأكمله لإحداث أي تغيير سياسي في المنطقة، مضيفاً “نحن لا نصدق مجرم ارتكب الجرائم ضد شعبنا وإرادتنا الشعبية كي يتباكى لأمر البحرين وأن ما يهمه أمر البحرين وما يجري على الشعب البحريني”.

وتابع القيادي في “تيار العمل الإسلامي” حديثه بأن الشعب البحريني يقمع لأكثر من 7 سنوات بأجهزة وتقنيات وخبراء بريطانيين حتى هذه اللحظة، واصفاً تصريحات السفير السابق بالهراء هذا وانه غير مقبول.

وختم “الراشد” حديثه بأن البريطانيين يمارسون أكبر عملية إجرام بحق الشعب في البحرين، وذلك عندما وقفوا يساندون النظام لمجابهة المعارضة والشعب الذي خرج ثائراً يطالب بحق تقرير المصير.

/انتهى/

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق