أخبار العالم

بيان تكتل المعارضة البحرانية في بريطانيا بمناسبة 14 مارس ذكرى الاحتلال السعودي وفرض الاحكام العرفية في البحرين 

قبل سبع سنوات من هذا التاريخ أفاق الشعب في البحرين على إعلان الأحكام العرفية وتدخل وحدات من الحرس الوطني السعودي لمساندة قوة الجيش والحرس الوطني في البحرين من أجل القضاء على الثورة التي انطلقت في 14 فبراير 2011.
كانت أياما عصيبة وقاسية جدا انتهكت فيها تلك القوات العسكرية كل مواثيق حقوق الإنسان وفرضت مشهدا مريعا لما يعرف بالتطهير الطائفي والتطهير السياسي. فقامت القوات السعودية المحتلة بمؤازرة القوات العسكرية المحلية بهدم أكثر من 30 مسجدا واعتقال الآلاف من المواطنين في 2011 وقتل العديد من المواطنين وفصل الآلاف من أعمالهم وسخرت وسائل الإعلام الرسمية وغيرها في ملاحقة الناشطين وتلفيق التهم الكيدية لكل شيعي ولكل معارض.
سبع سنوات والأحكام العرفية تطبق في أنحاء هذه الجزيرة الصغيرة في ظل صمت مخجل من الرأي العام العالمي.
سبع سنوات وشعب البحرين لا يزال مستمرا في نضاله ومقاومته للاحتلال السعودي والاماراتي.
سبع سنوات ولا يزال شعب البحرين مصرا على ان المنهج السلمي هو خياره الاستراتيجي.
سبع سنوات وشعب البحرين يكافح من أجل استعادة السيادة للدولة وإلغاء الهيمنة الخارجية على القرارات السيادية الداخلية والخارجية.
سبع سنوات وشعب البحرين يصر على أن ثورته كانت ثورة من أجل بناء الديمقراطية الكاملة والحقيقة التي يحكم فيها الشعب نفسه بنفسه دون احتكار أو وصاية من أحد.
سبع سنوات فقدت فيها البحرين خيرة شبابها شهداء احرار يقدمون نموذجا عالميا في تطبيق المنهج السلمي في التغيير، وفي النضال السياسي والميداني ويذكرون العالم بكل الشهداء في العالم الذين دافعوا عن أوطانهم وعن أرضهم وقاوموا الاحتلال الخارجي والاستبداد الداخلي.
وبعد سبع سنوات عادت المحاكم العسكرية للظهور وأخذت في إصدار أحكام إعدام بالجملة ونشطت المحاكم القضائية المدنية في إصدار أحكام إسقاط الجنسية عن المواطنين الأصليين حتى وصل العدد لأكثر 570 مواطن مسقطة جنسيته؟
مخرجات القضية البحرانية بعد سبع سنوات
أولا: إن الأزمة في البحرين ليست أزمة حقوق إنسان وليست هي اضطهاد طائفي للشيعة وليست هي خراب اقتصادي.. كل هذه الأزمات هي نتائج للأزمة الجوهرية والأساسية وهي الاستبداد السياسي وعدم تمكين الشعب من أن يحكم نفسه بنفسه. أزمة الاستبداد هي التي تقوم بكل الانتهاكات ومصادرة الحقوق والاضطهاد وعندما نصل لمرحلة انهاء الاستبداد نكون قد قطعنا ثلاثة ارباع الطريق على تلك الانتهاكات.
ثانيا: إن الاستبداد السياسي في البحرين طور من نفسه وحمي ذاته عبر التحول لحكم عسكري غير معلن فمن يدير الحكم في البحرين ويتحكم بإصدار المراسيم والقرارات هي النخبة العسكرية والعقلية العسكرية التي توغلت في كل مرافق ومفاصل هيكلية “الدولة” فارتفع عدد العسكريين في الإدارة العامة للدولة إلى تسع من أصل 24 وزير. وهذا يعني أن السمة العسكرية هي الصورة الفضلى لدى النظام في البحرين.
ثالثا: إن الاستبداد السياسي بنموذجه العسكري يحمي نفسه ببيع سيادة الدولة للخارج خصوصا الامارات والسعودية وباتت النخبة الحاكمة في البحرين عاجزة عن ايجاد  وتبني الحلول والمبادرات ما لم توافق عليها كلا من السعودية والامارات.
رابعا: إن بقاء هذا النظام الاستبدادي بات يشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي والأمن في المنطقة وأن خطورة حمايته لا تقل عن خطورة ممارساته المنتهكة لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية وقد شهد العالم كيف تحول النظام في البحرين لدمية متحركة في إثارة النزاعات الخليجية والعربية.
خامسا: ان صيغة ما يسمى بالإصلاح السياسي عبر المؤسسات السياسية القائمة حاليا باتت صيغة فاشلة ومخجلة وصارت محل استهزاء من قبل الناس بها وبمن يشغلها.
إن تكتل المعارضة البحرانية في بريطانيا ومن موقع مسؤوليته السياسية والوطنية، يرى أن مسؤولية ما حدث منذ لحظة إعلان الاحكام العرفية وحتى هذه اللحظة تقع على الحاكم حمد عيسى الخليفة باعتباره مسؤولا سياسيا عن كل القرارات والاستراتيجيات الممنهجة التي تتبعها الأجهزة الأمنية والقضائية وبإقراره أنه كان ولا يزال يتابع بدقة لإنفاذ ما يسميه بالقانون. وأن هذا الحاكم يريد تنفيذ النموذج العسكري كبديل عن الدولة المدنية والدولة الديمقراطية.
ومن هنا فإن تكتل المعارضة البحرانية في بريطانيا يرى ضرورة ان تكون هناك مواقف رادعة لهذا النظام العسكري المستبد، وأن تشرع القوى الدولية والمحبة للسلام لإنهاء الاستبداد السياسي عبر:
أولا: دعم شعب البحرين في نضاله الديمقراطي وفي مواجهة آلة القمع العسكريه.
ثانيا: إعادة النظر في معالجة قضية البحرين والتركيز على أساسها السياسي بدلا من المجالات الأخرى.
ثالثا: التدخل السريع من قبل القوى المؤثرة لوقف الانتهاكات الحقوقية وعلى راسها أحكام الاعدام الجائرة التي وصلت ل 22 حكم بالإعدام اضافة لتنفيذه في 3 شبان ابرياء في مطلع العام 2017.
رابعا: الضغط على السعودية والامارات لوقف تدخلاتهما في الشئون البحرانية وخروج قواتهما العسكرية من البحرين.
خامسا: إيقاف الحرب العدوانية المفروضة على اليمن من قبل السعودية ومشاركة حكومة البحرين في تلك الحرب.

المكتب السياسي
تكتل المعارضة البحرانية في بريطانيا
9 مارس 2018

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق