أخبار العالم

ناشطون بريطانيون: أوقفوا تسليح مملكة القمع

 طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين ونددوا بالانتهاكات في البحرين

ناشطون بريطانيون: أوقفوا تسليح مملكة القمع

لندن – الشرق- وكالات

نجح نشطاء بريطانيون في منع حضور عدد من مسؤولي البحرين استقبالات العرض الأول لسباقات الخيول في مدينة وندسور في مقاطعة بيركشير الإنجليزية، حيث تظاهر العشرات من النشطاء والمعارضين البحرينيين أمام البوابات الرئيسية للمعرض مما أحرج ممثلي سلطات البحرين ومنعها من الحضور، تحاشياً للمتظاهرين ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة لانتهاكات البحرين غير الإنسانية بحق المعارضين.

وكشف المتظاهرون عن صور لهذه الانتهاكات وصور للمعتقلين في سجون البحرين، كما رفعوا شعارات مناهضة لسياسات السعودية والإمارات ضد قطر ودورهما في المنطقة بشكل عام، وصعد عدد من النشطاء من حملتهم ضد البحرين أمام بوابات معرض سباقات وندسور للخيول، حيث أصر أحد المتظاهرين على دخول حلبة السباق ورفع لافتات احتجاجاً على مشاركة البحرين في هذه السباقات رغم سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان.

كما شارك متظاهرون من العديد من المنظمات البريطانية الحقوقية ومنها حملة مكافحة تجارة السلاح “CAAT” البريطانية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية “BIRD” البريطاني ومنظمة “Quakers” الحقوقية ونشطاء من حملة “وقف تسليح القمع” في وقفة احتجاجية أمام قلعة “وندسور” الملكية احتجاجا على استقبالها مسئولي البحرين ومشاركتهم في سباقات الخيول الملكية هذا العام، وخصصوا عدداً من الحافلات وضعت أمام بوابات القلعة الملكية، وتحمل صوراً تندد بالانتهاكات غير الإنسانية لسلطات البحرين بحق المعارضين.

وطالب المتظاهرون بوقف تقديم بريطانيا الدعم لسلطات البحرين لما تقوم به من انتهاكات غير إنسانية بحق المعارضين والنشطاء، ودعا النشطاء حكومة رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” بممارسة الضغط على سلطات البحرين لوقف هذه الانتهاكات التي تمارس على المعارضين والنشطاء في سجون البحرين.

وفي كلمته أمام التظاهرة أمام بوابات معرض الخيول في وندسور استنكر الناشط البريطاني “سام والتون” استقبال المملكة المتحدة لمسؤولي نظام البحرين ومشاركتهم في سباقات الخيول الملكية رغم وصفهم بأنهم الأكثر قمعاً في العالم، وطالب بريطانيا بعدم الترحيب بهم ووقف تقديم الدعم لهم، كما أعرب عن خيبة أمله في عدم إنصات الحكومة البريطانية لحملة الاحتجاجات الشعبية ضد البحرين.

ومن جانبه ذكر رئيس معهد البحرين للحقوق والديمقراطية سيد الوداعي أن بريطانيا اعتذرت للمعارض الليبي عبد الحكيم بلحاج لترحيله لتمكين نظام القذافي من اعتقاله وتعذيبه في عام 2004، في الوقت الذي تستضيف فيه بريطانيا مسؤولين بحرينيين عذبوا سجناء خلال احتجاجات مؤيدة للديمقراطية في البحرين، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر تواطؤا من قبل بريطانيا لإعطاء الشرعية لسلطات البحرين للاستمرار في قمعها للمعارضين والنشطاء.

ومن بين النشطاء المشاركين في هذه المظاهرات أمام بوابات معرض سباقات الخيول الناشط “هانك” الذي شارك في مسيرات الحرية مع المناضل “مارتن لوثر كنج” في شيكاغو في ستينات القرن الماضي، حيث طالب حكومة بريطانيا بوقف تغطيتها لانتهاكات البحرين لحقوق الإنسان وجرائمه بحق المعارضين، وشدد على أنه لا يمكن السماح باستمرار إخفاء هذه الجرائم أمام الشعب البريطاني والعالم أجمع.

وقال الناشط في منظمة “أوقفوا الحرب” الحقوقية البريطانية، سام والتون، إن البحرين تشتري السلاح من بريطانيا من أجل الحصول على شرعية دولية. جاء ذلك في حديث للناشط البريطاني خلال احتجاج ضد انتهاكات المنامة لحقوق الإنسان.

وأضاف والتون: “إن بريطانيا تبيع السلاح للبحرين، والمنامة تقوم بذلك سعياً للحصول على شرعية دولية”، قائلاً: “عندما تكون منتهكاً لحقوق الإنسان مثل البحرين، فإنك تسعى لشراء الشرعية”.

واعتبر أن “نظام البحرين يحرص على حضور العرض ليس حباً في الخيول، بل لالتقاط صورة لكي ينال الشرعية”.

وطالب النشطاء خلال الاحتجاج الحكومة البريطانية بوقف تصدير السلاح إلى البحرين، وتغيير سياستها الداعمة لنظامها الذي وصفوه بـ”أحد أبرز المنتهكين لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط”.

وذكرت منظمة “الديمقراطية المفتوحة” أن البحرين تدرج ضمن الأسواق ذات الأولوية للمبيعات البريطانية من الأسلحة، مضيفة أن الحكومات البريطانية منحت تراخيص لبيع الأسلحة للمنامة بقيمة 108 ملايين دولار، منذ احتجاجات 2011.

وفي السياق نفسه، طالب المعارض البحريني علي الفايز، حكومة لندن بـ “التركيز في تعاملها على الشعوب وليس الحكام باعتبار أن الشعوب هي مصدر السلطات”.

وخلال يناير الماضي كشف منتدى البحرين لحقوق الإنسان عن رصد 995 انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان في البلاد تشمل اعتقالات وتعذيباً وإخفاء قسرياً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق